المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 17639 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الخير والشر  
  
302   10:27 صباحاً   التاريخ: 2024-08-10
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : هدى القران
الجزء والصفحة : ص336 - 338
القسم : القرآن الكريم وعلومه / مقالات قرآنية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-07-17 875
التاريخ: 2023-05-28 918
التاريخ: 2023-04-05 1122
التاريخ: 2024-09-10 301

 

بحث تفسيريّ: الخير والشرّ[1]

1- معنى الخير:

الخير، هو الانتخاب، وإنّما نُسمّي الشيء خيراً، لأنّا نقيسه إلى شيء آخر، نريد أن نختار أحدهما، فننتخبه، فهو خير، ولا نختاره، إلا لكونه متضمّناً لما نريده ونقصده، فما نريده، هو الخير بالحقيقة، وإنْ كنّا أردناه -أيضاً- لشيء آخر، فذلك الآخر هو الخير بالحقيقة، وغيره خير من جهته.

والله سبحانه وتعالى، هو الخير على الإطلاق، لأنّه الذي ينتهي إليه كلّ شيء، ويرجع إليه كلّ شيء، ويطلبه ويقصده كلّ شيء، لكنّ القرآن الكريم لا يُطلِق عليه سبحانه الخير إطلاق الاسم، كسائر أسمائه الحسنى جلّت أسماؤه، وإنّما يطلقه عليه إطلاق التوصيف، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾[2]، ﴿أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾[3].

نعم وقع الإطلاق على نحو التسمية بالإضافة، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[4]، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ[5]، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ[6]، ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ[7]، ﴿وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[8]، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ[9]، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ[10]، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ[11]، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ[12]، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[13].

ولعلّ الوجه في جميع ذلك، اعتبار ما في مادّة الخير، من معنى الانتخاب، فلم يُطلَق اطلاق الاسم عليه تعالى، صوناً لساحته تعالى أن يُقَاس إلى غيره بنحو الإطلاق، وقد عنت الوجوه لجنابه، وأمّا التسمية عند الإضافة والنسبة وكذا التوصيف في الموارد المقتضية لذلك، فلا محذور فيه.

قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[14]، فقوله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾، يدلّ على حصر الخير فيه تعالى، لمكان اللام وتقديم الظرف الذي هو الخبر، والمعنى: أنّ أمر كلّ خير مطلوب إليك، وأنت المعطي المفيض إيّاه. فالجملة في موضع التعليل، لما تقدّمت عليها من الجمل، أي قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء﴾، من قبيل تعليل الخاصّ بما يعمّه وغيره، أي أنّ الخير الذي يؤتيه تعالى، أعمّ من الملك والعزّة، وهو ظاهر.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، في مقام التعليل، لكون الخير بيده تعالى، فإنّ القدرة المطلقة على كلّ شيء تُوجِب أن لا يقدر أحد على شيء، إلا بإقداره تعالى إيّاه على ذلك، ولو قدر أحد على شيء من غير أن تستند قدرته إلى إقداره تعالى، كان مقدوره من هذه الجهة خارجاً عن سعة قدرته تعالى، فلم يكن قديراً على كلّ شيء، وإذا كانت لقدرته هذه السعة، كان كلّ خير مفروض مقدوراً عليه له تعالى، وكان - أيضاً - كلّ خير أفاضه غيره منسوباً إليه، مفاضاً عن يديه، فهو له - أيضاً -، فجنس الخير الذي لا يشذّ منه شاذ بيده، وهذا هو الحصر الذي يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾.

2- معنى الشرّ:

كما يصحّ تعليل إيتاء الملك والإعزاز بالخير الذي بيده تعالى، كذلك يصحّ تعليل نزع الملك والإذلال، فإنّهما، وإنْ كانا شرّين لكن ليس الشرّ، إلا عدم الخير، فنزع الملك ليس إلا عدم الإعزاز، فانتهاء كلّ خير إليه تعالى، هو الموجب لانتهاء كلّ حرمان من الخير بنحو إليه تعالى.

نعم الذي يجب انتفاؤه عنه تعالى، هو الاتّصاف بما لا يليق بساحة قدسه، من نواقص أفعال العباد، وقبائح المعاصي، إلا بنحو الخذلان، وعدم التوفيق.

3- الخير أمر وجودي والشرّ أمر عدمي:

هناك خير وشرّ تكوينيّان، كالملك والعزّة، ونزع الملك والذلّة.

ولكنّ الخير التكوينيّ أمر وجودي، من إيتاء الله تعالى، والشرّ التكوينيّ إنّما هو عدم إيتاء الخير، ولا ضير في انتسابه إلى الله سبحانه، فإنّه هو المالك للخير، لا يملكه غيره، فإذا أعطى غيره شيئاً من الخير، فله الأمر، وله الحمد، وإنْ لم يعطِ أو منع، فلا حقّ لغيره عليه، حتّى يُلزمه عليه، فيكون امتناعه من الإعطاء ظلماً، على أنّ إعطاءه ومنعه كليهما مقارنان للمصالح العامّة الدخيلة في صلاح النظام الدائر بين أجزاء العالم.

وهناك خير وشر تشريعيّان، وهما أقسام الطاعات والمعاصي، وهما الأفعال الصادرة عن الإنسان، من حيث انتسابها إلى اختياره، ولا تستند من هذه الجهة إلى غير الإنسان قطعاً، وهذه النسبة هي الملاك لحسنها وقبحها، ولولا فرض اختيار في صدورها، لم تتّصف بحسن، ولا قبح، وهي من هذه الجهة لا تنتسب إليه تعالى، إلا من حيث توفيقه تعالى، وعدم توفيقه لمصالح تقتضي ذلك.

 

 


[1] انظر: م.ن، م.س، ج3، ص132-135.

[2] سورة طه، الآية 73.

[3] سورة يوسف، الآية 39.

[4] سورة الجمعة، الآية 11.

[5] سورة الأعراف، الآية 87.

[6] سورة الأنعام، الآية 57.

[7] سورة آل عمران، الآية 150.

[8] سورة آل عمران، الآية 54.

[9] سورة الأعراف، الآية 89.

[10] سورة الأعراف، الآية 155.

[11] سورة الأنبياء، الآية 89.

[12] سورة المؤمنون، الآية 29.

[13] سورة المؤمنون، الآية 109.

[14] سورة آل عمران، الآية 26.




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .