Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جمعية العميد العلمية... صرح فكري متجدد

منذ 1 ساعة
في 2026/04/29م
عدد المشاهدات :54

حسن الهاشمي
دعا ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، إلى الاستفادة من الطاقات الوطنية لدعم مسيرة التنمية والبحث العلميّ في البلاد، جاء ذلك خلال استقباله الهيأة الإدارية لجمعيّة العميد العلمية والفكرية، الأحد، 26 أبريل 2026م واستماعه لشرحٍ مفصّل عن عمل الجمعيّة وجهودها في مجال البحث العلميّ.
التأسيس والتجديد والتألق
العميد جمعية علمية مسجلة لدى وزارة التعليم العالي تابعة للعتبة العباسية المقدسة، وقد جاء تأسيسها لأجل رعاية العمل البحثيّ الأكاديميّ واستهدافه بآليّةٍ مؤسّسيةٍ دقيقة، والسعي إلى تحقيق الطموحات المعرفية ودعم الحراك الثقافيّ والفكريّ الجامعيّ من خلال رعاية العقول الأكاديميّة وتبنّي نتاجاتها، من خلال احتضان المشاريع البحثية والعلمية في داخل العراق وخارجه، والعمل على توطيد العلاقات وتوثيق التعاون الفكري بين الكفاءات البحثية وإتاحة الفرصة للتفاعل بين الباحثين والتنسيق بين أفكارهم وآرائهم واستثمار طاقاتهم.
تأسست الجمعية وفق ما جاء في نص المادة الثانية من قانون تأسيس الجمعيات العلمية رقم 55 لسنة 1981 م. وتساهم الجمعية في تنشيط الأبحاث العلمية والفكرية وتشجيعها عن طريق الفعاليات العلمية كالندوات والمؤتمرات والملتقيات والقيام بتبادل المعلومات بين الجمعية وبين المؤسسات العلمية العراقية التربوية والتعليمية الرسمية وغير الرسمية، ورصد المشكلات والظواهر الفكرية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية لدراستها ووضع الحلول الناجعة لها.
وأهم أقسام الجمعية قسم الرقميات، قسم التخطيط والتقييس، قسم المشاريع البحثية، قسم المعجمات، أما الموسوعات العلمية، قسم الدوريات المحكمة، قسم الترجمة، قسم الفعاليات والأنشطة العلمية، قسم الرسائل والاطاريح الجامعية، قسم النشر.
الجمعية والانفتاح على الخبرات العراقية
جمعية العميد تمثّل نموذجا مهما في العمل الثقافي والفكري داخل العراق، خصوصا لارتباطها بمشاريع علمية ومعرفية تسعى إلى تطوير المجتمع عبر البحث والحوار، والانفتاح على الخبرات العراقية يُعدّ من أبرز عوامل نجاحها وتعزيز تأثيرها.
الانفتاح هنا يعني الاستفادة من الطاقات الأكاديمية والعلمية داخل العراق، وإشراك الباحثين والمفكرين من مختلف التخصصات، وتوظيف التجارب المحلية في معالجة القضايا المجتمعية.
أهمية هذا الانفتاح لجمعية العميد يكمن في تعزيز الهوية العلمية الوطنية، والاعتماد على الكفاءات العراقية والذي بدوره يرسّخ الثقة بالقدرات المحلية ويُبرز الهوية الفكرية الأصيلة، وهذا يسهل معالجة واقعية للمشكلات، اذ ان الخبرات العراقية أدرى بتفاصيل الواقع الاجتماعي والثقافي، مما يجعل الحلول أكثر دقة وواقعية، وكذلك بناء شبكة معرفية متكاملة، والانفتاح يخلق تواصلاً بين الجامعات، والمراكز البحثية، والمؤسسات الثقافية، وتحفيز الإبداع والابتكار، وتلاقح الأفكار بين الخبرات المختلفة يولّد رؤى جديدة ومشاريع نوعية.
آليات الانفتاح في ذلك تتمخض في إقامة مؤتمرات وندوات علمية تستقطب الباحثين العراقيين، والتعاون مع الجامعات العراقية ومراكز البحث، ودعم المشاريع البحثية المشتركة، واستضافة شخصيات علمية وفكرية للمشاركة في الفعاليات، ونشر البحوث والدراسات في مجلات علمية محكّمة.
ويمكن رؤية نماذج تطبيقية لهذا الانفتاح من خلال المؤتمرات الدولية التي تنظمها الجمعية بمشاركة باحثين عراقيين، والحوارات الفكرية التي تجمع بين مختلف الاتجاهات العلمية، والمشاريع البحثية التي تعالج قضايا المجتمع العراقي (التعليم، القيم، التنمية).
إن انفتاح جمعية العميد على الخبرات العراقية ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية لبناء مجتمع معرفي قوي، فكلما ازداد هذا الانفتاح، ازدادت قدرة الجمعية على التأثير في الواقع الثقافي والعلمي، وتحقيق نهضة فكرية مستدامة.
وبهذا الخصوص دعا سماحة السيد الصافي القائمين إلى "الانفتاح على الخبرات العمليّة والكفاءات العراقيّة في الجامعات، مؤكّداً أن العراق بلدٌ ولود بالكفاءات، والكثير من هذه الطاقات لم تستثمر بالشكل الأمثل حتّى اليوم لحلّ الكثير ممّا يعانيه البلد".
دمج المعرفة النظرية بالتجربة العلمية
دمج المعرفة النظرية بالتجربة العلمية ليس ترفًا معرفيا، بل هو الشرط الحقيقي لولادة معرفة حيّة مؤثرة، فالنظرية من دون تطبيق تبقى مجرّد أفكار، والتجربة من دون إطار نظري تتحول إلى محاولات عشوائية.
ماذا يعني الدمج؟ هو تحويل المفاهيم والأفكار المجرّدة إلى ممارسات واقعية، بحيث تُختبر صحة النظريات في الواقع، ويتم تطوير النظريات بناءً على نتائج التجربة، وينشأ من ذلك تفاعل مستمر بين الفكر والتطبيق.
أهمية الدمج تكمن في ترسيخ الفهم العميق، فعندما يُطبّق الإنسان ما يتعلّمه، يتحول العلم من حفظٍ ذهني إلى وعيٍ راسخ، وكذلك إنتاج معرفة واقعية، فالتجربة تكشف نقاط القوة والخلل في النظريات، فتجعلها أكثر دقة وملاءمة، وبالتالي يقوم على تنمية المهارات وحلّ المشكلات، الدمج يدرّب العقل على التعامل مع التحديات الفعلية، لا الافتراضية فقط، وكثير من الابتكارات وُلدت من تفاعل النظرية مع التطبيق.
آليات الدمج في التعليم التطبيقي يقوم على ربط المناهج بالدراسات الميدانية والتجارب العملية، والبحث العلمي الذي يعتمد على المنهج التجريبي إلى جانب التحليل النظري، والتدريب العملي هو إشراك الطلبة والباحثين في مشاريع واقعية، والشراكة مع المؤسسات، وتتمحور في ربط الجامعات بسوق العمل ومؤسسات المجتمع.
في الواقع العراقي تبرز الحاجة إلى هذا الدمج بشكل أكبر، من خلال توجيه البحوث الجامعية نحو مشكلات المجتمع (التعليم، البطالة، الخدمات) والاستفادة من خبرات الميدان (المهندسين، الأطباء، التربويين) ودعم المبادرات التي تربط البحث العلمي بالتنمية.
وعندما ينجح هذا الدمج، يتحقق علمٌ نافع مؤثر، ومجتمع قادر على التطور الذاتي، ومؤسسات تنتج حلولا لا مجرد نظريات، فالعلم الحقيقي هو ما "يُفهم ويُعمل به". وكل مشروع معرفي ـ مثل مشاريع المؤسسات الثقافية والعلمية ـ لا يكتمل إلا عندما تتحول أفكاره إلى واقع ملموس يخدم الإنسان.
ولهذا شدّد سماحته على "أهمّية تقريب أصحاب الخبرات الميدانية من الأجواء الأكاديمية ونشاطات الجمعيّة، لدمج المعرفة النظرية بالتجربة العملية، والاستفادة من كلّ طاقةٍ وطنيّةٍ بحسب مجال اختصاصها، بما يخدم مسيرة التنمية والبحث العلميّ في البلاد".
الله ثابت والعالم متغير... اللجوء الى الله تعالى عند اشتداد الازمات
العلم، التجارب، التنمية، لا يمكن ان تكون مستدامة ثابتة راسخة تخدم الشعوب والأمم نحو التقدم والازهار الحقيقي ما لم تندك بمعرفة الله تعالى، وبما ان العالم متغير، وكل متغير حادث، فالعالم حادث، لابد لنا ان نذعن الى فكرة ثبات الله وتغيّر العالم، التي تعبّر عن حقيقة عميقة في الرؤية الإيمانية، كلّ ما في هذا الكون خاضع للتبدّل والزوال، بينما الله تعالى هو الثابت الذي لا يتغيّر ولا يزول، من هنا يصبح اللجوء إلى الله عند اشتداد الأزمات موقفا واعيا، لا مجرّد ردّة فعل عاطفية.
معنى "الله ثابت والعالم متغيّر" الله تعالى كمالٌ مطلق، لا يطرأ عليه نقص ولا تغيّر، والعالم قائم على التحوّل: أحوال الناس، الصحة، المال، الأمن… كلّها تتقلّب، فالإنسان حين يتعلّق بالمتغيّر فقط، يتعرّض للقلق والانكسار مع كلّ تبدّل، لماذا نلجأ إلى الله في الأزمات والتحولات والتبدلات؟ لأنه مصدر الطمأنينة، والقلب يهدأ حين يرتبط بما هو ثابت لا ينهار؛ لأنه القادر المطلق، وحين تضيق الأسباب الظاهرة، يبقى باب القدرة الإلهية مفتوحا؛ لأنه الملجأ الحقيقي، وكلّ ملجأ دنيوي محدود، أما الله فملجأ لا يخيب.
اللجوء الى الله تعالى في التقلبات ليس هروبا، ومن المهم تصحيح فكرة شائعة ان اللجوء إلى الله لا يعني ترك العمل أو الاستسلام، بل الجمع بين التوكل والعمل، والأخذ بالأسباب مع الثقة بالله، وتحويل القلق إلى طاقة دعاء وسعي.
كيف يكون اللجوء عمليا؟ يكون من خلال الدعاء بصدق وحضور قلب، والصلاة خصوصا في أوقات الشدّة، والاستغفار لفتح أبواب الفرج، والتفكّر في أن الأزمات تتحول الى مكرمات بالتوكل على الله تعالى، ولا ننسى الصدقة لما لها من أثر في دفع البلاء.
أثر هذا الفهم يمنح الإنسان ثباتا نفسيا وسط التقلبات، ويزرع الأمل وعدم اليأس، ويعيد ترتيب الأولويات من التعلّق بالمخلوق إلى التعلّق بالخالق، فالعالم ساحة تغيّر واختبار، لكنّ الله هو الركن الذي لا يتزلزل، وكلّما اشتدّت الأزمات، كان الرجوع إليه أوضح طريق للثبات والعبور بسلام ـ مع السعي والعمل وعدم الاستسلام.
ومن هذا المنطلق أكّد سماحته "ضرورة ترسيخ ثقافة اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك به عند اشتداد الأزمات، وان الرؤية الحقيقية للأمور تقتضي عدم الانخداع بالأسباب الظاهرة، بل الاسترشاد بتجارب الأمم السابقة واليقين بأن الله سبحانه هو الثابت الذي لا يتغيّر في عالمٍ ملؤه المتغيّرات".
فلسفة البلاء في التدبير الالهي
فلسفة البلاء في التدبير الإلهي ليست عقوبةً عمياء ولا حدثا عبثيا، بل هي جزء من نظام حكيم يُدار به الكون والإنسان معا، حين تُفهم بهذا العمق، يتحول البلاء من مصدر حيرة إلى باب بصيرة.
ما هو البلاء؟ البلاء في المفهوم القرآني أوسع من المصائب؛ فهو يشمل الشدّة والرخاء، الفقر والغنى، المرض والصحة، أي أنه اختبار شامل يكشف حقيقة الإنسان في مختلف أحواله.
التدبير الإلهي يقوم على الحكمة والغاية، والبلاء يدخل فيه لعدة مقاصد:
ـ الاختبار والتمييز ليظهر صدق الإيمان من ادّعائه، ويُعرف الصابر من الجازع.
ـ التربية والتزكية، فالبلاء يصقل النفس، ويخفف من الغرور، ويعيد الإنسان إلى فطرته.
ـ التذكير والعودة، كثيرا ما توقظ الشدائد القلب من الغفلة، فتدفعه إلى الرجوع إلى الله.
ـ رفع الدرجات، قد يكون البلاء طريقا لرفعة الإنسان معنويا وروحيا، لا نقصا له.
ـ إعادة التوازن، أحيانا يختلّ توازن الإنسان أو المجتمع، فيأتي البلاء ليعيد ترتيب الأولويات.
البلاء ليس دائما عقوبة، ومن الخطأ اختزال البلاء في كونه عقابا؛ لأنه قد يُبتلى الصالحون أكثر من غيرهم، وقد يكون البلاء لطفا خفيا أو حماية من شرّ أكبر، أو تمهيدا لخير لم يكن ليتحقق بدونه.
وموقف الإنسان من البلاء، الصبر الواعي ليس مجرد تحمّل، بل فهم للغرض، والرضا النسبي وهو تقبّل ما لا يمكن تغييره مع السعي للتغيير، والتوكل والعمل والجمع بين الاعتماد على الله والأخذ بالأسباب، والتفكّر والبحث عن الرسالة الكامنة في البلاء.
وعندما يفهم الإنسان البلاء ضمن التدبير الإلهي يتحول الألم إلى معنى، والشدّة إلى فرصة للنمو، والخوف إلى ثقة بالله، فالبلاء لغة إلهية لتربية الإنسان، لا لكسره، وهو جزء من مسار أكبر يقود الإنسان ـ إن أحسن فهمه والتعامل معه ـ نحو النضج والاقتراب من الله، فليست العبرة بوجود البلاء، بل بكيفية قراءته والتعامل معه.
ولترسيخ مفهوم البلاء وتحويله الى طاقة إيجابية أوضح سماحته أن "على الإنسان أن يرى الأسباب الحقيقية وراء حصول الأمور، لافتاً إلى أن الدنيا في تغيّرٍ مستمرّ، بينما يبقى وجهُ الله هو الركن الوثيق الذي لا يتبدّل، وأن التمسّك بحبل الله يجب أن يكون عقيدةً ثابتةً مهما بلغت قسوة الظواهر، فالبلاء اختبارٌ يتطلّب وعياً يتجاوز السطح ليلامس جوهر التدبير الإلهيّ".

عيد رأس السنة الايزيدية (الأربعاء الأحمر) نيسان الشرقي (ح 3)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة: عيد رأس السنة اليزيدية (بالكردية: چارشەما سەرێ سالێ) هو عيد رأس السنة لليزيديين. يصادف الأربعاء الأول من شهر أبريل/نيسان في كل عام حسب التقويم الشرقي، متأخرًا عن التقويم الغربي بـ 13 يومًا. يحتفل به اليزيديون في سوريا والعراق وتركيا وإيران ومناطق أخرى. مراسيم العيد: هناك مراسيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...


منذ 5 ايام
2026/04/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وأربعة: النسبية وعمر التوأمين: بين الرؤية...
منذ 6 ايام
2026/04/23
يقع مضيق باب المندب في موقع جغرافي بالغ الأهمية عند الحد الفاصل بين قارة آسيا...
منذ 1 اسبوع
2026/04/20
يُعد الكبد مركزًا رئيسيًا لمعالجة وتوزيع المغذيات في الجسم، حيث تصل إليه نواتج...