Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نفحات عن الشهيد السيد محمد باقر الصدر (ح 18)

منذ 4 ساعات
في 2026/04/14م
عدد المشاهدات :32
جاء في كتاب التفسیر الموضوعی و التفسیر التجزیئی فی القرآن الكریم للسيد محمد باقر الصدر: سنة من سنن التاریخ "وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْیَةً أَمَرْنا مُتْرَفِیها فَفَسَقُوا فِیها فَحَقَّ عَلَیْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِیراً * وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَ كَفی بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِیراً بَصِیراً" (الإسراء 16-17). هذه الآیة أيضا تتحدث عن علاقة معينة بین ظلم یسود و ظلم یسیطر و بین هلاك تجر الى الامة جرا. و هذه العلاقة ایضا الآية تؤكد أنها علاقة مطلقة، علاقة مطردة علی مر التاریخ و هی سنة من سنن التاریخ. "وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِیلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَیْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ" (المائدة 66) "وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُری آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَیْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا یَكْسِبُونَ" (الأعراف 96). "وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَی الطَّرِیقَةِ لَأَسْقَیْناهُمْ ماءً غَدَقاً بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلی أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلی آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ" (الجن 16) وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِی قَرْیَةٍ مِنْ نَذِیرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلی أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلی آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ" (الزخرف 22).

العلامة الشهيد السيد محمد باقر الصدر: يشار إلى أنّ السيّد الشهيد الصدر كان يقدّم المال لزوّار الحسين عليه السلام من المشاة، وكان منهم أي المشاة السيّد محمود الهاشمي‏، وكان طلاّبه يذهبون إلى الزيارة مشياً، وكان ذلك تحت مرآه‏. وكان الشهيد الصدر يشجّع على زيارة الأربعين والذهاب إلى الحرم الحسيني المطهّر مشياً على الأقدام، وكان هو يتمنّى ذلك ولكنّ الظروف المحيطة به لم تسمح له أبداً بذلك. وقد وضع السيد برنامجاً للمشاركين المتوجهين إلى زيارة الأربعين مشياً على الأقدام بعد أن كانوا في السابق يخرجون من النجف الأشرف وتستمرّ رحلتهم حوالى ثلاثة أيّام، فأراد السيد الشهيد أن لا يؤثّر ذلك على وضعهم الأمني أو الصحّي، فسمح لهم بأن يذهبوا مشياً إلى قريب الغروب ويرجعوا إلى بيوتهم ليلاً، وفي اليوم التالي يذهبون بالسيارة إلى المكان الذي وصلوا إليه في اليوم السابق، وهكذا بهدف التسهيل عليهم ولكي يتمكّنوا من إنجاز المسير.

يقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره في كتابه اقتصادنا عن الضمان الاجتماعي: والنصوص التشريعية التي تدلّ على المسئولية المباشرة للدولة في الضمان الاجتماعي واضحة كلّ الوضوح في التأكيد على هذه المسئولية، وعلى أنّ الضمان هنا ضمان إعالة، أي: ضمان مستوى الكفاية من المعيشة. ففي الحديث عن الإمام جعفر: (أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول في خطبته: مَن ترك ضياعه فعليَّ ضياعه، ومن ترك دَيْناً فَعَليَّ دينُه، ومَن ترك ماله فآكله). وفي حديث آخر أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال: محدّداً ما للإمام وما عليه: (أنّه وارثُ مَن لا وارثَ له، ويعول من لا حِيلة له). وفي خبر موسى بن بكر: أنّ الإمام موسى قال له: (مَن طَلب هذا الرزق من حِلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله،فإن غلب عليه فليستَدِن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله. فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره. إنّ الله عزّ وجلّ يقول"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا" (التوبة 60)، فهو فقيرٌ مسكينٌ مُغرَم). واستشهاد الإمام بهذه الآية الكريمة لا يعني حصر مسئولية ولي الأمر في الإعالة والإنفاق بمورد معيّن من موارد بيت المال، وهو الزكاة، وذلك لأنّ الآية لا تختص بالزكاة، وإنّما هي تقرّر حُكماً عامّاً في الصدقة بجميع أقسامها، فتشمل المال الذي تدفعه الدولة إلى العاجز والمعوَز، لأنّه ضربٌ من الصدقة أيضاً. أضف إلى هذا: أنّ وليّ الأمر لا يجب عليه بسط الزكاة وتقسيمها على الأصناف الثمانية المذكورة في الآية، بل يجوز له إنفاقها على بعض تلك الأصناف. وجاء في كتاب الإمام عليّ إلى واليه على مصر: (ثُمَّ اللهَ اللهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لاَ حِيلَةَ لَهُمْ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُحْتَاجِينَ وَأَهْلِ الْبُؤْسَى وَالزَّمْنَى،فإِنَّ فِي هذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَمُعْتَرّاً، واحْفَظْ لِلَّهِ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ، واجْعَلْ لَهُمْ قِسمْاً مِنْ بَيْتِ مَالِكَ، وقِسماً مِنْ غَلاَّتِ صَوَافِي الإِسْلاَمِ فِي كُلِّ بَلَدٍ،فإِنَّ لِلأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلأَدْنَى، وكُلٌّ قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّهُ، فَلاَ يَشْغَلنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ، فَإِنَّكَ لاَ تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِ التَّافِهَ لإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ. فَلاَ تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ، وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ. وَتَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لاَ يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ، وَتَحْقِرُهُ الرِّجَالُ، فَفَرِّغْ لأُولئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَالتَّوَاضُع، فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ،ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بَالإِعْذَارِ إِلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ تَلْقَاهُ، فَإِنَّ هؤُلاَءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الإِنصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ إِلَيهِ. وَتَعَهَّد ْ أَهْلَ الْيُتْمِ وَذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّنْ لاَ حِيلَةَ لَهُ، ولاَ يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَهُ). فهذه النصوص تقرّر بكلّ وضوح مبدأ الضمان الاجتماعي، وتشرح المسئولية المباشرة للدولة في إعالة الفرد وتوفير حدّ الكفاية له. هذا هو مبدأ الضمان الاجتماعي، الذي تعتبر الدولة مسئولة بصورة مباشرة عن تطبيقه، وممارسته في المجتمع الإسلامي.

جاء في کتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن علاقة الفيء ببيت المال: وقد شرح القرآن الكريم دور الفيء الذي هو أحد موارد بيت المال في إيجاد التوازن، فقال: "مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُم" (الحشر 7). وقد مرّ بنا: أنّ هذه الآية الكريمة تتحدّث عن مصرف الفيء، فتضع اليتامى والمساكين وابن سبيل إلى صفّ الله والرسول وذي القربى، وهذا يعني: أنّ الفيء معدٌّ للإنفاق منه على الفقراء كما هو معدٌّ للإنفاق منه على المصالح العامة المرتبطة بالله والرسول. وتدلّ الآية بوضوح على أنّ إعداد الفيء للإنفاق منه على الفقراء يستهدف جعل المال متداولاً وموجوداً لدى جميع أفراد المجتمع، ليحفظ بذلك التوازن الاجتماعي العام، ولا يكون دُولة بين الأغنياء خاصة. والفيء في الأصل: ما يغنمه المسلمون من الكفّار بدون قتال. وهو ملك للدولة، أي: النبيّ والإمام باعتبار المنصب، ولذلك يعتبر الفيء نوع من الأنفال، وهي: الأموال التي جعلها الله ملكاً للمنصب الذي يمارسه النبي والإمام كالأراضي الموات أو المعادن، على قول. ويطلق الفيء في المصطلح التشريعي على الأنفال بصورة عامة، بدليل ما جاء في حديث محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: (الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، وقوم صُولحوا أو أعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية، فهو كلّه من الفيء)، فإنّ هذا النصّ واضح في إطلاق اسم الفَيء، على غير ما يغنمه المسلمون من أنواع الأنفال، وفي ضوء هذا المصطلح التشريعي لا يختصّ الفيء حينئذٍ بالغنيمة المجرّدة عن القتال، بل يصبح تعبيراً عن جميع القطاع الذي يملكه منصب النبيّ والإمام. وعلى هذا الأساس نستطيع أن نستنتج: أنّ الآية حدّدت حكم الأنفال بصورة عامة،تحت اسم: الفيء. وبذلك نعرف أنّ الأنفال تستخدم في الشريعة لغرض حفظ التوازن وضمان تداول المال بين الجميع، كما تستخدم للمصالح العامّة.

عن عدم وجوب الاحتياط يقول السيد محمد باقر الصدر قدس سره في كتابه دروس في علم الأصول: القاعدة العملية الثانوية وقد انقلبت بحكم الشارع تلك القاعدة العملية الأساسية إلى قاعدة عملية ثانوية، وهي أصالة البراءة القائلة بعدم وجوب الاحتياط. والسبب في هذا الانقلاب أنا علمنا عن طريق البيان الشرعي، أن الشارع، لا يهتم بالتكاليف المحتملة إلى الدرجة التي تحتم الاحتياط على المكلف، بل يرضى بترك الاحتياط. والدليل على ذلك نصوص شرعية متعددة، من أشهرها النص النبوي القائل: " رفع عن أمتي ما لا يعلمون "، بل استدل ببعض الآيات على ذلك كقوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" (الاسراء 15). فإن الرسول يفهم كمثال على البيان والدليل فتدل الآية على أنه لا عقاب بدون دليل، وهكذا أصبحت القاعدة العملية هي عدم وجوب الاحتياط بدلا عن وجوبه، وأصالة البراءة شرعا بدلا عن أصالة الاشتغال عقلا. وتشمل هذه القاعدة العملية الثانوية موارد الشك في الوجوب، وموارد الشك في الحرمة على السواء، لان النص النبوي مطلق، ويسمى الشك في الوجوب ب‌ " الشبهة الوجوبية " والشك في الحرمة ب‌ " الشبهة التحريمية " كما تشمل القاعدة أيضا الشك مهما كان سببه. ولأجل هذا نتمسك بالبراءة إذا شككنا في التكليف، سواء نشأ شكنا في ذلك من عدم وضوح أصل جعل الشارع للتكليف أو من عدم العلم بتحقيق موضوعه، ومثال الأول شكنا في وجوب صلاة العيد أو في حرمة التدخين، ويسمى بالشبهة الحكمية.

ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر ​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله.. وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...


منذ يومين
2026/04/12
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة واثنان: تمدّد الزمن في النسبية: كيف ولماذا...
منذ 5 ايام
2026/04/09
تُعد البيئة الجغرافية في العراق من البيئات المعقدة التي تجمع بين عناصر طبيعية...
منذ 1 اسبوع
2026/04/07
يُعد من أهم الجزيئات الحيوية في الغدة الدرقية، حيث يمثل الركيزة الأساسية لتصنيع...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+