أقرأ أيضاً
التاريخ: 15-11-2015
![]()
التاريخ: 10-12-2015
![]()
التاريخ: 3-06-2015
![]()
التاريخ: 22-1-2016
![]() |
مصبا- عرى الرجل من ثيابه يعرى من باب تعب عريا وعرية ، فهو عار وعريان ، وامرأة عارية وعريانة. وقوم عراة ، ونساء عاريات ، ويعدّى بالهمزة والتضعيف ، فيقال أعريته من ثيابه وعرّيته منها ، وفرس عرى : لا سرج عليه ، وصف بالمصدر ثمّ جعل اسما وجمع فقيل خيل أعراء ، ولا يقال فرس عريان كما لا يقال رجل عرى. واعرورى الدابّة : ركبها عريا. وعرى من العيب يعرى فهو عر من تعب : إذا سلم. والعراء : المكان المتّسع الذي لا سترة به.
مقا- عرى : يدلّ على خلو ومفارقة. من ذلك العريان ، يقال منه قد عرى من الشيء يعرى ، وجمع عار عراة. ويقال : المعاري اليدان والرجلان والوجه ، لأنّ ذلك باد أبدا. ومن الباب العراء كلّ شيء أعريته من سترته.
صحا- العرا مقصور : الفناء والساحة ، وكذلك العراة. والعراء بالمدّ : الفضاء لا ستر به. وعروى : هضبة. وعرى من ثيابه.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو فقدان السترة ، ومن الباب : رجل عار من اللباس الساتر لبدنه وفرس عرى من السرج. وهو عر من العيوب إذا لم تستره العيوب. والعراء المكان الذي لا سترة فيه من جدار أو سقف أو شجر.
ولا يخفى التناسب بين المادّة ومادّة عرو : فانّ الوصول المبرم النافذ يكشف عن الحاجة الى غرض مطلوب يريد تحصيله بهذا التوصّل والتوسّل فكأنّه عرى يطلب سترة ليطمئنّ تحت ظلّه وحمايته.
{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: 145].
{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ } [القلم: 49].
أي يطرح ويترك بالعراء سقيما ومذموما ، ولم يتداركه نعمة ولطف من الربّ تعالى.
يراد توبة يونس في بطن حوت وتسبيحه. والعراء : المكان الوسيع الذي لا سترة فيه تستر عن الحرارة والبرودة.
{ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 117 - 119].
الجوع هو فقدان ما به قوام البدن وقواه إذا تحلّل الغذاء ، فانّ قوام قوى البدن بالغذاء.
والعرى هو الخلو من الساتر في ظاهر البدن. فالعرى فيه حاجة في ظاهر البدن.
والجوع فيه حاجة في القوى الداخليّة ، والافتقار في كلّ منهما الى أمر خارجيّ من البدن.
وأمّا في الجهة الروحانيّة : فانّ الغذاء واللباس للروح إنّما يتكونان من نفس الروح لا من الخارج. فغذاء الروح : هو التوجّه والإقبال والارتباط والاستفاضة وشهود المعارف. ولباسه : هو التقوى والورع والطاعة والعبوديّة والزهد.
فإذا كان الإنسان ذا حياة روحانيّة وله وجهة الى الحقّ والحياة الآخرة :
فغذاؤه ولباسه من نفسه ، لا يحتاج الى أمر خارجيّ عن وجوده. وأمّا إذا كان متوغّلا في الحياة الدنيا : فيحتاج الى غذاء خارج والى لباس يتحصّل من الخارج.
وتدلّ هذه الآيات الكريمة على أنّ آدم خلق أو لا على مادّة لطيفة ملكوتيّة لا تجوع ولا تظمؤ ولا تعرى ولا تضحى بمقتضى خلقته وحياته ، وكان محيط حياته روحانيّا مستغرقا في اللاهوت.
ثمّ لمّا تجاوز عن حدود الملكوتيّة وخرج عن محيط تلك الجنّة النورانيّة الزاكية القادسة ، بالتأثّر بوس أو س الشيطان : فهبط عنها ، ووقع تحت نفوذ عالم المادّة الظلمانيّة الكثيفة ، وصار جسمه بتأثير المحيط ظلمانيّا كثيفا مادّيا ، ولحقته آثار الحياة الدنيا ولو ازمها.
وهذا بحث يطول ذيلها ، ويلخّص في أنّ البدن يتبع الروح ، بل هو أثر وتجلّى وظهور من الروح القاهر الحاكم النافذ.
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام : 9].
_________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ مجلدات ، طبع مصر . ١٣٩ هـ.
- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، ١٢٧٠ هـ .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
الزائرون يحيون ليلة الجمعة عند مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
|
|
|