أقرأ أيضاً
التاريخ: 13-1-2020
![]()
التاريخ: 2024-07-10
![]()
التاريخ: 20-8-2017
![]()
التاريخ: 18-10-2016
![]() |
اعلم أنّ الخوف إذا انفرد عن السفر ، لزم فيه التقصير في الصلاة ، مثل ما يلزم في السفر إذا انفرد ، على الصحيح من المذهب ، وقال بعض أصحابنا لا قصر إلا في حال السفر ، والأول عليه العمل والفتوى من الطائفة.
وصفة صلاة الخوف ، أن يفرّق الإمام أصحابه ، إذا كان العدو في خلاف جهة القبلة فرقتين ، فرقة يجعلها بإزاء العدو ، وفرقة خلفه ، ثم يكبّر ، ويصلّي بمن وراءه ركعة واحدة ، فإذا نهض إلى الثانية ، صلّوا لأنفسهم ركعة أخرى ، ونووا مفارقته ، والانفراد بصلاتهم ، وهو قائم يطوّل القراءة ، ثم جلسوا ، فتشهدوا وسلّموا وانصرفوا ، فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الفرقة الأخرى ، فلحقوه قائما في الثانية ، فاستفتحوا الصلاة ، وأنصتوا لقراءته ، إن كانت الصلاة جهرية ، فإذا ركع ، ركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد ، قاموا فصلّوا ركعة أخرى ، وهو جالس ، ثم جلسوا معه ، فسلّم بهم ، وانصرفوا بتسليمه.
وقد روي أنّه إذا جلس الإمام للثانية تشهّد ، وسلّم ثم قام من خلفه ، فصلّوا الركعة الأخرى وصلّوا لأنفسهم ، وما ذكرناه أولا ، هو الأظهر في المذهب ، والصحيح من الأقوال فإن كانت الصلاة صلاة المغرب ، صلّى الإمام بالطائفة الأولى ركعة واحدة ، فإذا قام إلى الثانية ، أتمّ القوم الصلاة ركعتين ، يجلسون في الثانية والثالثة ، ثم يسلّمون ، وينصرفون إلى مقام أصحابهم ، بإزاء العدو ، والإمام منتصب مكانه ، وتأتي الطائفة الأخرى ، فتدخل في صلاة الإمام ، وليصلّي بهم ركعة ، ثم يجلس في الثانية ، فيجلسون بجلوسه ، ويقوم إلى الثالثة ، وهي لهم ثانية ، فيسبّح هو ، ويقرءون هم لأنفسهم ، هكذا ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه في مصباحه والصحيح عند أصحابنا المصنّفين والإجماع حاصل عليه ، أنّه لا قراءة عليهم ، فإذا ركع ركعوا ، ثم يسجد ويسجدون ، ويجلس للتشهد ، فإذا جلس للتشهد ، قاموا فأتموا ما بقي عليهم ، فإذا جلسوا سلّم بهم.
ويجب على الفريقين معا أخذ السلاح ، سواء كان عليه نجاسة ، أو لم يكن ، لأنّه مما لا تتم الصلاة به منفردا ، وهو من الملابس ، وقد ذكر شيخنا في مبسوطة أنّ السيف إذا كان عليه نجاسة ، فلا بأس بالصلاة فيه ، وهو على الإنسان ، لأنّه مما لا تتم الصلاة فيه منفردا (1) وحقّق ذلك.
وإذا كانت الحال ، حال طراد وطعان ، وتزاحف ، وتواقف ، ولم يتمكن من الصلاة التي ذكرناها ، وصوّرناها ، وجبت الصلاة بالإيماء ، وينحني المصلّي ، لركوعه ، وسجوده ، ويزيد في الانحناء للسجود ، وكذلك القول في المواجه للسبع ، الذي يخاف وثبته ، ويجزيه أن يصلّي إلى حيث توجه ، إذا خاف من استقبال القبلة ، من وثبة السبع ، أو إيقاع العدو به.
فأمّا عند اشتباك الملحمة ، والتضارب بالسيوف ، والتعانق ، وتعذّر كل ما ذكرناه ، فإنّ الصلاة حينئذ ، تكون بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ، كما روي أنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى ذريته فعل هو وأصحابه ، ليلة الهرير (2) يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فيكون ذلك ، مكان كل ركعة.
وجملة الأمر وعقد الباب ، أنّ صلاة الخوف التي تكون جماعة بإمام ، ويفرّق الناس فرقتين ، على ما صورناه أولا ، تقصر سفرا وحضرا ، وما عداها من صلاة الخائفين الذين ليسوا بمجمعين ، بل فرادى ، يقصّرون سفرا في الركعات والهيئات ، ويتمّون حضرا ، إذا لم يكونوا في المسافة ، بل يقصّرون في هيئات الصلاة دون أعدادها.
__________________
(1) المبسوط : كتاب صلاة الخوف.
(2) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، ح 8 .
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|