أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-05-09
![]()
التاريخ: 2024-11-28
![]()
التاريخ: 2024-04-04
![]()
التاريخ: 2024-08-25
![]() |
جاء ذكر هذا المدير العظيم على ثمانية التماثيل التي عُثِرَ عليها له بأنه كان يدير بيت الزوجة الإلهية، كما ذُكِرَ عليها ألقابه الأخرى، غير أنه لم يذكر اسم الملك الذي كان عائشًا في عهده (1) ومن المحتمل أنه في عهد توليه منصب المدير العظيم لبيت الزوجة الإلهية «أمنردس» قد شاهد حفل تبنيها للزوجة الإلهية «شبنوبت الثانية» وبما أنه لم يذكر لنا هذا الحادث فمن المحتمل أنه لم يكن يشغل وظيفته هذه بعدُ، وأن «أخآمون رو» كان قد حل محله في إدارة بيت المتعبِّدة الإلهية وسنتحدث عنه فيما بعد.
وتعد تماثيل حاروا مدير البيت العظيم للمتعبدة الإلهية «أمنردس» من الأهمية بمكان من وجوه عدة وبخاصة من الوجهة الفنية إذ نجد أن بعضها يعبر تعبيرًا صادقًا غير عادي في الفن المصري. والواقع أن الأسلوب الذي ابتدعه الفنان في نحتها يُعَدُّ فريدًا في بابه فهو يدل على أن المَثَّالَ الذي نحتها كان من مدرسة تميل إلى تمثيل الأشياء على حقيقتها دون مراعاة إخراج صورة جميلة أو عمل تحسين فيها مهما كانت قبيحة في الأصل كما سنرى هنا التماثيل الأربعة التي أخرجها لنا هذا الفنان المجهول الاسم. وتدل شواهد الأحوال على أن الاختلافات الدقيقة التي نتجت من فحص هذه التماثيل لم تكن عن تقصير من الْمُفْتَنِّ، بل لأن هذه التماثيل قد نُقِلَتْ صورها في أزمان متفاوتة العهد، أي في فترات مختلفة من مجال حياة هذا الرجل العظيم. والواقع أننا لا نرى في تماثيله صورة كلاسيكية مثالية رُوعِي فيها أن تكون جميلة بل نجد صورًا حقيقية لم يَسْعَ في إبرازها المثال وراء الجمال بل وراء الحقيقة بعينها، إذ نجد أنه قد مثله بخدين متدليين وفم مكشر عن أنياب وبطن ذي تجاعيد مكدسة بالشحم وصدر ذي ثديين عظيمين لا فرق بينهما وبين ثديي المرأة. ويذكرنا رأسه الكبير وصدره الضخم بتمثال يقرب تاريخه من تاريخ التماثيل التي نحن بصددها وهذا التمثال هو لفرد يُدْعَى «أريجاديجانن» الذي عُثِرَ عليه في خبيئة الكرنك (Nr. 38218) (2) وهو من الجرانيت الأسود وقد مُثِّلَ برأس أصلع وبطن ضخم وثديين ضخمين كثديي المرأة، وهو يشبه المرأة في صورته حتى إنه كان من المتعذر معرفة إن كان ذكرًا أو أنثى لولا ما ذكر معه من ألقاب تدل على أن التمثال لرجل، فقد كان يلقب الأمير الوراثي وقريب الملك ومحبوبه «أريجاديجانن» وهذا العظيم يظهر أنه كان ذا صلة بملوك كوش في عهد الأسرة الخامسة والعشرين، وعلى الرغم من أنه وُجِدَ مع تماثيل «حاروا» في مكان واحد فإن الأثري «مسبرو» لم يقرنه به، ولكن الواقع أن كل من «حاروا» و«اريجاديجانن» يعد من عهد واحد ومعاصرين لما بينهما من تشابه من جهة الفن، هذا فضلًا عن أنه يوجد تشابه في الجسم وعلى ذلك فهما من أصل سوداني واحد. ولا بد أن الفتح الكوشي لمصر قد جلب معه إلى «طيبة» — وهذا أمر طبعي — عددًا عظيمًا من مواطني الحكام الجدد ولذلك نرجح أن كلًّا منهما من أصل سوداني. ويلفت النظر أن اسم «حاروا» لا يوجد كثيرًا في أسماء الأعلام المصرية، ومع ذلك يمكننا أن نذكر أربعة أشخاص بهذا الاسم عاشوا في نفس الوقت الذي عاش فيه «حاروا» (3).
وقبر «حاروا» هذا معروف تمامًا في «طيبة» غير أنه مهشم، وقد عثر «لجران» على بعض تماثيل في خبيئة الكرنك لم تنشر ومجموعة التماثيل التي وُجِدَتْ له حتى الآن سبعة وقد نشرها الأستاذ «جن» (Gunn) وعلق عليها كل من الأستاذ «كوبر» والأثري «ريدر». وسنحاول هنا أن نصف هذه التماثيل بصورة موجزة ونترجم نقوشها ثم نقدم لمحة عن أهميتها وبخاصة أنها من عصر غامض لا يعرف القارئ العادي بوجه عام عنه إلا القليل وإن كانت الكشوف الحديثة قد أظهرت كثيرًا مما يلقي الضوء على هذا العهد (4).
..............................................
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|