أقرأ أيضاً
التاريخ: 24/10/2022
![]()
التاريخ: 25/10/2022
![]()
التاريخ: 20/10/2022
![]()
التاريخ: 13-4-2016
![]() |
نكتفي بذكر نبذ منها :
الأولى : قال (عليه السلام) يوما لأصحابه : اخواني أوصيكم بدار الآخرة و لا أوصيكم بدار الدنيا فانّكم عليها حريصون و بها متمسكون، أ ما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم : الدنيا قنطرة فاعبروها و لا تعمروها، و قال : أيّكم يبني على موج البحر دارا، تلكم الدار الدنيا فلا تتخذوها قرارا .
الثانية : في جامع الأخبار عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال : يغفر اللّه للمؤمنين كلّ ذنب و يطهر منه في الآخرة ما خلا ذنبين، ترك التقية و تضييع حقوق الاخوان .
و لا يخفى انّ عدّ الامام ترك التقية من الذنوب التي لا تغفر، للمضار و المفاسد الكثيرة على الدين و المذهب التي قد تحصل بتركها، و قد يكون تركها أيضا سببا للفتن و إراقة الدماء و استبداد المخالفين و اصرارهم على العناد و اللجاج و الدوام على الجهالة و الغواية، فهذا الكلام عين الحكمة كما انّ تضييع حقوق الاخوان الدال على الخروج من حيّز العدل و الدخول في حيّز الظلم، كذلك.
و المؤيد لما قلنا ما روي عن موسى بن جعفر (عليه السلام) و قد حضره فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته فتبسّم (عليه السلام) في وجهه و قال : أسألك مسألة فان أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت و ان لم تصبها أعطيتك ما طلبت و كان قد طلب منه مائة درهم يجعلها من بضاعة يتعيّش بها.
فقال الرجل : سل، فقال موسى (عليه السلام) لو جعل إليك التمنى لنفسك في الدنيا ما ذا كنت تتمنّى؟ قال : كنت أتمنى أن ارزق التقيّة في ديني و قضاء حقوق اخواني، قال : و ما لك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟ قال : ذلك قد أعطيته و هذا لم أعطه فأنا أشكر على ما أعطيت و أسأل ربّي عز و جل ما منعت، فقال : أحسنت أعطوه الفي درهم .
و قال له اصرفها في كذا يعني في العفص فانّه متاع يابس ... الى آخر الحديث.
الثالثة : روي عنه (عليه السلام) انّه قال : عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرّته و لا يحتمي من الذنب لمعرته.
يقول المؤلف : انّ هذا الكلام شبيه لقول الامام الحسن (عليه السلام) : عجب لمن يتفكّر في مأكوله كيف لا يتفكّر في معقوله ، و قد اقتبس (عليه السلام) كلامه هذا من كلام أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال : ما لي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلا تكلفوا انارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم و لا يهتمّون بغذاء النفس بان ينيروا مصابيح البابهم بالعلم ليسلموا من لواحق الجهالة و الذوب في اعتقاداتهم و اعمالهم .
الرابعة : روي في عين الحياة عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) انّه قال : انّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة و انّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة و لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من ابناء الآخرة و لا تكونوا من ابناء الدنيا ألا و كونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، الا انّ الزاهدين في الدنيا اتخذوا الارض بساطا و التراب فراشا و الماء طيبا و قرّضوا من الدنيا تقريضا .
ألا و من اشتاق الى الجنّة سلا عن الشهوات و من أشفق من النار رجع عن المحرمات و من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ألا انّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلّدين و كمن رأى أهل النار في النار معذّبين، شرورهم مأمونة و قلوبهم محزونة، أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة، صبروا أياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة، اما الليل فصافّون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم و هم يجأرون الى ربّهم يسعون في فكاك رقابهم، و اما النهار فحكماء علماء بررة أتقياء كأنّهم القداح قد برأهم الخوف من العبادة، ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى و ما بالقوم من مرض، أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم، من ذكر النار و ما فيها .
الخامسة : روي في كشف الغمة عن الامام محمد الباقر (عليه السلام) انّه قال : أوصاني أبي فقال : يا بني لا تصحبنّ خمسة و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقلت : جعلت فداك يا أبة من هؤلاء الخمسة؟
قال : لا تصحبنّ فاسقا فانّه يبيعك بأكلة فما دونها، فقلت : يا أبة و ما دونها؟ قال : يطمع فيها ثم لا ينالها، قال : قلت : يا أبة و من الثاني؟
قال : لا تصحبنّ البخيل فانّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه، قال فقلت : و من الثالث؟
قال : لا تصحبنّ كذّابا فانّه بمنزلة السراب يبعد منك القريب و يقرب منك البعيد، قال:
قلت : و من الرابع؟
قال : لا تصحبنّ أحمق فانّه يريد أن ينفعك فيضرّك، قال : قلت : يا أبة من الخامس؟
قال: لا تصحبنّ قاطع رحم فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع .
السادسة : روي في البحار و غيره في جملة وصاياه (عليه السلام) لابنه : يا بني اصبر على النوائب و لا تتعرض للحقوق و لا تجب اخاك الى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له.
السابعة : و في كشف الغمة انّه قال عليّ بن الحسين (عليه السلام) : هلك من ليس له حكيم يرشده و ذل من ليس له سفيه يعضده .
الثامنة : قال (عليه السلام) ألا انّ للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه، و عينان يبصر بهما أمر آخرته، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه، فأبصر بهما الغيب و أمر آخرته، و إذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه .
التاسعة : قال (عليه السلام) : خير مفاتيح الامور الصدق و خير خواتيمها الوفاء .
يقول المؤلف : انّ هذا الكلام يشبه كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال : انّ الوفاء توأم الصدق و لا أعلم جنّة أوقى منه .
العاشرة : قال (عليه السلام) لرجل يشكو إليه حاله : مسكين ابن آدم له في كلّ يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ و لو اعتبر لهانت عليه المصائب و أمر الدنيا.
فأمّا المصيبة الاولى فاليوم الذي ينقص من عمره، قال : و ان ناله نقصان في ماله اغتمّ به، و الدرهم يخلف عنه و العمر لا يردّه شيء.
و الثانية انّه يستوفى رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه و ان كان حراما عوقب عليه، قال:
و الثالثة أعظم من ذلك، قيل : و ما هي؟ قال : ما من يوم يمسي الّا و قد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار .
يقول المؤلف : قد أخذ أبو بكر بن عياش كلامه من هذا الكلام الثمين حيث قال : مسكين محبّ الدنيا يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول انّا للّه و انّا إليه راجعون و ينقص عمره و دينه و لا يحزن عليهما.
فجدير بالانسان أن يكون على عمره حريصا و لا يدعه يذهب هباء بل يتأسّف على إتلاف عمره و يبكي عليه كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه و حنينه الى أوطانه و حفظه قديم إخوانه» .
الحادية عشرة : قال (عليه السلام) : إنّ من سعادة المرء (المسلم) أن يكون متجره في بلده و يكون خلطاؤه صالحين و يكون له ولد يستعين به .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
مكتب السيد السيستاني يعزي أهالي الأحساء بوفاة العلامة الشيخ جواد الدندن
|
|
|