المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الأخلاق والأدعية والزيارات
عدد المواضيع في هذا القسم 6607 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

ذكر الله عند الإِنتفاع بالنعم
28-09-2014
مصادر خارجية أو عامة
11-12-2019
هدف اﻷﺳواق اﻟﻣﺎﻟيـة
11-4-2018
خطوات تضمن بناء استراتيجية فاعلة للعلاقات العامة الرقمية
13-8-2022
تعاريف الإدارة
24-4-2016
هل نزل القرآن سورا كاملة أو آيات متفرقة ؟
4-1-2016


العقلانية في الشخصية ودور الصلاة فيها  
  
40   01:34 مساءً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : الشيخ علي الكوراني
الكتاب أو المصدر : فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة : ص219-221
القسم : الأخلاق والأدعية والزيارات / أخلاقيات عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-08-27 897
التاريخ: 24-3-2021 3411
التاريخ: 2-1-2021 2551
التاريخ: 2023-03-27 1555

الشخصية العقلانية:

الملكة المنطقية في مكونات الشخصية الثلاثة ، المفاهيم المشاعر والسلوك ، حتى تكون طبيعة فيها . ويتفاوت الناس في نصيبهم من هذه العقلانية ، فقد يكون إنسان في قسم من مفاهيمه موضوعيا عقلانيا واضح الرؤية ثابت البرهان مطمئن البال ، وفي قسم آخر مغبش الرؤية مشوش البال .

وقد يكون عقلانيا في قسم من مشاعره ، عشوائيا في القسم الآخر ، وقد يكون عقلانيا في قسم من سلوكه ، ارتجاليا في القسم الآخر . وقد يكون عقلانيا في عامة مفاهيمه ، ولكنه عشوائي المشاعر ، ارتجالي السلوك . الخ .

وكما تتفاوت مساحة العقلانية في أبعاد الشخصية الثلاثة تتفاوت كذلك في حالات الإنسان وظروفه الداخلية والخارجية ، فقد تتقلص في بعض الحالات ، أو تزداد ، أو تترسخ ، أو تضعف ، أو تزول .

ومن ضرب هذه الأقسام والحالات بعضها ببعض يتحصل مئات بل آلاف الأنواع من شخصيات الناس وحالاتهم . والنموذج الأعلى للشخصية العقلانية هو الإنسان الذي يعيش الموضوعية الصرفة المستوعبة الدائمة ، يأخذ الحقيقة كما هي ويتعامل معها كما هي لا يفترض لها إضافة ولا ينتقص منها نقيصة ، كما هو الحال في نخبة الإنسانية من الأنبياء والأئمة وكبار المؤمنين عليهم السلام ، الذين يعيشون المنهج العقلي والأيديولوجية الكاملة الموحدة في الفكر والشعور والسلوك .

إن الواحد من هذه الشخصيات العقلانية لهو مادة للدراسة الفكرية والجمالية . إذا انفتحت عليه فهو يستهويك ويملك عليك لبك : تجده صادقا في نفسه ومع نفسه ومع الأشياء ، حيويا جادا في مفاهيمه وانفعالاته وتصرفاته .

يعيش وضوح الرؤية ووحدة المنهج في مجموعة أفكاره ، ابتداءا من مفهومه عن الله والطبيعة والإنسان والتاريخ والمستقبل ، إلى مفهومه عن نفسه وطريقه وعن الآخرين ، وإلى مفاهيمه الجزئية الصغيرة .

ونفس هذه المنهجية المضيئة في مشاعره من أكبر شعور إلى أصغر شعور ، وفي سلوكه ومواقفه المصيرية والجزئية .

وكما ينتظم كل بعد من شخصيته في هذا الصدق الجميل تنتظم الأبعاد الثلاثة الأفكار والمشاعر والسلوك في كل منسجم بديع . إنك تجد فيه البناء الإنساني المتين ، والجمال الإنساني العميق كشجرة متكاملة متكافلة ثابتة الأصول ، سامقة الفروع ، فارعة الجمال ، سخية الظلال والشذي والثمرات .




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.