أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-12-26
![]()
التاريخ: 23-8-2016
![]()
التاريخ: 26-8-2016
![]()
التاريخ: 9-8-2016
![]() |
أما مفهوم "النقطة الكتابة فهو لا يرد أبداً في الفيزياء الذرية مزوداً بكل ما يتسم به من خصائص في لغة الحياة اليومية وفى مجال فيزياء العمليات الميكانيكية الماكروسكوبية. وكثيراً ما يرد في وصف التجارب كلمة نقطة كتلية، وأحياناً ينسب لها موضع معين، واحياناً أخرى سرعة معينة، ويعزى فى الأصل استخدام مصطلح "نقطة كتلية في مثل هذه الحالات إلى الصلة بحركة الأجسام الكبيرة. ويستخدم هذا المصطلح في الواقع بمعنى مختلف نوعاً ما، أو بصورة أدق، فهو يستخدم وفقاً لقواعد لغوية مختلفة. وفي المحاضرات أثناء انعقاد المؤتمر المشار إليه تبين بوضوح أن مفهوم النتام في الفيزياء الذرية إنما ينحسر في مسألة تقديم قواعد لغوية جديدة لكلمات "موضع سرعة جسيم"، تختلف عن لغة الحياة اليومية . وفى هذا الخصوص أشار شتراوس إلى أن الأمر ليس بالمرة مسألة تقديم أدوات جديدة غامضة مثل جسيمات بدون مواضع محددة .
من كل هذه المحاضرات تبين بوضوح وبالتأكيد أنه إذا كانت هناك اختلافات بين بور وأتباع التجريبية المنطقية في رؤيتهم بشأن تطبيق مبدأ التتام في البيولوجيا والسيكولوجيا، فلا ينسحب ذلك بالتأكيد على أفكارهم تجاه معنى التتام في الفيزياء. ويبدو لي أن كاسيرر بدأ بصيغة المفهوم التتام في الميكانيكا الذرية كانت غامضة نوعا ما سواء فيزيائيًا أو منطقيًا . ويتكرر هذا العيب من وقت لآخر أيضاً في مناقشاته العامة. ويمكن بسهولة بيان وجود عديد من الأماكن في كتاب كاسيرر لا يمكن فهمها من وجهة نظر التجريبية المنطقية، وهي مسألة ترجع في رأيي إلى تسرعه في ترك التحليل العلمى وتخطيه إلى مجال الميتافيزيقا .
ولعلنا نلمس بعض التلميح إلى هذا التحول في عبارات من نحو : .... ولكن مفهوماً مثل مفهوم نقطة مادية، من نفس طبيعة المادة لا يمكن اعتباره بالمرة نسخة من أداة فيزيائية، إنه "صورة يكمن معناها ومحتواها فى فائدتهما للنظرية من حيث مدى إسهامهما في الوصول إلى قوانين للظواهر بسيطة ومدققة.
ما الذي يعنيه حقا أن يطلق على النقطة المادية لفظ "صورة ؟ من الواضح أن ذلك معناه بلغة الفيزياء أن العبارات المستخدم فيها مصطلح نقطة مادية لابد أن يكون لها صورة تركيبة لغوية تناسب تمثيل المشاهدات وأن هذه الصورة اللغوية في ميكانيكا الكم لم تعد هي نفسها كما في الميكانيكا الكلاسيكية وفى لغة الحياة اليومية. ولكن كاسيرر لا يستخدم كلمة "صورة" بمعنى "صورة لغوية"، وإنما يستخدمها بمفهوم لمصطلحات الكانطية التي يعد فيه المكان والزمان "صوراً للخبرة". وهنا لا تؤخذ كلمة "صورة" بمعنى الصورة المكانية" كما في لغة الحياة اليومية، ولا بالمعنى المجرد الذي نتحدث فيه عن صورة مسألة رياضية، وإنما بمعنى نوعى تماماً لا يرد حقيقة سوى في الفلسفة الكانطية، وقد يؤدى إلى كثير من سوء الفهم الخطير. وإذا أطلقنا على النقطة المادية لفظ "صورة" فنحن إذن نستخدم لغة لا تناسب جيداً نظام القضايا الفيزيائية. والأصوب هو أن نقول : "النقطة المادية تعبير، حين يتحد مع كلمات أخرى تبعاً لقواعد لغوية معينة فإنه يناسب وصف المشاهدات".
ومن اليسير أن ترى كاسيرر في مواضع أخرى يعبر حقا عن نفسه كما لو كان هناك، خلف عالم العلاقات التى تبينها النظرية من بين المشاهدات بمساعدة الرموز عالم آخر حقيقى» نقترب منه ولكن بصورة مشوشة. ومباشرة بعد العبارة السابقة القائلة بأنه لا يمكن الحديث عن كائن فيزيائي من
خارج الاتصالات بين المشاهدات، يقول كاسيرر:
هذا الكائن" فقد بذلك موقعه الدائم في الصدارة ليصبح مشمولاً إلى حد ما في عملية المعرفة الفيزيائية كنهاية فقط تتجه لها هذه العملية دون الوصول إليها". والعالم الحقيقي"، هذا الوهم المميز لدى كل فلسفة مدارس يبقى في مفهوم كاسبرر مجرد حد بل قد يكون مناسباً سحب هذا الدور منه أيضاً، لأنه حتى في هذه الحالة لا
يمكن الحديث عنه بطريقة علمية. وما إن تحدث كاسيرو عن هذا الحد" حتى عاد يستخدم عبارات بمعنى وضعى تماماً. وفى ذلك نرى بوضوح تفتيت فلسفة المدارس التي تركت مع ذلك بعض الخلفية الداكنة التى لم تُمس والمتمثلة في تلك "النهاية" وهذه "الصور". ونلاحظ في أماكن كثيرة فى كتاب كاسيرر أن هذا الاتجاه الحرج نحو الميتافيزيقا (وهو في رأيي ليس أمرا متسقاً تماماً يمنعه من تمثيل المعنى العلمى لفيزياء الكم بوضوح تام.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|