الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج
تختلف وسائل تنفيذ الرقابة على عقود الامتيازات النفطية تبعاً لنوع العقد المبرم بين الشركات النفطية الأجنبية والدولة المضيفة، كما سبقت الإشارة إليه. ووفقاً لهدفنا المنشود، فإننا سنتناول وسائل الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج باعتبارها تمثل سمة الاتفاقيات النفطية الحالية التي أبرمتها العديد من الدول المضيفة، بما فيها الجمهورية اليمنية، مع الشركات النفطية الأجنبية المنتجة.
وفي هذا الصدد نجد أن من الأهداف العامة للرقابة الحفاظ على الممتلكات، وحسن استخدام الموارد المتاحة. ووسيلة الدولة المضيفة في تحقيق ذلك الهدف في مجال النفط هو ما تضمنته العقود التي تبرمها مع الشركات النفطية، ثم وجود الوحدات القادرة على مراقبة تنفيذ ما ورد في تلك العقود من خلال وسائل الرقابة المناسبة.
ونجد في هذا الصدد بأن الجهة التي تتولى الرقابة على الشركات النفطية تختلف من دولة لأخرى، حسب رؤيتها وتنظيماتها الإدارية. فنجد على سبيل المثال أن بعض الدول، كمصر، تقوم هيئة قائمة بذاتها بتولي الإشراف والرقابة على كافة الشركات النفطية، وتتمتع هذه الهيئة بصلاحيات واسعة ومزايا كبيرة، من أجل ممارسة مهامها. ونجد في دول أخرى، مثل الجمهورية اليمنية، بأن ممارسة الإشراف والرقابة تتم من قبل وزارة النفط والمعادن. وبغض النظر عن التكوين الإداري الذي يتولى الرقابة على تنفيذ عقد المشاركة في الإنتاج، فإن هناك أساسيات معينة يتطلب الأمر القيام بها في ممارسة الرقابة، وذلك استناداً إلى نصوص العقد، وإلى ممارسات الصناعة، وإلى الأعراف المحاسبية والفنية المتعارف عليها، في حالة عدم وجود نص في العقد يعالجها. وهناك العديد من الوسائل التي تتكامل فيما بينها لتحقيق الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج. ويمكننا تسمية هذه الوسائل بالوسائل العامة، نظراً لاعتبارها قواسم مشتركة في ممارسة الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج في مختلف الدول، بغض النظر عن الخصوصيات التي يفرزها تنظيم العلاقات الثانوية مع الشركات النفطية. وتتمثل تلك الوسائل والمنبثقة من مرتكز الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج في التالي:
الوسيلة الأولى: الرقابة من خلال الموازنات التقديرية.
الوسيلة الثانية: الرقابة على الأعمال الفنية.
الوسيلة الثالثة: الرقابة على نفقات الشركات النفطية.
وهذه تتضمن:
1 - الرقابة من خلال دراسة وتحليل قوائم نفقات الشركات النفطية.
2- الرقابة من خلال مراجعة نفقات الشركات النفطية.
3 - متابعة تسوية ما ورد في تقارير المراجعة من ملاحظات.
4 - الرقابة من خلال دراسة وتحليل قائمة استرداد النفقات، وكذا تقييم نفط الكلفة.
الوسيلة الرابعة: تكامل الرقابة الفنية مع الرقابة على النفقات.
الوسيلة الخامسة: الرقابة على كميات الإنتاج.
الوسيلة السادسة: الرقابة على المواد.
الوسيلة السابعة: الرقابة على الأصول.
الوسيلة الثامنة: الرقابة على إجراءات تنفيذ المناقصات وأوامر الشراء.
الوسيلة التاسعة: متابعة تنفيذ الالتزامات الأخرى للشركات النفطية.
الوسيلة العاشرة: استخدام مؤشرات تقييم أداء الشركات النفطية.
الوسيلة الحادية عشرة: توفير وتأهيل الكوادر البشرية.
وتجدر الإشارة إلى أن لكل دولة خصوصياتها وأسلوبها في خلق وتشكيل البيئة الرقابية في الكثير من الجوانب، والتي يجب دراستها بصورة خاصة وعدم تعميمها على باقي الدول. ومن تلك الجوانب التي تؤدي في الأخير إلى ظهور وسائل جديدة للرقابة، أو الحاجة لتنظيم الوسائل العامة واللازمة لممارسة الرقابة على تنفيذ عقود المشاركة في الإنتاج التالي:
- التنظيم الإداري الذي تحدده الدولة المضيفة في الإشراف والرقابة على الشركات النفطية.
- مدى توافر الكوادر المحلية المؤهلة من عدمه.
- الكيفية التي يتم بموجبها تحقيق التنسيق والتكامل بين أعمال الإدارات التابعة للجهة المعنية بالرقابة على الشركات النفطية.