التطور الذي حدث في اتفاقيات المشاركة الحديثة:
حدث تطور في اتفاقيات المشاركة التي أبرمتها الجمهورية اليمنية في السنوات الأخيرة، كما أن وزارة النفط والمعادن اليمنية اعلنت مؤخراً عن إطلاق الجيل الخامس من اتفاقيات المشاركة في الإنتاج. والجدول التالي يتضمن نبذة مختصره عن مزايا اتفاقيات الجيل الخامس مقارنة باتفاقيات الأجيال السابقة:

وبشكل عام فإن الأجيال الأولى من عقود المشاركة في الإنتاج اليمنية كانت تتم الموافقة عليها كمرحلة اولى بناء على التفاوض المباشر بين الشركات النفطية والجانب الحكومي ممثلاً في وزارة النفط والمعادن. وبعد ذلك يتم رفع مشروع الاتفاقية الى مجلس الوزراء الذي بدوره يحيلها بعد النقاش الى مجلس النواب. ومن جهة اخرى فان هذه الاجيال كانت تعتبر الغاز منتج ثانوى وليس اساســـيـاً فـــي الاستكشاف وبالتالي التعامل معه يتم بموجب عقود جديدة لاحقة، إذا لم تكن هناك حلول أخرى واجراءات معدة لتطوير الاستثمار فيه.
بينما الاجيال الاخيرة من عقود المشاركه في الانتاج يتم الموافقة عليها كمرحلة اولى باتباع اسلوب المناقصات التنافسية بين الشركات النفطية الراغبة في الاستثمار في اليمن وذلك انطلاقا من شروط الحدود الدنيا التي تضعها الوزارة للتنافس والتي تتضمن العديد من المفردات كمرجعية للتعاقد في القطاعات النفطية المطروحة للاستثمار وبحيث يكون التنافس على ماهو اعلى من الحدود الدنيا. وبعد ذلك يتم رفع مشروع الاتفاقية مع الفائز بالمناقصة الى مجلس الوزراء الذي بدوره يحيلها بعد النقاش الى مجلس النواب.
ومن جهة اخرى فان الاجيال الاخيرة للاتفاقيات تضمنت العديد من الجوانب اهمها تنظيف منطقة الإتفاقية ومراعاة الأثر البيئي، واستغلال مورد الغاز، وتكوين شركة التشغيل المشتركة في اطار عقود المشاركة في الانتاج، وحصة الدولة المحمولة.
الحدود الدنيا التي تضعها الوزارة للتنافس
تقوم وزارة النفط من فترة الى اخرى بطرح عدد من القطاعات النفطية على الشركات النفطية العالمية الراغبة في الاستثمار في اليمن، وبدلاً من اتباع اسلوب التفاوض المباشر مع الشركات النفطية على بنود الاتفاقيات فقد أتبع منذ عدة سنوات اسلوب المناقصات التنافسية حيث تضع الوزارة الحدود الدنيا للعديد من المفردات والتي منها نسبة الاتاوة، والمنح على اساس ان تقدم الشركه الراغب في الدخول في تلك المناقصة عرضها التنافسي على تلك المفردات، وعادة ما يتمثل الجوانب التي تضع الوزارة لها الحدود الدنيا وتطرحها للتنافس في الاتي:
- اعمال الاستكشاف، مثل اعمال الحفر الزلزالي وكذا حفر الابار واعماقها.
- نسبة الاتاوة من انتاج الزيت ومن انتاج الغاز، والغاز البترولي المسال.
- مكافاة اعلان الانتاج، ومكافأة وصول الانتاج الى مستويات معينة.
- منح التدريب والتنمية الاجتماعية والدعم المؤسسى، ودعم بنك المعلومات، والبحث والتطوير.
- الحد الاقصى لنسبة نفط الكلفة وغاز الكلفة السنوية المخصصة لإسترداد التكاليف القابلة للإسترداد، ونسب تقاسم الإنتاج من زيت، وغاز، وغاز بترولي، مسال ونسبة الحصة المحمولة التى تقدم للوزارة من حصة المقاول كما تم توضيحه لاحقا.
وبعد استلام عروض الشركات المتنافسة والتأكد من توافر الشروط الاساسية التي يجب ان تتوافر في كل منها، يتم تحليل العروض ويكون الفائز هو من يقدم افضل عروض للحدود الدنيا التي حددتها الوزارة.
تنظيف منطقة الاتفاقية ومراعاة الأثر البيئي
- ورد في بعض الاتفاقيات الاخيرة انه لمواجهة تكاليف إزالة الاصول من آبار ومعدات وخطوط انابيب ومنصات بحرية، وتسوية وتنظيف منطقة الإتفاقية عندما ينضب مورد النفط، يتم فتح حساب escrow account في بنك في اليمن ويُودع فيه المقاول 25 سنت عن كل برميل أو برميل معادل بحيث لا يجوز السحب من ذلك الحساب ويظل محجوزاً لدى البنك حتى استخدامه في الغرض المخصص له. وتكون المبالغ التي تودع في هذا الحساب قابلة للاسترداد.
كما ألزمت الاتفاقيات المقاول بالعمل على منع فقد النفط او ضياعه فوق او تحت سطح الارض أثناء مراحل الاستخراج المختلفة، والحفاظ على البيئة وعمل دراسات تقييم الأثر البيئي قبل البدء بأية أعمال نفطية في منطقة الإتفاق وأيضاً اثناء القيام أو الانتهاء من الأعمال النفطية، وتعريف الموظفين والمقاولين من الباطن بالجوانب البيئية واستخدام الوسائل الكافية للحفاظ على سلامة البيئة.
استغلال مورد الغاز ورد في بعض الاتفاقيات الاتي:
- اذا رأت الدولة امكانية عمل اتفاقية لتطوير الغاز بغية التصدير والبيع للغاز المصاحب او الغاز الجاف، فانه يتم البدء بالتفاوض مع المقاول بغرض الوصول الى اتفاق مشترك على نصوص و شروط اتفاقية تطوير الغاز. وعادة ما يتم التفاوض على الحد الأقصى لنسبة نفط الكلفة، ونسب استرداد نفقات الاستكشاف والتطوير والانتاج، ونسب اقتسام الانتاج، والاتاوة، وغير ذلك من الجوانب. واذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان الدولة تبدأ بالتفاوض مع طرف ثالث لإبرام اتفاق انشاء مشروع الغاز.