سمات عقود المشاركة في الإنتاج في الجمهورية اليمنية:
تتطابق فقرات عقود المشاركة في الإنتاج اليمنية إلى حد كبير مع عقود المشاركة في الإنتاج في الدول العربية وغيرها من الدول، والتي سبقت مناقشتها في الفصول السابقة من هذا الكتاب فهناك فترات محددة للعقد، بل إن لكل من مرحلة الاستكشاف والتنمية فترة زمنية معينة. وهناك التزامات على الشركات النفطية في تنفيذ برامج عمل محددة في مراحل الاستكشاف، وإنفاق مبالغ محددة أيضاً. كذلك فإن العقود تنص على استرداد المساحة المرخص بها بنسب معينة، وإن من حق الشركة النفطية استرداد ما تكبدته من نفقات في مراحل الاستخراج المختلفة من خلال نفط الكلفة بنفس الأسلوب السابق الإشارة إليه، وبحيث يتم تقسيم كميات النفط المتبقية بين الدولة والشركة النفطية. مع العلم أن ما تحصل عليه الدولة هو وفقاً لنسب الإنتاج المتدرجة، حيث تتراوح بين 70 % - 90 % من كميات الإنتاج المتبقية، بعد استبعاد نفط الكلفة، والأخذ في الاعتبار الضريبة على دخل الشركة إن بعض الاتفاقيات تقضي بحصول الشريك الأجنبي على حصة (نسبة) منخفضة نسبياً من الإنتاج، على أن يقوم الجانب الحكومي المسؤول عن نشاط النفط بسداد ضريبة دخل الشريك الأجنبي إلى الجهات الضريبية في الدولة ، بينما بعض الاتفاقيات تقضي بحصول الشريك الأجنبي على حصة مرتفعة نسبياً من الإنتاج، على أن يقوم بتقديم جزء من حصته في الإنتاج عيناً للجانب الحكومي في مقابل ضريبة الدخل.
مع العلم أن حصة الدولة تتزايد بزيادة كميات الإنتاج في مختلف الترتيبات التعاقدية. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن اتفاقيات المشاركة في الإنتاج اليمنية تلزم الشركات النفطية بدفع إتاوة كنسبة من الإنتاج، ودفع منح توقيع ومنح إنتاج عندما يصل الإنتاج حدوداً معينة، وكذا منح تدريب وتنمية اجتماعية، وتشتمل كذلك على بند المخاطر المنفردة والقوة القاهرة.
وبالإضافة الى ما سبق فقد ورد في اتفاقيات عقود المشاركة في الانتاج اليمنية ما يسمى بالضريبة الثابتة وضريبة الدخل العينية، وهو ما نوضحه في الصفحات التالية:
الضريبة الثابتة والضريبة العينية
- تنص عقود المشاركة في الانتاج على اعفاء المقاول وشركاته التابعة ومقاوليهم من الباطن من جميع ضرائب الدخل وكافة الضرائب الأخرى اياً كان نوعها، ماعدا الضريبة الثابتة على الافراد المنصوص عليهم في الاتفاقية، وكذا ضريبة الدخل العينية والتي يتم احتسابها وتحصيلها وفقاً لنصوص الاتفاقيات، وذلك على النحو الموضح في الصفحات التالية:
أ- الضريبة الثابتة: وهى التى تُفرض على الشركات النفطية في مرحلة الاستكشاف فقط، وقد حددت بعض العقود تلك الضريبة بنسبة 3% من اجمالي مصاريف الاستكشاف، ويعفى في مقابل دفع هذه الضريبة الموظفين الاجانب للمقاول ومقاوليه من الباطن المشتغلين بالعمليات النفطية من جميع ضرائب الدخل الخاصة بكسب العمل والضرائب الأخرى في اليمن خلال اعمال الاستكشاف، وبمجرد الانتهاء من مرحلة الاستكشاف ودخول الشركة (المقاول) في مرحلة التطوير، فان جميع الموظفين الاجانب للمقاول ومقاوليه من الباطن الذين يعملون في اعمال التطوير والانتاج يخضعون لجميع أنواع الضرائب اليمنية.
ب- ضريبة الدخل العينية: وهي التى تحصل عليها الدولة عيناً من المقاول ضمن حصتها في الانتاج في مقابل الدخل الذى يحصل عليه المقاول ومقاوليه من الباطن. ويعفى في مقابل هذه الضريبة المقاول ومقاوليه من الباطن وكذا الجهات الحكومية ومن يستعين بهم المقاول في خدمات لها علاقة بالعقد من ضريبة الدخل وكافة الضرائب الأخرى، عدا الضريبة الثابتة كما سبق توضيحه ويتم التحاسب على هذه الضريبة وفقا لماورد في بعض الاتفاقيات على النحو التالي:
ـ على المقاول ان يقدم للوزارة قائمة الدخل السنوية قبل يوم 15 مارس من كل سنة لإظهار صافي الربح أو الخسارة الناتجة عن العمليات النفطية موضوع الاتفاقية.
- يُحسب الوعاء الضريبي لدخل الشركة (المقاول) كما يلي
المبلغ الخاضع للضريبة = حصيلة بيع الشركة لنفطها - التكاليف والنفقات القابلة للاسترداد + مبلغ الضريبة اليمنية على دخل المقاول.
- ووفقاً لعقود المشاركة في الانتاج، فان حصة الدولة من النفط تتضمن كمية تغطي كافة الضرائب المفروضة على المقاول وفقا لقوانين البلد. وبالتالي فان المقاول لا يقوم فعلا بسداد الضريبة المحسوبة على اساس الوعاء الضريبي المشار اليه اعلاه الى الجهات الضريبية، وانما يُعتبر تحصيلها قد تم ضمن كمية النفط التي تمثل حصة الجانب الحكومي ممثلاً في وزارة النفط والتي بدورها تتولى تسوية سداد هذه الضريبة نيابة عن المقاول مع مصلحة الضرائب.
- وتحصل الوزارة من الجهات الضريبية على سند التحصيل الضريبي الذي يسلم الى المقاول (الشركة).