التطور التاريخي لاستخراج النفط في اليمن
من المعروف أن صناعة استخراج النفط تعتمد على الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيقية، التي تتم على مناطق يحتمل أن يوجد بها نفط ومن هذا المنطلق، فإن من أوائل الدراسات الجيولوجية التي تمت في اليمن ترجع إلى بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وقد تمت تلك الدراسات من قبل عدد من الرحالة الأوروبيين، ومنهم كارستين نيبور جلازر Glaser في عام 1872م ، وهاليفي عام 1872م وغيرهم كثير من الباحثين الذين لا يتسع المجال لذكرهم هنا. وكل المحاولات السابقة هي ذات طابع شخصي، أو بتمويل من منظمات تجارية أو أكاديمية أوروبية وأمريكية، ولم يكن هناك اتفاق مع الدولة. إن أول بعثة للتنقيب عن النفط، وصلت اليمن من جيولوجيين بتروليين كانت تابعة لشركة استندرد اويل Standard Oil Com في عام1931م.
وفي عام 1938 قامت شركة نفط العراق (شركة متعددة الجنسيات منها البريطانية) بمسوحات زلزالية في بعض المناطق اليمنية. ثم تلى ذلك العديد من المسوحات من قبل العديد من الشركات الاجنبية وذلك خلال الخمسينات والستينات والسبعينات وحتى بداية الثمانينات من القرن الماضي.
وقد بدأت المؤشرات الإيجابية لوجود النفط في اليمن في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، عندما توافرت معلومات عن وجود النفط في ضوء المسح الجوي الاستكشافي المغناطيسي الذي تم بناء على طلب الحكومة اليمنية من قبل شركة CCG الفرنسية، حيث أظهر وجود أخدود وحوض نفطي في المنطقة الواقعة بالقرب مـــــن مأرب على أعماق 2400 متر. وقد تأكد وجود النفط في اليمن عند الاكتشاف النفطي لحقل "ألف" في منطقة مأرب من قبل شركة هنت الأمريكية.
وعموماً فقد اثمرت سلسلة الاعمال الاستكشافية السابقة في مجال الزيت الخام عن الاتي:
- في صيف 1984 اكتشفت شركة هنت الامريكية النفط بكميات تجارية في اليمن لأول مرة في قطاع 18 مأرب الجوف.
- في 1987 اكتشفت شركة تكنو اكسبورت السوفيتية النفط في ثلاثة حقول هي: غرب عياد، شرق عياد، أمل (قطاع 4) شبوه.
- في 1991 اكتشفت شركة كنديان أوكسيدنتال بتروليم النفط بكميات تجارية في حقل سونا (قطاع 14) المسيلة.
- في يناير 1996 اكتشفت شركة توتال يمن (توتال الف) النفط بكميات تجارية في حقول خریر عطوف وادي تاربة قطاع شرق شبوه (10) حضرموت.
- في سبتمبر 1996 اكتشف بواسطة تجمع الشركات النفط بكميات تجارية في حقل حليوه (قطاع جنة 5) شبوه.
– في ديسمبر 1996 اكتشفت شركة DNO النرويجية النفط بكميات تجاريه فـي قطاع حواریم 32، حضرموت.
- في ديسمبر 2001 اكتشفت شركة DOV البريطانية النفط بكميات تجاريـــه فــي قطاع شرق سار 53 حضرموت.
- في يونيو 2002 اكتشفت شركة كالفالي الكندية النفط بكميات تجارية في قطاع مالك 9 حضرموت.
- في 14 أكتوبر 2003 اكتشفت شركة فينتاج الامريكية النفط بكميات تجارية في قطاع دامس S1 شبوه . وحالياً تعمل في هذا القطاع شركة اوكسيدنتال الامريكية.
- في 17 ديسمبر 2003 اكتشفت شركة كنديان نكسن المحدودة النفط بكميات تجارية في قطاع شرق الحجر 51 حضرموت.
- في يوليو 2005 اكتشفت شركة DNO النفط بكميات تجاريه في قطاع 43 جنوب حواریم حضرموت
- في يناير 2006 اكتشفت شركة OMV النمساوية النفط بكميات تجارية في قطاع S2 العقله شبوه.
وفي مجال الغاز : فانه نظرا لوجود احتياطي من الغاز في قطاع 18 مارب / الجوف بكمية اقتصادية قدرت باكثر من 14 ترليون قدم مكعب، فقد تم التوقيع في عام 1997 على اتفاقية تنفيذ مشروع تسييل وتصدير الغاز الطبيعي. وقد تم بناء محطة تسييل الغاز في ميناء التصدير ببلحاف في محافظة شبوه، ويتم نقل الغاز الطبيعي من قطاع 18 بمارب إلى محطة التسييل عبر أنبوب يبلغ طوله 320 كم. ويعتبر هذا المشروع الأكبر في تاريخ اليمن اذ بلغت تكلفته أكثر من4,5 مليار دولار وبطاقة انتاجية 6,7 مليون طن متري في السنة. وقد تم التوقيع على ثلاثة عقود تصدير طويلة الأمد لصالح شركات سويس كوغاز، وتوتال للغاز والطاقة، وبكمية اجمالية 6,7 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً ولمدة 20عاماً (الطن المتري = 2,21 متر مكعب، والمتر المكعب35,31 قدم مكعب). وقد تم البدء في تصدير الغاز الطبيعي المسال في نوفمبر 2009.
ووفقا لمنشورات وزارة النفط والمعادن، فإن عدد القطاعات النفطية كما في خارطة اليمن النفطية الموضحة في الصفحة التالية، تبلغ 100 قطاع منها 12 قطاعا منتجاً، و 33 قطاعاً استكشافياً ممنوحاً، و 3 قطاعات قيد التفاوض، و 52 قطاعاً مفتوحاً للاستثمار.
وقدر المخزون النفطي في الجمهورية اليمنية بحوالي 12 مليار برميل. كما قدر المخزون من الغاز الطبيعي حتى نهاية 2007 بحوالي 18 ترليون قدم مكعب وذلك في جميع الحقول في القطاعات المنتجة.
