الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
9c1D

طريقُ العَلاقَةِ بينَ الزَّوجين
182   2020/10/07

لقد وضعَ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلَّمَ) طريقاً مُنصِفاً في العَلاقةِ بينَ الزَّوجينِ يحمي بيتَ الزَّوجيّةِ مِنَ الإنهيارِ أوِ الاضطرابِ ويجعلُهما يشعُرانِ بالاستقرارِ،

فقد جعلَ المسؤوليةَ على الرَّجُلِ والمرأةِ بالتساوي؛ فقالَ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلَّمَ): (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ،...)

وهوَ بهذا رَسَمَ طبيعةَ العَلاقَةِ وحدَّدَ الوظائفَ، كما أَنَّهُ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلَّمَ) أكَّدَ على الزوجةِ أنْ لا تُحمِّلْ زوجَها مالا يُطيقُ في أمرِ النَّفَقةِ وغيرِها؛ لأنَّ تجاهُلَ كيفيةِ تحمُّلِ عبءِ الكسبِ الذي يقومُ بهِ الزوجُ يُعَدُّ ظُلماً لجهودِ زوجِها، وبالتالي يُثيرُ مشاكلَ تُعكِّرُ صفوَ حياتِهما الزوجيةِ وانسجامِها، لذا قالَ الرسولُ الأكرمُ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلَّمَ) :(أيُّما امرأَةٍ أَدخَلَتْ على زوجِها في أمرِ النَّفَقةِ وكلَّفَتْهُ ما لا يُطيقُ لا يقبَلُ اللهُ مِنها صَرفاً ولا عدلاً إلاّ أنْ تتوبَ وترجِعَ وتطلُبَ منهُ طاقتَهُ)

كما أكَّدَ على الزوجِ دورَهُ في معاشَرَةِ زوجَتِهِ بما يضمَنُ مُراعاةَ الحقوقِ والقيامِ بالواجباتِ، فقال -صلَّى اللُه عليهِ وآلهِ وسلَّمَ-: (أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا)

وكذلكَ بيَّنَ دورَ المرأةِ في إصلاحِ شؤونِ البيتِ واستقبالِ الزوجِ بأحسَنِ استقبالٍ، فقالَ-صلَّى اللُه عليهِ وآلهِ وسلَّمَ-:(حقُّ الرَّجُلِ على المرأةِ إنارَةُ السِّراجِ، وإصلاحُ الطَّعامِ، وأَنْ تستقبلَهُ عندَ بابِ بيتِها فَتُرَحِّبُ بهِ، وأَنْ تُقَدِّمَ إليهِ الطَّشْتَ والمنديلَ ...)

ومِنَ الأساليبِ التي تُعَمِّقُ المَوَدَّةَ في الحياةِ الزَّوجيةِ وتُحْدِثُ توازُنَاً في العَلاقَةِ، ما جاءَ عَنِ الإمامِ جعفرِ الصادقِ -عليهِ السَّلامُ-:(خيرُ نسائِكُمُ التي إنْ غَضَبَتْ أو أُغْضِبَتْ قالتَ لزوجِها: يَدي في يَدِكَ لا أكتَحِلُ بغَمْضٍ حتى تَرضى عَنِّي).

كما إنَّ استشعارَ الجانبِ الإيمانيِّ في تعميقِ العَلاقَةِ لهُ أَثَرُهُ الكبيرُ إذ كُلَّما تسامَتِ النُّفوسُ وتخَلَّصَتْ مِنَ التَّعلُّقِ بالدُّنيا وزَخارِفِها إتَّحَدَتِ الأهدافُ الروحيّةُ وتَرَفَّعَتْ عَنِ التنازُعِ على الفاني؛ قالَ الإمامُ مُحمَّد الباقرُ -عليهِ السَّلامُ- :( لا شَفِيعَ للمرأةِ أنجَحُ عِندَ رَبِّها مِنْ رِضَاء زَوجِها ، وَلمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ -عَلَيها السَّلامُ - قَامَ عَلَيهَا أمَيرُ المُؤمِنِينَ - عَلَيهِ السَّلامُ- ) وقَال : اللَّهُمَّ إنِّي رَاضٍ عَنِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ ، اللَّهُمَّ إنَّهَا قَدْ أوْحشَتْ ، فَانسهَا)