Logo

بمختلف الألوان
مؤكدٌ أيّها الحسينيُّ العزيزُ إنّكَ ترغبُ في مواساةِ آلِ البيتِ عليهمُ السلامُ في ليلةِ عاشوراءِ الحزينةِ والتي قُتلَ في نهارِها الإمامُ الحسينُ وأنصارُهُ الأخيارُ ومؤكدٌ أيضاً يَهمُّكَ أن تستشعرَ كما لو انكَ في معسكرِ الإمامِ الحسينِ عليهِ السلامُ فهل تعلمُ بماذا كانَ الإمامُ مشغولاً في ليلةِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من ناطحات السحاب الى الملاجئ..هل يدفع "خنجر أبوظبي" ثمن خيانة الجغرافيا؟

منذ شهرين
في 2026/03/27م
عدد المشاهدات :511
بينما تنشغل المنطقة بقرع طبول الحرب وتلميع الدروع، قررت دولة الامارات أن تلعب دور "الخادم المطيع للصهيونية وللبيت لابيض" في مسرحية هزلية كبرى، حيث تحولت عواصم اماراتها المترفة إلى صالونات استقبال للطائرات الامريكية والاسرائيلية, والتي لا تجيد سوى لغة النيران. ففي ميزان الواقع، لم تعد أبوظبي مجرد عاصمة بل أصبحت "غرفة تدبير" استراتيجية، تمارس دور الخنجر الذي لا يكتفي بالطعن في الخاصرة، بل يرقص طرباً على جراح الجغرافيا الإقليمية ليقدم القرابين لكسر شوكة الجيران، حتى باتت القواعد الجوية هناك، كقاعدة "الظفرة"، مجرد مدرجات مريحة لتموين طائرات الاستطلاع التي تأتي من بعيد لتمسح خارطة المنطقة ببرود القتلة، في مشهد يجعل من "السيادة" نكتةً سمجة تُروى في مجالس التطبيع.
ولا يتوقف الأمر عند حدود المدرجات، بل امتد لزرع "آذان إسرائيلية" في جزرٍ كانت يوماً نائية، لتتحول سقطرى وأخواتها إلى مخافر استخباراتية متقدمة تتلصص على حركة الأمواج.
بينما تنشغل دبي بتلميع صورتها كمركز لـ "الذكاء الاصطناعي" الذي لا وظيفية له سوى تعقب أنفاس المقاومين، وفتح الثغرات السيبرانية بالتنسيق مع الاجهزة الصهيونية والامريكية لضرب البنى التحتية، وكأن العروبة صارت مجرد برمجية "تجسس" مخبأة في حقيبة دبلوماسية.


كيف تحولت عطلة دبي السياحية إلى رحلة استكشاف للمخابئ!
يبدو أن ابو ظبي "شقيقة تل ابيب" قد اكتشفت أخيراً أن السحب التي كانت تستجديها بالمطر الصناعي، قد قررت أن تمطر شيئاً آخر لا علاقة له بالانتعاش، بل بصناعة "المسخنات" الجوية العابرة للحدود... فمنذ ستة عشر يوماً، والجغرافيا الإماراتية تعيش حالة من "الإنصاف القسري"، حيث قررت الصواريخ والمسيرات الإيرانية أن تأخذ استراحة محارب من العواصم البعيدة، لتركز اهتمامها على تلك الأبراج اللامعة التي ظن أصحابها أن "الزجاج" يمكن أن يحجب ضوء الحقيقة.
السبب ليس لغزاً فإيران وبعد أن سئمت من دور "المتفرج الحكيم" على الطائرات التي تقلع من مدرجات الجيران لتقصف منشآتها وتقتل لاطفل في مدرسهم، قررت أن تقلب الطاولة بما عليها من فناجين قهوة "إبراهيمية". لقد اكتشفت طهران أن ضرب "الأداة" أحياناً يكون أوجع من ضرب "اليد"، خاصة إذا كانت هذه الأداة قد تحولت إلى "أذن صاغية" للموساد في جزيرة سقطرى، و"مخزن بارود" مريح للقوات الأمريكية.
وهكذا، دخلت الإمارات في دوامة "الرد المستمر"، حيث تحولت أبراج دبي من مراكز للتسوق إلى مراكز لرصد الانفجارات، وأصبح "الذكاء الاصطناعي" الذي تفاخرت به أبوظبي عاجزاً عن التنبؤ بموعد وصول "الضيف الثقيل" الذي لا يطرق الأبواب.
الرد الإيراني هنا ليس مجرد انتقام عسكري، بل هو "درس في الفيزياء السياسية"؛ ليثبت أن الأبراج العالية ليست سوى أهداف سهلة حين تصبح القواعد الجوية منصات للغدر، وأن التحالف مع "إسرائيل" لم يجلب للأمان سوى "صداع مزمن" يبدأ من الفجر ولا ينتهي عند الغروب. ستة عشر يوماً من الرسائل المتفجرة، كانت كافية لتقول للجميع: "من كان بيته من زجاج، لا يفتح أبوابه لطائرات الأعداء لتضرب جيرانه".


ماذا ستنتج الحرب على الامارات؟
بناءً على التطورات الميدانية والأمنية الجارية في عام 2026، وتحديداً عقب التصعيد العسكري الكبير الذي بدأ في 28 فبراير 2026، ونتائج القصف وتأثيراته على الحياة في الإمارات:
1. شلل قطاع الطيران وفقدان الثقة "السياحية: يعد استهداف محيط مطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي في أبوظبي بالمسيرات والصواريخ الباليستية الإيرانية, الضربة الأكثر إيلاماً للاقتصاد. أدى ذلك إلى إغلاق المجال الجوي جزئياً وإلغاء آلاف الرحلات، مما زعزع مكانة الإمارات كأهم مركز عالمي للربط الجوي. هذا التوقف لا يعني خسارة تذاكر طيران فحسب، بل يمتد ليضرب قطاع السياحة الذي يساهم بجزء ضخم من الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع حاد في ثقة الزوار والمستثمرين في "واحة الأمان" التي دأبت الدولة على تسويقها لعقود.
2. استهداف "البنية التحتية الطاقية": يمثل استهداف مجمع الرويس الصناعي ومرافق تكرير البتروكيماويات, محاولة لضرب الشريان الحيوي للدولة. توقف الإنتاج في بعض هذه المنشآت أرسل موجات صدمة للأسواق العالمية، خاصة للمستوردين في آسيا (مثل الصين والهند) الذين يعتمدون على الإمارات لتأمين احتياجاتهم من الطاقة والغاز المسال، مما يضع الإمارات أمام تحدي الوفاء بالتزاماتها الدولية تحت ضغط النيران.
3. "النفقات الدفاعية" مقابل "النمو الاقتصادي: رغم نجاح منظومات الدفاع الجوي (مثل ثاد وباتريوت) في اعتراض الكثير من المقذوفات حسب الاعلام الاماراتي الرسمي، إلا أن تكلفة التشغيل والاستنزاف العسكري باهظة جداً. التحليل الاقتصادي يشير إلى أن الاستمرار في حالة الاستنفار القصوى يمتص ميزانيات كانت مخصصة لمشاريع "رؤية 2031" والتحول الرقمي، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في وتيرة التنمية المستدامة والتحول بعيداً عن النفط.
4. التهديد الوجودي: تعتمد الإمارات على كثافة سكانية من الأجانب تشكل نحو 90% من القاطنين. القصف المتكرر وسقوط شظايا على مناطق سكنية (مثل دبي مارينا وأبوظبي) أدى لظهور طوابير على الحدود مع عمان ومغادرة بعض الكفاءات والرساميل. استمرار هذا التوتر يهدد بتفكك "نموذج الأعمال" القائم على استقطاب العقول والمواهب العالمية، حيث تصبح البيئة غير مستقرة للعيش طويل الأمد.
5. نهاية سياسة "التوازن الدقيق" والارتهان للأمن الإقليمي سياسياً، وضع القصف الإمارات في موقف "المجبر" على الانحياز؛ فسياسة تصفير المشكلات والتحوط الدبلوماسي التي انتهجتها منذ 2019 تعرضت لاختبار قاصم. المصير السياسي الآن أصبح مرتبطاً بشكل عضوي بنتائج الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران، مما يقلص من استقلالية القرار السياسي الإماراتي ويجعل "مصير الحياة" داخل الدولة رهيناً بتفاهمات القوى العظمى وتوقف آلة الحرب الإقليمية.

الخاتمة: حطام الأبراج.. ودرس الجغرافيا القاسي
في نهاية المطاف، تجد الإمارات نفسها اليوم أمام مرآة الحقيقة التي حاولت طويلاً الهروب منها خلف واجهات الكروم والزجاج. لقد أثبتت ستة عشر يوماً من اللهب أن التحصن بـ "الاتفاقيات الإبراهيمية" لم يكن سوى بناء لبيتٍ من عنكبوت في مهب ريحٍ إقليمية لا ترحم. إن المقامرة بالهوية القومية وتحويل السيادة إلى "منصة إقلاع" للغدر بالجيران، قد حولت "حلم الريادة" إلى "كابوس وجودي"، حيث لم يعد السؤال اليوم عن موعد إطلاق مسبار جديد، بل عن موعد وصول المسيرة القادمة التي تخترق صمت ليل دبي.
لقد سقطت خرافة "الواحة الآمنة" تحت وطأة الحسابات السياسية الخاطئة، وتبيّن أن "الذكاء الاصطناعي" والمليارات لا يمكنها شراء الأمن إذا كان الثمن هو ارتهان القرار للخارج.
إن مصير الإمارات المعلق اليوم بين دخان "الرويس" وصمت "الظفرة"، يبعث برسالة أخيرة لكل من يظن أن الارتماء في أحضان الغريب سيحميه من غضبة القريب: "إن الجغرافيا لا تُخان، والتاريخ لا يغفر لمن جعل من داره خنجراً في خاصرة أهله". فهل ستدرك أبوظبي أن ترميم ما تهدم يبدأ من العودة إلى حضن المنطقة، أم أنها ستستمر في الرقص على حافة الهاوية حتى ينهار آخر برجٍ في "مدينة الأحلام"؟

اعضاء معجبون بهذا

هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...