Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية

منذ ساعتين
في 2026/05/24م
عدد المشاهدات :28

في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث يتحول العلاج من خدمة طبية إلى مشروع إنساني متكامل يقوم على احتضان المرضى وتخفيف أعبائهم خصوصاً الأطفال الذين يواجهون أمراضاً معقدة في أعمار مبكرة .
وخلال شهر نيسان/ أبريل 2026، أعلنت هيئة الصحة والتعليم الطبي التابعة للعتبة الحسينية المقدسة عن تقديم خدمات علاجية مجانية لـ (1006) أطفال عراقيين داخل مؤسساتها التخصصية في خطوة تعكس حجم الدور الإنساني والطبي الذي باتت تضطلع به العتبة الحسينية في مجال رعاية مرضى السرطان وأمراض الدم وزراعة نخاع العظم .
هذه الأرقام لا تعني مجرد مراجعين أو ملفات علاجية بل تمثل أكثر من ألف حكاية لعائلات عراقية جاءت من مختلف المحافظات وهي تحمل أملاً أخيراً بإنقاذ أطفالها من أمراض أنهكت أجسادهم الصغيرة وأثقلت قلوب ذويهم بالخوف , داخل مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام يبدو المشهد مختلفاً في الممرات الهادئة تجلس أمهات يراقبن أطفالهن بقلق ممزوج بالدعاء فيما يتحرك الأطباء والممرضون بين الغرف في سباق يومي مع المرض وعلى الرغم من صعوبة الحالات التي تستقبلها المؤسسة إلا أن ما يلفت الانتباه هو حجم الجهد المبذول لتوفير بيئة إنسانية تخفف عن الأطفال وطأة العلاج القاسي , طفل في العاشرة من عمره جاء من محافظة بابل كان يضع لعبة صغيرة قرب سريره أثناء جلسة العلاج الكيمياوي والدته تقول إن العائلة كانت تخشى ألا تتمكن من تأمين تكاليف العلاج بعد أن أخبرهم الأطباء بحاجته إلى متابعة طويلة ومستمرة قبل أن تتكفل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية بعلاجه بشكل مجاني .
وفي غرفة أخرى كانت أم من محافظة ديالى تنتظر خروج طفلها من جلسة العلاج الإشعاعي وهي تحاول إخفاء توترها لتقول إن أكثر ما كان يخيفها ليس المرض فقط بل فكرة العجز عن إنقاذ ابنها بسبب الظروف المادية مؤكدة أن الدعم الذي تلقته داخل هذه المؤسسات منحها شعوراً بأن طفلها “ ليس وحيداً في هذه المعركة” .
هذا النوع من القصص يتكرر يومياً داخل المستشفيات التابعة للعتبة الحسينية المقدسة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الجهات الصحية الداعمة للأطفال المصابين بالأورام وأمراض الدم في العراق .
ووفقاً لهيئة الصحة والتعليم الطبي فإن الخدمات المقدمة خلال شهر واحد فقط شملت إجراء نحو (34,255) فحصاً طبياً ومختبرياً إضافة إلى تقديم (5,042) جلسة علاج إشعاعي وكيمياوي للأطفال المرضى وهو ما يكشف حجم الضغط والعمل الطبي الذي تشهده هذه المؤسسات بصورة يومية .
اللافت في هذه التجربة أن الخدمات العلاجية لم تقتصر على محافظة كربلاء أو المحافظات القريبة منها بل استقبلت المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية أطفالاً من (17) محافظة عراقية في مشهد يعكس الثقة الكبيرة التي باتت تحظى بها هذه المراكز الصحية لدى العائلات العراقية
وبحسب الإحصائيات الرسمية توزع الأطفال المستفيدون من الخدمات العلاجية على المحافظات بالشكل الآتي :
1 بغداد بـ (190) طفلاً
2 كربلاء المقدسة بـ (190) طفلاً
3 بابل بـ (145) طفلاً
4 القادسية بـ (79) طفلاً
5 البصرة بـ (75) طفلاً
6 ذي قار بـ (74) طفلاً
7 النجف الأشرف بـ (54) طفلاً
8 الأنبار بـ (37) طفلاً
9 المثنى بـ (37) طفلاً
10 واسط بـ (33) طفلاً
11 صلاح الدين بـ (22) طفلاً
12 نينوى بـ (22) طفلاً
13 ديالى بـ (19) طفلاً
14 ميسان بـ (16) طفلاً
15 كركوك بـ (10) أطفال
16 أربيل بحالتين اثنتين
17 دهوك بحالة واحدة
هذه الأرقام تكشف أن المشروع الصحي للعتبة الحسينية لم يعد مشروعاً محلياً مرتبطاً بمدينة محددة بل تحول إلى شبكة دعم إنساني تستقبل المرضى من مختلف أنحاء العراق دون تمييز وفي الوقت الذي تعاني فيه الكثير من العائلات من صعوبة تأمين تكاليف العلاج خصوصاً في الأمراض السرطانية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة وأدوية مرتفعة الكلفة جاءت هذه الخدمات لتخفف جزءاً كبيراً من الأعباء المالية والنفسية عن ذوي المرضى .
ويؤكد مختصون في القطاع الصحي أن علاج أمراض الأورام لدى الأطفال يحتاج إلى إمكانيات كبيرة سواء من ناحية الأجهزة الحديثة أو الكوادر المتخصصة أو الدعم النفسي المستمر وهو ما حاولت المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية توفيره ضمن رؤية تعتمد على الدمج بين الرعاية الطبية والبعد الإنساني , ولم يكن دخول العتبة الحسينية إلى القطاع الصحي خطوة عابرة أو مشروعاً مؤقتاً بل جاء ضمن رؤية متكاملة تبناها ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) الذي أكد في أكثر من مناسبة أهمية الاستثمار في القطاع الصحي وتقديم الخدمات الطبية للفئات المحتاجة انطلاقاً من مبدأ الحفاظ على كرامة الإنسان وحقه في العلاج .
ومن هنا بدأت العتبة الحسينية بتأسيس عدد من المؤسسات الطبية التخصصية من بينها مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام ومستشفى الثقلين لعلاج الأورام في البصرة ومستشفى المجتبى (عليه السلام) لأمراض الدم وزراعة نخاع العظم لتتحول هذه المؤسسات تدريجياً إلى مراكز متقدمة تستقبل آلاف المرضى سنوياً , داخل هذه المؤسسات لا يقتصر الدور على تقديم العلاج فقط بل يمتد إلى متابعة الحالة النفسية للأطفال وعائلاتهم عبر توفير أجواء أكثر هدوءاً ومحاولة التخفيف من رهبة المستشفى والعلاج الطويل .
ويقول أحد العاملين في القطاع التمريضي إن التعامل مع الأطفال المرضى يحتاج إلى “ صبر إنساني كبير ” موضحاً أن بعض الأطفال يدخلون جلسات العلاج وهم في حالة خوف شديدة ما يدفع الكوادر الصحية إلى محاولة كسر هذا الخوف عبر الحديث معهم أو تقديم الألعاب والهدايا البسيطة لهم .
وفي كثير من الأحيان تكون التفاصيل الصغيرة هي الأكثر تأثيراً داخل هذه المؤسسات , ابتسامة طفل بعد تحسن حالته الصحية , أم تسمع للمرة الأولى خبراً مطمئناً عن استجابة ابنها للعلاج العلاج سيكون مجانياً .
هذه المشاهد اليومية تختصر حجم التأثير الإنساني الذي أحدثته المبادرات الصحية التابعة للعتبة الحسينية في حياة الكثير من العائلات العراقية كما لعب “ صندوق وارث ” دوراً مهماً في دعم الأطفال المرضى عبر تحويل التبرعات إلى وسيلة عملية لتغطية نفقات العلاج والرعاية الصحية في تجربة عززت مفهوم التكافل الاجتماعي وربطت العمل الخيري بشكل مباشر بإنقاذ حياة المرضى .
ويرى متابعون أن هذه التجربة تمثل نموذجاً مختلفاً للعمل الإنساني في العراق لأنها لم تقتصر على تقديم المساعدات المالية المؤقتة بل ذهبت نحو بناء بنية صحية متكاملة قادرة على الاستمرار وتقديم خدمات تخصصية معقدة .
وفي ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في العراق أصبحت هذه المؤسسات تمثل بارقة أمل للكثير من العائلات التي تبحث عن فرصة علاج حقيقية لأطفالها بعيداً عن الأعباء المالية التي قد تدفع البعض إلى التخلي عن العلاج أو تأجيله , ومع تزايد أعداد المراجعين القادمين من مختلف المحافظات بات واضحاً أن المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية تحولت إلى وجهة علاجية مهمة ليس فقط بسبب مجانية الخدمات بل أيضاً نتيجة التطور الطبي والتخصصي الذي حققته خلال السنوات الأخيرة , ورغم أن الأرقام والإحصائيات تكشف جانباً مهماً من حجم العمل إلا أن الصورة الحقيقية تظهر داخل غرف العلاج حيث تمتزج مشاعر الخوف بالأمل وحيث تحاول العائلات التمسك بأي فرصة لنجاة أطفالها , هناك لا يبدو المرض مجرد حالة طبية بل قصة إنسانية كاملة يعيشها الطفل وعائلته يوماً بعد آخر.
وهناك أيضاً يتحول الطبيب من معالج إلى مصدر طمأنينة وتتحول الممرضة إلى سند نفسي للأمهات المنهكات بينما تصبح المؤسسة الصحية مساحة يشعر فيها المرضى بأنهم ليسوا وحدهم .
ويؤكد القائمون على هذه المؤسسات أن الهدف لا يقتصر على علاج المرضى فحسب بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة إنسانية قائمة على خدمة الناس ورعاية الفئات الأكثر ضعفاً خصوصاً الأطفال الذين يحتاجون إلى عناية خاصة في مواجهة الأمراض الخطيرة .
إن ما يحدث اليوم داخل مؤسسات العتبة الحسينية الصحية يمثل تجربة إنسانية واسعة تعكس كيف يمكن للمؤسسات الدينية أن تتحول إلى مراكز فاعلة في خدمة المجتمع ليس فقط عبر الخطاب والتوعية بل من خلال مشاريع ملموسة تمس حياة الناس بشكل مباشر وبين أجهزة العلاج وأصوات الدعاء وعيون الأطفال المتعبة تتشكل يومياً حكايات جديدة عن الأمل والنجاة حكايات تؤكد أن الرحمة يمكن أن تتحول إلى مشروع عمل متكامل وأن أبواب الحسين (عليه السلام) ما تزال مفتوحة لكل من يبحث عن العون والشفاء وإن هذه الأرقام وإن بدت للوهلة الأولى مجرد إحصائيات صحية إلا أنها في حقيقتها تمثل أكثر من ذلك بكثير فهي تعني ألف فرصة جديدة للحياة وألف عائلة استعادت شيئاً من الأمل وألف طفل وجد من يقف إلى جانبه في أصعب معركة يمكن أن يواجهها في عمره الصغير .
القاعدة الاشرائيلية... خيال أم واقع؟
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
العمليات المشتركة في العراق، تؤكد وتجزم بعدم وجود أي قوة أو قاعدة غير مصرح بها حالياً، على أراضي البلاد! هكذا كلام يجعلنا نستنتج التوكيد وليس النفي، فهو ينفي عدم وجود قاعدة غير مصرح بها، بمعنى وجود قاعدة مصرح بها أليس كذلك؟ أعادت خلية الإعلام الأمني فتح ملف الحادثة (صحراء كربلاء شرق النخيب وبادية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 5 ايام
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
منذ 6 ايام
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
منذ 6 ايام
2026/05/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وسبعة: انكماش المسافات في النسبية: حقيقة أم...