0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة

منذ 4 شهور
في 2026/07/12م
عدد المشاهدات :799
ليس من العدل أن يبقى المعلم، الذي يحمل على عاتقه بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن، آخر من تُصان حقوقه، وأول من يُطلب منه الصبر والتضحية. فمنذ قرار إيقاف الترفيعات والعلاوات، يعيش آلاف المعلمين والكوادر التربوية حالة من الإحباط، بعدما تحولت حقوقهم القانونية إلى وعود تتكرر في وسائل الإعلام، لكنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
لقد استبشر الجميع خيراً عندما وعد وزير المالية الجديد، السيد الساري، بإطلاق الترفيعات والعلاوات وصرفها بأثر رجعي، باعتبارها حقاً مكتسباً للموظف، وليست منّة أو هبة تمنحها الحكومة متى شاءت وتحجبها متى أرادت. لكن الأيام أثبتت أن هذا الوعد لم يكن سوى حلقة جديدة في سلسلة الوعود المؤجلة، ليجد المعلم نفسه مرة أخرى ضحية التسويف والمماطلة.
والأكثر إثارة للاستغراب أن الدولة أعلنت مؤخراً عن نجاح عمليات مكافحة الفساد، وفي مقدمتها عملية "صولة الفجر"، التي أسفرت عن القبض على عدد من الفاسدين واسترداد مبالغ كبيرة من الأموال العامة، وما زالت هذه العمليات مستمرة لملاحقة سراق المال العام. فإذا كانت الدولة قادرة على استعادة مليارات الدنانير المنهوبة، فكيف تعجز وزارة المالية عن دفع علاوة سنوية لا تتجاوز ستة آلاف دينار للمعلم؟ أي منطق هذا؟ وأي عدالة تقبل بهذا التناقض؟ إنه ظلم واضح لا يمكن تبريره.
ولم تتوقف معاناة الأسرة التربوية عند هذا الحد، فهناك أيضاً المستحقات المالية المترتبة على تعديل قانون وزارة التربية، الذي نُشر في جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 2025، والذي رفع المخصصات المقطوعة من (150,000) إلى (300,000) دينار. وبموجب هذا التعديل، تستحق الكوادر الإدارية والتعليمية والتدريسية فروقات مالية بأثر رجعي للفترة من 22 أيلول 2025 ولغاية نهاية شهر حزيران/يونيو 2026، بمجموع يبلغ (1,395,000) دينار عراقي لكل مستحق، مع استمرار زيادة هذا المبلغ شهرياً إلى حين الصرف. لكن الحكومة ربطت صرف هذه المستحقات بإقرار الموازنة العامة... وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه كل معلم وكل موظف: أين هي الموازنة؟ ومتى سيتم إقرارها؟
لقد دخل العراق النصف الثاني من عام 2026، وكان من المفترض أن تكون الحكومة منشغلة بالتحضير لموازنة عام 2027، لا أن يبقى موظفوها ينتظرون موازنة لم ترَ النور بعد، بينما تتراكم حقوقهم شهراً بعد آخر.
إن ما يحدث لم يعد مجرد تأخير إداري، بل أصبح استهانة بحقوق شريحة أفنت أعمارها في خدمة الوطن. فالمعلم لا يطالب بامتيازات استثنائية، ولا يطلب صدقة من أحد، وإنما يطالب بحقوق أقرها القانون والدستور، وأصبحت واجبة الأداء.
لقد ملّ المعلمون لغة الوعود، وسئموا التصريحات الإعلامية التي لا تترجم إلى قرارات نافذة. وكفاكم ضحكاً على الناس، فقد نفد الصبر، ولم تعد التبريرات تقنع أحداً.
إن احترام المعلم يبدأ باحترام حقوقه، وصيانة كرامته تكون بتنفيذ القوانين لا بتعليقها، وبالوفاء بالوعود لا بالتراجع عنها.
بقي شيء...
نريد حلاً حقيقياً، لا وعوداً جديدة. نريد إطلاق الترفيعات والعلاوات فوراً، وصرف جميع المستحقات المالية المتراكمة دون تأخير، فهذه حقوق وليست مِنحاً، والحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن تبقى رهينة الموازنات والتجاذبات السياسية.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...