0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سلسلة مفاهيم في الفيزياء (ج122): النسبية العامة عند أينشتاين: الزمن الأعظمي وهندسة الجاذبية

منذ 41 دقيقة
في 2026/11/02م
عدد المشاهدات :15
سلسلة مفاهيم في الفيزياء
الجزء المائة واثنان وعشرون: النسبية العامة عند أينشتاين: الزمن الأعظمي وهندسة الجاذبية
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
01/11/2026
قدّم الفيزيائي ريتشارد فاينمان مثالًا لافتًا يساعدنا على فهم إحدى النتائج العميقة للنسبية العامة، وهي العلاقة بين حركة الأجسام في مجال الجاذبية والزمن الذي تقيسه الساعات.
لنتخيل ساعة موضوعة عند قاعدة برج غاليليو، وساعة أخرى مطابقة لها تمامًا. نضبط الساعتين بحيث تشيران إلى الثانية عشرة تمامًا، ثم نترك الأولى ثابتة عند قاعدة البرج، بينما نقذف الثانية عموديًا إلى الأعلى بسرعة محسوبة بعناية، بحيث ترتفع إلى مسافة معينة ثم تعود إلى نقطة انطلاقها بعد دقيقة واحدة بحسب الساعة الثابتة.
عندما تلتقي الساعتان مجددًا، هل ستشيران إلى الزمن المنقضي نفسه؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن الساعة المقذوفة، لأنها تحركت بينما بقيت الأخرى ساكنة، ينبغي أن تسجل زمنًا أقل، استنادًا إلى ما تعلمناه في النسبية الخاصة عن الساعات المتحركة.
لكن هذا الاستنتاج يتجاهل أمرًا أساسيًا، وهو أن الساعة الثابتة عند قاعدة البرج ليست ساعة قصورية بالمعنى الذي تعلمناه في الأجزاء السابقة.
فالأرض تؤثر فيها بقوة تمنعها من السقوط الحر، ولذلك لا تتبع مسارًا جيوديسيًا في الزمكان.
أما الساعة المقذوفة إلى الأعلى، فبعد انفصالها عن اليد التي قذفتها، وإذا أهملنا مقاومة الهواء وسائر القوى غير الجاذبية، فإنها تتحرك حركة حرة طوال صعودها وهبوطها.
وهنا ينبغي أن نتذكر أن السقوط الحر في النسبية العامة لا يعني بالضرورة الحركة نحو الأسفل.
فالساعة المقذوفة إلى الأعلى تكون في حالة سقوط حر حتى أثناء صعودها، لأنها لا تتعرض بعد إطلاقها إلى قوة غير جاذبية تغير حركتها.
إن اتجاه حركتها قد يكون إلى الأعلى في البداية، لكن مسارها كله، صعودًا وهبوطًا، يمثل حركة حرة في الزمكان.
وقد تعلمنا في الجزء السابق أن المسارات الجيوديسية الزمنية تحقق محليًا أكبر زمن خاص بين حدثين مناسبين، مقارنة بالمسارات الزمنية القريبة التي تصل بين الحدثين نفسيهما.
ولهذا، عندما نقارن الساعة الثابتة عند قاعدة البرج بالساعة التي قُذفت إلى الأعلى ثم عادت، فإننا نتوقع، في الظروف التي ينطبق عليها هذا الوصف المحلي، أن تسجل الساعة المقذوفة زمنًا منقضيًا أكبر.
فالساعة الثابتة تتبع مسارًا غير جيوديسي بسبب القوة التي تبقيها عند ارتفاع ثابت، بينما تتبع الساعة المقذوفة مسارًا جيوديسيًا خلال رحلتها الحرة.
والنتيجة أن الساعة التي تحركت قد تسجل زمنًا أطول من الساعة التي بقيت ساكنة.
وهذه نتيجة تبدو مخالفة لحدسنا الأول، لكنها تنسجم مع الطبيعة الهندسية للزمن في النسبية العامة.
ويمكن فهمها أيضًا بطريقة أخرى.
فالساعة المقذوفة تقضي جزءًا من رحلتها على ارتفاع أكبر من ارتفاع الساعة الثابتة. وفي مجال الجاذبية الأرضية، تسير الساعات الموجودة على ارتفاعات أكبر بمعدلات أسرع، عند مقارنتها بالساعات الثابتة على ارتفاعات أقل وفق ترتيب قياس مناسب.
لكن الساعة المقذوفة تتحرك أيضًا بالنسبة إلى الأرض، وتؤثر حركتها في الزمن الذي تسجله.
وعندما نجمع التأثيرين في تجربة القذف هذه، نجد أن الزيادة المرتبطة بارتفاع الساعة تتغلب على النقص المرتبط بحركتها، فيكون الزمن الذي تسجله خلال الرحلة أطول من الزمن الذي تسجله الساعة الثابتة عند القاعدة.
ولا ينبغي أن نفهم من ذلك أن كل ساعة تتحرك في مجال الجاذبية ستسجل زمنًا أطول من ساعة ساكنة.
فالنتيجة تعتمد على المسارين اللذين تتبعهما الساعتان، وعلى موضعي انطلاقهما والتقائهما، وعلى هندسة الزمكان في المنطقة التي تجري فيها التجربة.
لكن المثال يكشف حقيقة مهمة: لم يعد بالإمكان تحديد الزمن الذي تقيسه الساعة اعتمادًا على سرعتها وحدها، وإنما ينبغي النظر إلى مسارها الكامل في الزمكان.
وهذا يقودنا إلى السؤال الذي يواجهنا الآن في رحلتنا لفهم النسبية العامة.
لقد تحدثنا كثيرًا عن انحناء الزمكان، وعن المسارات الجيوديسية التي تتبعها الأجسام الحرة والضوء، لكننا لم نوضح بعد كيف ترتبط هندسة الزمكان بالمادة والطاقة.
فالأرض تؤثر في حركة الأجسام القريبة منها، والشمس تؤثر في حركة الكواكب وفي مسارات الضوء المار بالقرب منها. وقد تعلمنا أن النسبية العامة تفسر هذه الظواهر من خلال هندسة الزمكان.
لكن هذه الهندسة ليست وصفًا نختاره اعتباطًا، وإنما تخضع لعلاقة فيزيائية تحدد كيفية ارتباطها بالمادة والطاقة.
وقد عبّر أينشتاين عن هذه العلاقة في معادلات المجال التي تُعد الأساس الرياضي للنسبية العامة.
ولأن غايتنا في هذه السلسلة هي فهم المعاني الفيزيائية دون الدخول في التفاصيل الرياضية المعقدة، فلن نكتب المعادلات بصيغتها الرمزية، وإنما سنحاول فهم ما تقوله.
تربط معادلات أينشتاين بين طرفين.
الطرف الأول يصف جانبًا من هندسة الزمكان وانحنائه، أما الطرف الثاني فيصف المادة والطاقة والزخم والضغوط والإجهادات الموجودة فيه.
وهذا يعني أن المادة والطاقة لا تدخلان في النظرية بوصفهما مصدرًا لقوة جاذبية بالمعنى النيوتني التقليدي، وإنما ترتبطان بالبنية الهندسية للزمكان نفسه.
لكن فهم هذه العلاقة يحتاج إلى التمييز بين أكثر من مفهوم للانحناء.
لقد تعلمنا سابقًا أن سطح الكرة يمثل مثالًا بسيطًا على الهندسة المنحنية.
وعندما نرسم على سطح الكرة مسارين جيوديسيين ينطلقان من خط الاستواء باتجاه الشمال، فإنهما قد يلتقيان عند القطب، رغم أنهما يمثلان مسارين طبيعيين على السطح.
إن تقارب المسارين لا ينشأ من قوة جانبية تدفع أحدهما نحو الآخر، وإنما من هندسة السطح الذي يتحركان عليه.
وفي الزمكان، توجد فكرة مشابهة، لكنها أكثر تعقيدًا، لأننا لا نتعامل مع سطح مكاني ثنائي الأبعاد، وإنما مع بنية رباعية الأبعاد تجمع المكان والزمان.
ولتقريب الصورة، لنتخيل مجموعة صغيرة من الجسيمات الحرة موزعة حول نقطة معينة، بحيث تشكل في البداية سربًا صغيرًا يشبه الكرة.
نفترض أن هذه الجسيمات تبدأ حركتها دون سرعات نسبية ابتدائية فيما بينها، وفق إطار محلي مناسب.
ثم نتركها تتحرك سقوطًا حرًا.
إذا كان الزمكان منحنيًا، فقد نلاحظ أن المسافات بين بعض الجسيمات تتناقص، بينما تزداد المسافات بين جسيمات أخرى.
وقد يتغير شكل السرب، فيتحول من هيئة كروية تقريبًا إلى هيئة ممدودة في اتجاه ومضغوطة في اتجاه آخر.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن قوة ميكانيكية تدفع الجسيمات بعضها نحو بعض أو تبعدها بعضها عن بعض.
فكل جسيم يتبع مساره الجيوديسي، لكن العلاقات بين هذه المسارات تتغير بسبب انحناء الزمكان.
وهذا هو الأساس الهندسي لما نسميه التأثيرات المدّية.
ولعل المثال الأقرب إلى أذهاننا هو تأثير القمر في محيطات الأرض.
فالجاذبية المرتبطة بالقمر لا تؤثر في جميع أجزاء الأرض بالطريقة نفسها، لأن المسافات والاتجاهات تختلف من موضع إلى آخر.
وينشأ عن اختلاف التأثير الجاذبي بين أجزاء الأرض ميل إلى تمدد بعض المناطق وانضغاط مناطق أخرى.
وتسهم هذه الفروق في نشوء ظاهرة المد والجزر، إلى جانب تأثير الشمس والعوامل المرتبطة بحركة الأرض والمحيطات.
وفي النسبية العامة، نفهم الجانب الجاذبي من هذه الظاهرة من خلال التأثيرات المدّية المرتبطة بانحناء الزمكان.
لكننا نحتاج هنا إلى تمييز علمي مهم.
فليس كل انحناء في الزمكان يؤدي بالضرورة إلى تغير حجم السرب بالطريقة نفسها.
قد تتقارب الجسيمات في اتجاه وتتباعد في اتجاه آخر، بحيث يتغير شكل السرب دون أن يتغير حجمه في اللحظة الأولى من الحركة.
وهذا يبين أن وصف انحناء الزمكان يحتاج إلى معلومات أكثر من مجرد معرفة ما إذا كان حجم مجموعة صغيرة من الجسيمات يتناقص أو يتزايد.
ولهذا يستخدم الفيزيائيون مفهومًا رياضيًا يسمى موتر انحناء ريمان.
وهذا الموتر يصف الانحناء الكامل للزمكان، ويحدد الكيفية التي تتغير بها العلاقات بين المسارات الجيوديسية المتجاورة.
فإذا انعدم انحناء ريمان في منطقة كاملة، كان الزمكان مستويًا فيها بالمعنى الهندسي المحلي، كما في زمكان مينكوفسكي.
أما إذا لم ينعدم، فإن المنطقة تمتلك انحناءً حقيقيًا لا يمكن التخلص منه بمجرد تغيير الإحداثيات.
وهنا يظهر الفرق بين الانحناء الحقيقي وبين التأثيرات التي تنشأ بسبب اختيار إطار مرجعي متسارع.
فقد تبدو مسارات الأجسام منحنية في إطار متسارع حتى عندما يكون الزمكان مستويًا.
لكن التأثيرات المدّية المرتبطة بانحناء ريمان لا يمكن إزالتها في منطقة ممتدة بمجرد الانتقال إلى إطار آخر.
يمكننا اختيار مختبر ساقط سقوطًا حرًا بحيث تختفي فيه التأثيرات الجاذبية المحلية عند نقطة معينة، لكننا لا نستطيع، إذا كان الزمكان منحنيًا، أن نجعل جميع التأثيرات المدّية تختفي في منطقة واسعة.
وهذا هو الحد الذي ينبغي أن نتذكره دائمًا عندما نتحدث عن مبدأ التكافؤ.
أما معادلات أينشتاين، فلا تستخدم موتر ريمان الكامل بصورة مباشرة في طرفها الهندسي المعتاد، وإنما تستخدم كمية أخرى تسمى موتر أينشتاين.
ويُبنى هذا الموتر من كميات هندسية مشتقة من انحناء ريمان، من بينها موتر ريتشي والانحناء القياسي.
وموتر ريتشي يصف جانبًا من انحناء الزمكان، بينما يمثل الانحناء القياسي مقدارًا واحدًا يُستخرج منه.
أما موتر أينشتاين، فيجمع هذه المعلومات بطريقة خاصة تجعل منه الكمية المناسبة للارتباط بموتر المادة والطاقة في معادلات المجال.
ولهذا ينبغي ألا نخلط بين موتر أينشتاين وموتر الانحناء الكامل.
فإذا انعدم موتر أينشتاين في منطقة ما، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الزمكان مستوٍ فيها.
فقد يكون موتر أينشتاين معدومًا، بينما يظل موتر ريمان غير معدوم.
وهذا يحدث، على سبيل المثال، في مناطق خالية من المادة المحلية حول أجسام ضخمة، حيث يمكن أن يستمر وجود انحناء للزمكان وتأثيرات مدّية.
إن المنطقة الواقعة خارج الشمس، إذا أهملنا ما فيها من مادة وإشعاع، تقدم مثالًا مهمًا على ذلك.
فمعادلات أينشتاين في الفراغ تسمح بوجود زمكان منحني، رغم أن موتر المادة والطاقة يكون معدومًا في المنطقة المدروسة.
ولهذا لا يصح أن نستنتج أن غياب المادة عن نقطة معينة يعني غياب التأثيرات الجاذبية أو انعدام انحناء الزمكان عندها.
إن هندسة الزمكان في تلك النقطة ترتبط أيضًا بالبنية الهندسية المحيطة وبالحلول التي تحقق معادلات المجال.
ولنعد الآن إلى سرب الجسيمات الذي تخيلناه.
إذا كان السرب صغيرًا بما يكفي، وكانت جسيماته تبدأ دون حركة نسبية ابتدائية في إطار محلي مناسب، فإن انحناء الزمكان يحدد تسارعها النسبي في اللحظة الأولى.
وقد يتعرض السرب إلى تغير في حجمه، أو إلى تشوه في شكله، أو إلى الأمرين معًا.
وتوجد علاقة بين بعض مكونات الانحناء وبين ميل السرب إلى التمدد أو الانضغاط حجميًا.
لكن انعدام موتر أينشتاين لا يضمن أن حجم السرب سيبقى ثابتًا طوال حركته.
فقد تستمر التأثيرات المدّية في تشويه السرب، وقد تؤدي الحركة اللاحقة للجسيمات إلى تغير حجمه أيضًا.
وهذا التفصيل مهم، لأنه يمنعنا من اختزال انحناء الزمكان كله في ظاهرة تقلص الحجم أو تمدده.
لقد وصلنا الآن إلى الطرف الآخر من معادلات أينشتاين.
فإذا كان الطرف الهندسي يرتبط بانحناء الزمكان، فإن الطرف المقابل يصف المحتوى الفيزيائي الموجود فيه.
وتستخدم النظرية لهذا الغرض كمية تسمى موتر الطاقة والزخم، ويشار إليها أيضًا بموتر الإجهاد والطاقة.
وهذا الموتر لا يقتصر على وصف مقدار المادة الموجودة في منطقة معينة.
فهو يتضمن كثافة الطاقة، وتدفق الطاقة والزخم، والضغوط والإجهادات.
وهنا تظهر إحدى الاختلافات الأساسية بين تصور نيوتن وتصور أينشتاين للجاذبية.
ففي الصورة النيوتنية المبسطة، نربط الجاذبية أساسًا بالكتلة.
أما في النسبية العامة، فإن مصدر الجانب الهندسي الذي تصفه معادلات المجال لا يقتصر على الكتلة وحدها، بل يشمل مختلف صور الطاقة والزخم والضغط والإجهاد.
ولذلك فإن فهم العلاقة بين المادة وهندسة الزمكان يحتاج إلى معرفة طبيعة المحتوى الفيزيائي، وليس مجرد جمع كتل الأجسام الموجودة في المنطقة.
ومع ذلك، ينبغي ألا نفهم معادلات أينشتاين على أنها تقول إن كل زيادة في الطاقة تؤدي بالضرورة إلى زيادة موحدة في جميع أنواع الانحناء، أو إلى تقلص سرب الجسيمات في كل الظروف.
فالمعادلات تربط بين كميات هندسية وفيزيائية متعددة، ولا تختزل في علاقة عددية بسيطة بين مقدار المادة ومقدار الانحناء.
وقد تتخذ التأثيرات الجاذبية صورًا مختلفة بحسب توزيع المادة والطاقة والضغوط، وبحسب هندسة الزمكان وشروط المسألة.
إن القيمة الكبرى لهذه المعادلات أنها جعلت هندسة الزمكان جزءًا من الوصف الفيزيائي للعالم.
فالزمكان في النسبية العامة ليس مجرد مسرح ثابت تتحرك عليه الأجسام، وإنما بنية هندسية ترتبط بالمحتوى المادي والطاقي للكون.
والأجسام الحرة والضوء يتحركان وفق هذه البنية، بينما تكشف العلاقات بين مساراتهما عن خصائص انحنائها.
وهكذا نكون قد أضفنا إلى الصورة التي بدأنا بناءها في الأجزاء السابقة عنصرًا جديدًا.
لقد عرفنا أن الحركة الحرة تتمثل في اتباع المسارات الجيوديسية، وأن الضوء والأجسام المادية يتبعان أنواعًا مختلفة من هذه المسارات، وأن الزمن الذي تقيسه الساعة يرتبط بمسارها في الزمكان.
وأصبحنا نعرف الآن أن هندسة الزمكان نفسها تخضع لمعادلات تربط جانبًا من انحنائها بالمادة والطاقة والزخم والضغوط.
لكن هذه المعادلات لا تخبرنا بأن المادة تسحب الأجسام بقوة خفية عبر الفضاء، وإنما تقدم وصفًا هندسيًا للعلاقة بين المحتوى الفيزيائي للكون وبنية الزمكان.
ومن خلال هذا الوصف يمكن فهم حركة الكواكب، وانحراف الضوء، والفروق بين الساعات، والتأثيرات المدّية، بوصفها ظواهر ترتبط بإطار هندسي واحد.
وهذا ما جعل النسبية العامة تحولًا عميقًا في فهم الجاذبية، لا مجرد تصحيح عددي لقانون نيوتن.
يتبع في الجزء 123...
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
01/11/2026
قدّم الفيزيائي ريتشارد فاينمان مثالًا لافتًا يساعدنا على فهم إحدى النتائج العميقة للنسبية العامة، وهي العلاقة بين حركة الأجسام في مجال الجاذبية والزمن الذي تقيسه الساعات.
لنتخيل ساعة موضوعة عند قاعدة برج غاليليو، وساعة أخرى مطابقة لها تمامًا. نضبط الساعتين بحيث تشيران إلى الثانية عشرة تمامًا، ثم نترك الأولى ثابتة عند قاعدة البرج، بينما نقذف الثانية عموديًا إلى الأعلى بسرعة محسوبة بعناية، بحيث ترتفع إلى مسافة معينة ثم تعود إلى نقطة انطلاقها بعد دقيقة واحدة بحسب الساعة الثابتة.
عندما تلتقي الساعتان مجددًا، هل ستشيران إلى الزمن المنقضي نفسه؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن الساعة المقذوفة، لأنها تحركت بينما بقيت الأخرى ساكنة، ينبغي أن تسجل زمنًا أقل، استنادًا إلى ما تعلمناه في النسبية الخاصة عن الساعات المتحركة.
لكن هذا الاستنتاج يتجاهل أمرًا أساسيًا، وهو أن الساعة الثابتة عند قاعدة البرج ليست ساعة قصورية بالمعنى الذي تعلمناه في الأجزاء السابقة.
فالأرض تؤثر فيها بقوة تمنعها من السقوط الحر، ولذلك لا تتبع مسارًا جيوديسيًا في الزمكان.
أما الساعة المقذوفة إلى الأعلى، فبعد انفصالها عن اليد التي قذفتها، وإذا أهملنا مقاومة الهواء وسائر القوى غير الجاذبية، فإنها تتحرك حركة حرة طوال صعودها وهبوطها.
وهنا ينبغي أن نتذكر أن السقوط الحر في النسبية العامة لا يعني بالضرورة الحركة نحو الأسفل.
فالساعة المقذوفة إلى الأعلى تكون في حالة سقوط حر حتى أثناء صعودها، لأنها لا تتعرض بعد إطلاقها إلى قوة غير جاذبية تغير حركتها.
إن اتجاه حركتها قد يكون إلى الأعلى في البداية، لكن مسارها كله، صعودًا وهبوطًا، يمثل حركة حرة في الزمكان.
وقد تعلمنا في الجزء السابق أن المسارات الجيوديسية الزمنية تحقق محليًا أكبر زمن خاص بين حدثين مناسبين، مقارنة بالمسارات الزمنية القريبة التي تصل بين الحدثين نفسيهما.
ولهذا، عندما نقارن الساعة الثابتة عند قاعدة البرج بالساعة التي قُذفت إلى الأعلى ثم عادت، فإننا نتوقع، في الظروف التي ينطبق عليها هذا الوصف المحلي، أن تسجل الساعة المقذوفة زمنًا منقضيًا أكبر.
فالساعة الثابتة تتبع مسارًا غير جيوديسي بسبب القوة التي تبقيها عند ارتفاع ثابت، بينما تتبع الساعة المقذوفة مسارًا جيوديسيًا خلال رحلتها الحرة.
والنتيجة أن الساعة التي تحركت قد تسجل زمنًا أطول من الساعة التي بقيت ساكنة.
وهذه نتيجة تبدو مخالفة لحدسنا الأول، لكنها تنسجم مع الطبيعة الهندسية للزمن في النسبية العامة.
ويمكن فهمها أيضًا بطريقة أخرى.
فالساعة المقذوفة تقضي جزءًا من رحلتها على ارتفاع أكبر من ارتفاع الساعة الثابتة. وفي مجال الجاذبية الأرضية، تسير الساعات الموجودة على ارتفاعات أكبر بمعدلات أسرع، عند مقارنتها بالساعات الثابتة على ارتفاعات أقل وفق ترتيب قياس مناسب.
لكن الساعة المقذوفة تتحرك أيضًا بالنسبة إلى الأرض، وتؤثر حركتها في الزمن الذي تسجله.
وعندما نجمع التأثيرين في تجربة القذف هذه، نجد أن الزيادة المرتبطة بارتفاع الساعة تتغلب على النقص المرتبط بحركتها، فيكون الزمن الذي تسجله خلال الرحلة أطول من الزمن الذي تسجله الساعة الثابتة عند القاعدة.
ولا ينبغي أن نفهم من ذلك أن كل ساعة تتحرك في مجال الجاذبية ستسجل زمنًا أطول من ساعة ساكنة.
فالنتيجة تعتمد على المسارين اللذين تتبعهما الساعتان، وعلى موضعي انطلاقهما والتقائهما، وعلى هندسة الزمكان في المنطقة التي تجري فيها التجربة.
لكن المثال يكشف حقيقة مهمة: لم يعد بالإمكان تحديد الزمن الذي تقيسه الساعة اعتمادًا على سرعتها وحدها، وإنما ينبغي النظر إلى مسارها الكامل في الزمكان.
وهذا يقودنا إلى السؤال الذي يواجهنا الآن في رحلتنا لفهم النسبية العامة.
لقد تحدثنا كثيرًا عن انحناء الزمكان، وعن المسارات الجيوديسية التي تتبعها الأجسام الحرة والضوء، لكننا لم نوضح بعد كيف ترتبط هندسة الزمكان بالمادة والطاقة.
فالأرض تؤثر في حركة الأجسام القريبة منها، والشمس تؤثر في حركة الكواكب وفي مسارات الضوء المار بالقرب منها. وقد تعلمنا أن النسبية العامة تفسر هذه الظواهر من خلال هندسة الزمكان.
لكن هذه الهندسة ليست وصفًا نختاره اعتباطًا، وإنما تخضع لعلاقة فيزيائية تحدد كيفية ارتباطها بالمادة والطاقة.
وقد عبّر أينشتاين عن هذه العلاقة في معادلات المجال التي تُعد الأساس الرياضي للنسبية العامة.
ولأن غايتنا في هذه السلسلة هي فهم المعاني الفيزيائية دون الدخول في التفاصيل الرياضية المعقدة، فلن نكتب المعادلات بصيغتها الرمزية، وإنما سنحاول فهم ما تقوله.
تربط معادلات أينشتاين بين طرفين.
الطرف الأول يصف جانبًا من هندسة الزمكان وانحنائه، أما الطرف الثاني فيصف المادة والطاقة والزخم والضغوط والإجهادات الموجودة فيه.
وهذا يعني أن المادة والطاقة لا تدخلان في النظرية بوصفهما مصدرًا لقوة جاذبية بالمعنى النيوتني التقليدي، وإنما ترتبطان بالبنية الهندسية للزمكان نفسه.
لكن فهم هذه العلاقة يحتاج إلى التمييز بين أكثر من مفهوم للانحناء.
لقد تعلمنا سابقًا أن سطح الكرة يمثل مثالًا بسيطًا على الهندسة المنحنية.
وعندما نرسم على سطح الكرة مسارين جيوديسيين ينطلقان من خط الاستواء باتجاه الشمال، فإنهما قد يلتقيان عند القطب، رغم أنهما يمثلان مسارين طبيعيين على السطح.
إن تقارب المسارين لا ينشأ من قوة جانبية تدفع أحدهما نحو الآخر، وإنما من هندسة السطح الذي يتحركان عليه.
وفي الزمكان، توجد فكرة مشابهة، لكنها أكثر تعقيدًا، لأننا لا نتعامل مع سطح مكاني ثنائي الأبعاد، وإنما مع بنية رباعية الأبعاد تجمع المكان والزمان.
ولتقريب الصورة، لنتخيل مجموعة صغيرة من الجسيمات الحرة موزعة حول نقطة معينة، بحيث تشكل في البداية سربًا صغيرًا يشبه الكرة.
نفترض أن هذه الجسيمات تبدأ حركتها دون سرعات نسبية ابتدائية فيما بينها، وفق إطار محلي مناسب.
ثم نتركها تتحرك سقوطًا حرًا.
إذا كان الزمكان منحنيًا، فقد نلاحظ أن المسافات بين بعض الجسيمات تتناقص، بينما تزداد المسافات بين جسيمات أخرى.
وقد يتغير شكل السرب، فيتحول من هيئة كروية تقريبًا إلى هيئة ممدودة في اتجاه ومضغوطة في اتجاه آخر.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن قوة ميكانيكية تدفع الجسيمات بعضها نحو بعض أو تبعدها بعضها عن بعض.
فكل جسيم يتبع مساره الجيوديسي، لكن العلاقات بين هذه المسارات تتغير بسبب انحناء الزمكان.
وهذا هو الأساس الهندسي لما نسميه التأثيرات المدّية.
ولعل المثال الأقرب إلى أذهاننا هو تأثير القمر في محيطات الأرض.
فالجاذبية المرتبطة بالقمر لا تؤثر في جميع أجزاء الأرض بالطريقة نفسها، لأن المسافات والاتجاهات تختلف من موضع إلى آخر.
وينشأ عن اختلاف التأثير الجاذبي بين أجزاء الأرض ميل إلى تمدد بعض المناطق وانضغاط مناطق أخرى.
وتسهم هذه الفروق في نشوء ظاهرة المد والجزر، إلى جانب تأثير الشمس والعوامل المرتبطة بحركة الأرض والمحيطات.
وفي النسبية العامة، نفهم الجانب الجاذبي من هذه الظاهرة من خلال التأثيرات المدّية المرتبطة بانحناء الزمكان.
لكننا نحتاج هنا إلى تمييز علمي مهم.
فليس كل انحناء في الزمكان يؤدي بالضرورة إلى تغير حجم السرب بالطريقة نفسها.
قد تتقارب الجسيمات في اتجاه وتتباعد في اتجاه آخر، بحيث يتغير شكل السرب دون أن يتغير حجمه في اللحظة الأولى من الحركة.
وهذا يبين أن وصف انحناء الزمكان يحتاج إلى معلومات أكثر من مجرد معرفة ما إذا كان حجم مجموعة صغيرة من الجسيمات يتناقص أو يتزايد.
ولهذا يستخدم الفيزيائيون مفهومًا رياضيًا يسمى موتر انحناء ريمان.
وهذا الموتر يصف الانحناء الكامل للزمكان، ويحدد الكيفية التي تتغير بها العلاقات بين المسارات الجيوديسية المتجاورة.
فإذا انعدم انحناء ريمان في منطقة كاملة، كان الزمكان مستويًا فيها بالمعنى الهندسي المحلي، كما في زمكان مينكوفسكي.
أما إذا لم ينعدم، فإن المنطقة تمتلك انحناءً حقيقيًا لا يمكن التخلص منه بمجرد تغيير الإحداثيات.
وهنا يظهر الفرق بين الانحناء الحقيقي وبين التأثيرات التي تنشأ بسبب اختيار إطار مرجعي متسارع.
فقد تبدو مسارات الأجسام منحنية في إطار متسارع حتى عندما يكون الزمكان مستويًا.
لكن التأثيرات المدّية المرتبطة بانحناء ريمان لا يمكن إزالتها في منطقة ممتدة بمجرد الانتقال إلى إطار آخر.
يمكننا اختيار مختبر ساقط سقوطًا حرًا بحيث تختفي فيه التأثيرات الجاذبية المحلية عند نقطة معينة، لكننا لا نستطيع، إذا كان الزمكان منحنيًا، أن نجعل جميع التأثيرات المدّية تختفي في منطقة واسعة.
وهذا هو الحد الذي ينبغي أن نتذكره دائمًا عندما نتحدث عن مبدأ التكافؤ.
أما معادلات أينشتاين، فلا تستخدم موتر ريمان الكامل بصورة مباشرة في طرفها الهندسي المعتاد، وإنما تستخدم كمية أخرى تسمى موتر أينشتاين.
ويُبنى هذا الموتر من كميات هندسية مشتقة من انحناء ريمان، من بينها موتر ريتشي والانحناء القياسي.
وموتر ريتشي يصف جانبًا من انحناء الزمكان، بينما يمثل الانحناء القياسي مقدارًا واحدًا يُستخرج منه.
أما موتر أينشتاين، فيجمع هذه المعلومات بطريقة خاصة تجعل منه الكمية المناسبة للارتباط بموتر المادة والطاقة في معادلات المجال.
ولهذا ينبغي ألا نخلط بين موتر أينشتاين وموتر الانحناء الكامل.
فإذا انعدم موتر أينشتاين في منطقة ما، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الزمكان مستوٍ فيها.
فقد يكون موتر أينشتاين معدومًا، بينما يظل موتر ريمان غير معدوم.
وهذا يحدث، على سبيل المثال، في مناطق خالية من المادة المحلية حول أجسام ضخمة، حيث يمكن أن يستمر وجود انحناء للزمكان وتأثيرات مدّية.
إن المنطقة الواقعة خارج الشمس، إذا أهملنا ما فيها من مادة وإشعاع، تقدم مثالًا مهمًا على ذلك.
فمعادلات أينشتاين في الفراغ تسمح بوجود زمكان منحني، رغم أن موتر المادة والطاقة يكون معدومًا في المنطقة المدروسة.
ولهذا لا يصح أن نستنتج أن غياب المادة عن نقطة معينة يعني غياب التأثيرات الجاذبية أو انعدام انحناء الزمكان عندها.
إن هندسة الزمكان في تلك النقطة ترتبط أيضًا بالبنية الهندسية المحيطة وبالحلول التي تحقق معادلات المجال.
ولنعد الآن إلى سرب الجسيمات الذي تخيلناه.
إذا كان السرب صغيرًا بما يكفي، وكانت جسيماته تبدأ دون حركة نسبية ابتدائية في إطار محلي مناسب، فإن انحناء الزمكان يحدد تسارعها النسبي في اللحظة الأولى.
وقد يتعرض السرب إلى تغير في حجمه، أو إلى تشوه في شكله، أو إلى الأمرين معًا.
وتوجد علاقة بين بعض مكونات الانحناء وبين ميل السرب إلى التمدد أو الانضغاط حجميًا.
لكن انعدام موتر أينشتاين لا يضمن أن حجم السرب سيبقى ثابتًا طوال حركته.
فقد تستمر التأثيرات المدّية في تشويه السرب، وقد تؤدي الحركة اللاحقة للجسيمات إلى تغير حجمه أيضًا.
وهذا التفصيل مهم، لأنه يمنعنا من اختزال انحناء الزمكان كله في ظاهرة تقلص الحجم أو تمدده.
لقد وصلنا الآن إلى الطرف الآخر من معادلات أينشتاين.
فإذا كان الطرف الهندسي يرتبط بانحناء الزمكان، فإن الطرف المقابل يصف المحتوى الفيزيائي الموجود فيه.
وتستخدم النظرية لهذا الغرض كمية تسمى موتر الطاقة والزخم، ويشار إليها أيضًا بموتر الإجهاد والطاقة.
وهذا الموتر لا يقتصر على وصف مقدار المادة الموجودة في منطقة معينة.
فهو يتضمن كثافة الطاقة، وتدفق الطاقة والزخم، والضغوط والإجهادات.
وهنا تظهر إحدى الاختلافات الأساسية بين تصور نيوتن وتصور أينشتاين للجاذبية.
ففي الصورة النيوتنية المبسطة، نربط الجاذبية أساسًا بالكتلة.
أما في النسبية العامة، فإن مصدر الجانب الهندسي الذي تصفه معادلات المجال لا يقتصر على الكتلة وحدها، بل يشمل مختلف صور الطاقة والزخم والضغط والإجهاد.
ولذلك فإن فهم العلاقة بين المادة وهندسة الزمكان يحتاج إلى معرفة طبيعة المحتوى الفيزيائي، وليس مجرد جمع كتل الأجسام الموجودة في المنطقة.
ومع ذلك، ينبغي ألا نفهم معادلات أينشتاين على أنها تقول إن كل زيادة في الطاقة تؤدي بالضرورة إلى زيادة موحدة في جميع أنواع الانحناء، أو إلى تقلص سرب الجسيمات في كل الظروف.
فالمعادلات تربط بين كميات هندسية وفيزيائية متعددة، ولا تختزل في علاقة عددية بسيطة بين مقدار المادة ومقدار الانحناء.
وقد تتخذ التأثيرات الجاذبية صورًا مختلفة بحسب توزيع المادة والطاقة والضغوط، وبحسب هندسة الزمكان وشروط المسألة.
إن القيمة الكبرى لهذه المعادلات أنها جعلت هندسة الزمكان جزءًا من الوصف الفيزيائي للعالم.
فالزمكان في النسبية العامة ليس مجرد مسرح ثابت تتحرك عليه الأجسام، وإنما بنية هندسية ترتبط بالمحتوى المادي والطاقي للكون.
والأجسام الحرة والضوء يتحركان وفق هذه البنية، بينما تكشف العلاقات بين مساراتهما عن خصائص انحنائها.
وهكذا نكون قد أضفنا إلى الصورة التي بدأنا بناءها في الأجزاء السابقة عنصرًا جديدًا.
لقد عرفنا أن الحركة الحرة تتمثل في اتباع المسارات الجيوديسية، وأن الضوء والأجسام المادية يتبعان أنواعًا مختلفة من هذه المسارات، وأن الزمن الذي تقيسه الساعة يرتبط بمسارها في الزمكان.
وأصبحنا نعرف الآن أن هندسة الزمكان نفسها تخضع لمعادلات تربط جانبًا من انحنائها بالمادة والطاقة والزخم والضغوط.
لكن هذه المعادلات لا تخبرنا بأن المادة تسحب الأجسام بقوة خفية عبر الفضاء، وإنما تقدم وصفًا هندسيًا للعلاقة بين المحتوى الفيزيائي للكون وبنية الزمكان.
ومن خلال هذا الوصف يمكن فهم حركة الكواكب، وانحراف الضوء، والفروق بين الساعات، والتأثيرات المدّية، بوصفها ظواهر ترتبط بإطار هندسي واحد.
وهذا ما جعل النسبية العامة تحولًا عميقًا في فهم الجاذبية، لا مجرد تصحيح عددي لقانون نيوتن.
يتبع في الجزء 123...

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...