0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خيطُ الإبرة.. حين يحجّ الزمانُ على طرف صمتنا

منذ 42 دقيقة
في 2026/11/02م
عدد المشاهدات :16
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي طالما عبثتْ بحدقات الخيال، مترددةً بين رمزية الحكمة وسخرية الواقع. وحين نُعير بصرنا لواقعنا المعاصر، نلفي هذا الثقب الدقيق قد تجسد حيّاً يمشى بيننا؛ إنه زحام الحياة المعاصرة وعنق الأزمات الذي تطؤه أقدام الأيام، حيث لا يسعُ المرءَ بكل ثقله ومتاعه إلا أن ينسلّ فرداً مجرداً، كخيطٍ واهٍ استدعى رقة العزم ليعبر إلى الجانب الآخر.
في هذا العالم المزدحم بالصخب، تتسابق المظاهر وتتكدس الحمولات، ويحسب المرء أن سعة الدنيا ستسع أوزاره وأطماعه. غير أن المِحَن، كمثل ذلك الثقب المجهري، لا تفتح أبوابها للمواكب الفخمة ولا للركاب المثقلين بحطام الغرور.
إن عبور أزمات الحياة لا يتحقق إلا لمن خفّ محمله، وتخفف من أدران التعلق بالزيف، فألقى عن كاهله فضول الكلام وفضول الأماني.
مثلما يتطلب إدخال الخيط في الثقب ركود أنفاس وتركيز بصر، فإن مواجهة تعقيدات الواقع تستوجب صفاءً روحيًا وهدوءاً يبدد ضجيج العشوائية.
"ما ضاقت الدرب إلا لتلتحم العزائم، وما صغر الثقب إلا ليمتحن صدق النفاذ."
حين نتأمل مشهدنا الاجتماعي والروحي اليوم، نرى الإنسان تائهاً بين وفرة الإمكانيات وضيق المخرج. لقد نسيت الأرواح كيف تنسلّ بخفة، فباتت تصطدم بجدران الأنانية المادية. إن "سم الخياط" في حقيقته ليس منعاً للعبور، بل هو دعوة للتأدب بآداب التجرد. إنه تذكرة إلهية وإنسانية بأن العظمة تكمن في البساطة، وأن أعظم الإنجازات وأصفى النهايات لا يبلغها إلا من استطاع أن يهذب زواياه الحادة ليناسب سعة الخلاص الضيقة.
فليتنا ندرك، ونحن نخوض غمار هذه الحياة، أن الثقوب الضيقة في جدار الأيام ما هي إلا مصانع للجوهر الخالص؛ فمن عرف كيف يصغر ليعبر، عاد يملأ الكون اتساعاً ونوراً.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...