0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أبو خليل: المحبوب المظلوم

منذ شهرين
في 2026/07/12م
عدد المشاهدات :548
إن من أكثر القضايا التي تُعرِّض الإنسان للغبن والظلم  قضية(الإعمام)وهي أن تجعل الجزئية السلبية ظاهرة عامة،فتصبغ بها واقع الحياة،حياة الإنسان أو حياة المؤسسة أو حياة البلد، ومن مصاديق هذه القضية  الجيش العراقي،إذ قُدِّر له أن يعيش ظروفا صعبةً وشائكةً ولاسيما إبان النظام البائد،ولايخفی علی أي متابع أن العراق المتنوع بطوائفه وأعراقه،قد مورست عليه عمليات إقصاء وتهميش وتمييز  وإبادة،تارة كانت طائـ.فية مذهبـ.ية، وتارة أخری كانت عرقـ.ية عـ.نصرية، وفي كل الأحوال لابد من التفريق بين هيكلية الجيش العراقي(متنه وقوامه) وقياداته الرئيسة الكبيرة، فقوام الجيش أبناؤنا،أبناء العراق،وهم طبقة مظلومة عانت ما عانت من فقر وحرمان وتشريد،بسبب حروب النيابة التي زج النظام البائد العراق فيها،فحرب طاحنة مع إيران ثم حـ.رب الخليـج الأولی ثم الثانية، وفي كل ذلك كانت العسكرية إلزامية،وكانت بمثابة وحش مترقبٍ لايعرف سوی التهام الشباب!! فقد عذب مصطلح(الأفرارية)الأسر العراقية،فبات يركض وراء الآباء والأمهات،فيُعدَم  الجندي إذا فرّ  متمردا، حزينا علی عمره الذي أكلته ساحات الحـروب وأصوات المدافع!! لقد أحرقت الجندية أيام العراقيين ولايوجد بيت من البيوت لايتذكر لحظة التحاق الأب أو الأخ!!
ولايوجد  شخص لايتذكر التوابيت المحمولة علی سيارات تقف في باب بيت المختار!!
ولايوجد من لايتذكر(صمون الجيش) الذي لايصلح حتی أن يكون علفا!!
ومن لايتذكر الريم والكراجات والسيطرات التي تدقق كتاب النزول والإجازة؟
ومن يُنصف الجندي الذي يستجدي(كروة السيارة) كي يلتحق؟ الجندي الذي كان مُخيرا بين الموت بنسبة 100% إذا تراجع،والموت بنسبة.80% إذا نفذ الأمر وبقي في المقدمة، المقدمة والسواتر المخصصة لـ(علي وحيدر وعبد الزهرة وعباس وحسين وكرار...)، فإذا رفض الحرب ففرق الإعدام خلفه تنتظره!!
ومن  يعوّض الأسرة التي أرعبها  التبليغ علی ابنها وهــجوم الفرقة علی بيتهم،واضطرار الجندي للقفز من سطح الی سطح هروبا من الموت والإعدام أمام منزله وأمام أهله!!
وهل سمعتم بجندي تأكل الحــروب شبابه ثم تُسقَّط  جنسيته ويُعَدُّ تبعــيةً بين ليلة وضحاها؟!!
فالنعيم  والجاه والسلطة ليست للعامة،إنها للخاصة المنتقاة وبغض النظر عن المعايير أو الأطر القانونية التي تؤهلهم، ومع كل هذا تحمل الجيش ضريبة الإعمام ونالوا منه بحجج كثيرة ومنها حـ.رب الكويت التي أحـرقت جيشنا وتركت جثـ.ث أولادنا لتبتلعها نيران الصحراء ولهيبها، ونيران الجوع والحرمان،ثم نيران الـ.طائرات الأمريكـ.ية التي أبـ.ادتهم تماما بما يُسمی بـ(مقبـ.رة الدبابات وطـ.ريق الـ.موت) حيث تمت مهاجمة القوات المنسحبة وقـ.تلهم بأبشع صورة،رغم أنهم منسبحون ولاحول ولاقوة لهم!! ناهيك عن  دفـ.ن آلاف الجنود وهم أحياء،ومازالت صور هذه المـ.جزرة شاهدة،ثم  أُسدِل الستار عن هذه الخسائر باتفاقية"نعم" اتفاقية خيمة صـ.فوان، وعلی الرغم من كل هذه الويلات لن تسمع سوی لغة الإعمام والتسقيط،ولن تسمع قصة الجنود الذين أنقذوا فتاةً كويتـ.ية من رائد متوحش،فكان جزاؤهم الإعدام فورا!! ولن تسمع بقصة  مجموعة من الضباط الذين رفضوا دخول الكويت فأُعدموا علی الحدود وابتعلت الأرض حكاياتهم!! ولن تسمع بقصة الجنود الذين يتضورون جوعا ولايمدون أيديهم إلی الطعام حتی تأتي قصعة الطعام من البصرة!!
ولن تسمع بعذابات الجنود وهم تحت قصف الطائرات  في شمال العراق،يبحثون عن مكان يحميهم ويجيرهم   يبحثون عنه بين البيوت والقری والجبال ،فلا عودة إلی بغداد وفرق الإعـ..دام تنتظرهم،ولا طريق يخلصهم من البرد الذي نخر عظامهم علی الحدود،إلی أن تسلمتهم الجمهورية الإسلاميةليكونوا في الأسر لمدة عامين ونصف، ثم عادوا دفعات إلی العراق،وأول كلمة سمعوها حين ركبوا  الباصات(هتـلية، لاحد يحجي) عادوا ليُحتجزوا فيخرج منهم من يخرج،ويختفي منهم من يختفي!!
الجيش العراقي الذي أحرقته نيران السلطة البعـ.ثية من جهة،وأحرقه الإعمام من جهة أخری، وحتی بعد سقوط الصنم صار الجيش ضحية،فكان بإبمكان الأمريكـ.ان الإبقاء علی هيكليته،ولاسيما وأن قياداته  ستفر في الأغلب لأنها مطلوبة وملاحَقة بتهم كثيرة،لكنهم يدركون أنه مصدر قوة للعراق،وبحله سيضعف العراق وتضعف منظومته الأمنية، وهذا ما حدث بالفعل، وحتی بعد أن  مكننا الله من إعادة بنائه،تعرض لشتی أنواع الأذی وهدروا دمـ.اء جنودنا الأبطال وقتلوهم وأطلقوا عليهم شتی التسميات(الحرس الوثـ.ني،وجيش المالكي،وجيش الرافـ.ضة،والجيش الصـ.فوي)وبفضل الله تعالی، وبفضل المرجعية الرشيدة،تمكّنّا من شدِّ أزر جيشنا العراقي بأخٍ كريم شجاع  وهوالحشـ.د الشعـ.بي، ومن دونهما لكنّاـ الآن ـ في جُبٍّ مظلم ومستقبل مجهول.
فكونوا منصفين وتجنبوا الإعمام والإساءة إلی الجيش،وحين تنصفونه،تذكروا أن تنصفوا الحـ.شد وتشكروا فضله،فالجيش والحشـ.د جناحا العراق وهيبته.
عيدٌ مباركٌ يا أبا خليل،تلك الكنية التي اختزلت معاني الشجاعة والبطولة والصبر والصمود حين ثبت الجيش العراقي وحقق الانتصارات وانفرد بذلك عن سائر الجيوش العربية المشاركة في حـ.رب 1948م في فلسطين.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...