Logo

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
على رف الانتظار [قصة قصيرة]

منذ 55 دقيقة
في 2026/09/03م
عدد المشاهدات :15
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان ينفث دخان سيجارته بشراهة وكأنه يحاول حجب الرؤية عن واقعٍ مرير؛ فراتبه الشحيح قد تبخر منذ أيام، وفي جيبه ترقد آخر ثلاثة آلاف دينار، كشاهد عيان على إفلاسٍ قسري.. الانتظار يأكله..

لم يكن الخوف من الغد ما يؤرقه، بل من "اليوم".. اليوم عيد ميلاد ابنته الصغيرة...التي تنتظره بلهفة.. تراءت أمامه صورة عينيها الواسعتين اللتين تترقبان عودته، والبهجة التي ستنطفئ في مهدها لتتحول إلى خيبة أمل مريرة تكسر قلبها الغض إذا ما عاد خالي الوفاض.
تملّكه القلق، فالتقط هاتفه بقلبٍ واجف، وهاتف صديقاً يرتجي منه ديناً يستر به بهجة العيد. وجاءه صوت الصديق مثقلاً بالاعتذار، فالرواتب الحكومية قد أُرجئت لأسبابٍ مبهمة، غارقة
في دهاليز لا يعلم سرّها إلا "الراسخون في العلم"... أغلقت كل الأبواب في وجهه.

فما كان منه إلا أن قادته قدماه المُتعبتان إلى دكان ألعابٍ قريب. جالت عيناه بين الدمى حتى استقرت على لعبةٍ جميلة، مدّ يده ليرى السعر: "عشرة آلاف دينار".

نظر إلى الدنانير الثلاثة في جيبه، ثم إلى اللعبة. وفي لحظة جنونٍ قادها حب أبويّ جارف وعجزٌ كاسر، دسّ اللعبة تحت سترته، واستدار يهمّ بالخروج مسرعاً، والنبضات تخترق ضلوعه.

وقبل أن يطأ عتبة الباب، شقّ سكون اللحظة صوت صاحب الدكان، رجل عجوز وقور، وهو يصيح بنبرة حازمة: " أستاذ.. انتظر! انتظر! "
تسمّر الأستاذ في مكانه كأن صاعقة ضربت الأرض تحت قدميه. دارت الدنيا به، واجتاحته موجة باردة من الرعب والمهانة، وقال في سريرته وهو يغمض عينيه ألما : "يا لعار هذه اللحظة.. لقد فُضِحت، وسقطت هيبتي أمام نفسي وأمام العالم".

التفت ببطء، منكس الرأس، مستعداً لسياط اللوم والمجاهرة، لكنه وجد العجوز يتقدم نحوه بابتسامة دافئة، ويمدّ يده قائلاً: "تفضل يا أستاذ.. هذا باقي المبلغ من ثمن شرائك اللعبة، لقد نسيتَ أن تأخذه".

تجمّد الكلمات في حنجرة الأستاذ، ووقعت المفاجأة عليه كالغيث في أرضٍ قاحلة. نظر إلى يد العجوز، ثم إلى وجهه الذي خطّت فيه السنون حكمة بالغة؛ لقد رأى العجوز انكساره، فقرر أن يشتري كرامته بفيضٍ من نبله، مغلّفاً صدقته بثوب "باقي المبلغ".

اغرورقت عينا الأستاذ بالدموع، وعجز لسانه عن مجاراة هذا النبل الخفي. شدّ على يد العجوز بامتنانٍ صامت لا تسعه الحروف، واحتضن اللعبة بقلبٍ يرقص فرحاً.

مضى في طريقه نحو البيت بخطواتٍ واسعة مبتهجة، يطوي الأرض طوياً، ولم يعد يرى أمامه سوى ملامح ابنته وهي تقفز فرحاً بهديتها، بعد أن تحولت خيبتها المؤجلة إلى عيدٍ حقيقي، بفضل شيخٍ عرَف كيف يجبر القلوب دون أن يكسر عزة النفس.
نموذج المرأة: روايات عن السيدة خديجة عليها السلام والقرآن الكريم (ح 2)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مركز الابحاث العقائدية عن السيد محمد مهدي الخرسان: فاطمة الزهراء عليها السلام، بنت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم، وفلذة كبده رضي الله عنها، ولها فضائل كثيرة. منها: أن ينادي مناد يوم القيامة، قال: نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة الزهراء عليها السلام بنت محمّد صلي الله عليه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 53 دقيقة
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ 53 دقيقة
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ 54 دقيقة
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...