0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خطر الوافد

منذ 5 شهور
في 2026/05/27م
عدد المشاهدات :857
⚠️ خطر الوافد:
لو لاحظنا العقلاء والمتشرعّة قالتها عقولهم لوجوب متابعة الثقلين وأنّهم يلتزمون بما جاء عنهما ونجدهم كذلك ينظرون للعلماء ولأهل الفضل والخبرة بحقّ في مجالهم فيأخذون عنهم ما يحتاجونه منهم بلا تحكيم الهوى أو الرغبات أو الانقياد الى النزعات الذميمة التي لا تنتج غير الإنحراف، وحجّتهم ما ورد في بيان وُجوبِ الرُّجوعِ إلى أهْلِ العِلْمِ والِاخْتِصَاصِ، كما في قوله تعالى : {.. فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (​سورة النَّحل، الآية 43، ووَرَدَتْ أيضاً في سورة الأنبياء، الآية 7).
ومن جملة ما ننظر له هو ما يخصّ التصدّي لبعض الأمور كإمامة صلاة الجماعة والإجابة عن الأسئلة الدينيّة وإنَّ من جملة التَّقاليد الصَّارمة في المدارس الدِّينيَّة الرَّصينة نجد عندهم جملة ضوابط، منها:
أنَّ الطَّالب لا يتصدَّى لجواب السُّؤال الفقهيِّ، ولا لإمامة صلاة الجماعة، ولا الخطابة ولا الكتابة ولا غيرها من وجوه التصدّي في الشأن العامّ، إلَّا بعد تجاوز مرحلة علميَّة معيَّنة تؤهله لذلك _وهي التي بعدها يعتمر العمامة المباركة_ وبعد حيازة تلك الملكات العلميّة والنفسيّة التي تقتضيها تلك المهامّ، وهذا كذلك على خطر إن لم يتثبّت ويحكم أمره؛ فالخَوْضَ في مَصائِرِ النَّاسِ وشُؤونِهم العَامَّةِ بِلَا مَلَكَاتٍ عِلْمِيَّةٍ ونَفْسِيَّةٍ لا يَقِلُّ جُرماً عَنِ الفُتْيا بِلَا عِلْمٍ.

ولنستذكر معاً الآيات التي تبيّن الموقف من التصدّي لمثل هذا والقول بغير علم:في ذمِّ التَّصدِّي والقَوْلِ بغيرِ عِلْمٍ ​الآية الشريفة: {قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (سورة الأعراف، الآية 33)، يا له من أمر خطير يدعو للتوقّف والحذر، وقد ذهب مشهور الفقهاء وأعلام الطائفة المحقّة سيّما مرجعنا الأعلى (دام ظلّه العالي) ذكر جملة من المحرّمات في الشريعة الاسلاميّة التي منها:( حرمة القول بغير علم) كما في كتبه الفتوائيّة، التي منها كتاب المسائل المنتخبة في خاتمة كتاب الاجتهاد والتقليد.
وذهب بعض أعلام العصر من اساتذتنا (دامت بركاته) في بعض كلماته: (الى حرمة القول بغير علم حتى في الامور غير الدينيّة).
​وعليه لنا أن نقول: بأيّ وجه يكون اقحام النفس وإهلاكها بمثل هذه الأمور بلا مؤهل ولا حجّة ولا عذر يؤمِّن ذلك التصدّي الذي يمثّل اعتداء سافراً على أهل الاختصاص، نعم، لعلّني أعلم وجهاً اعتذر به لتصدِّي هؤلاء لهذه المهامِّ الجسيمة هو الاعتقاد بأنّ دخول جهنّم له:《 حكم الوجوب العينيّ عليه!》 عجباً منهم كيف يتصدّون وهم لا يفقهون أبسط الأحكام الشَّرعيَّة؟ ويخالفون الروايات الكثيرة في بيان الفرار من الفتيا كما ورد في الحديث:《 فرّ من الفتيا فرارك من الأسد》ينظر أصول الكافي وغيره من الكتب الروائيّة الأم، لا سيما كتب الآداب والسنن والاخلاق ككتاب منية المريد.
ولا أشكّ بل لا يشكّ أيّ مطالع للفقه المقارن وثقافات المدارس الأخرى في أنَّ هذا المسلك هو مسلك دَّخيل و وافد من ثقافات مدارس أخرى عُرفت بالتسامح وعدم التثبّت في الشؤون الخطيرة، وأقول جازماً إنّ مثل هذه الأفعال هي عين التسامح والتهاون وكافة عن خلل في إدراك حقيقة الأمور والمهامّ، لذا فهي أفعال لا تمتُّ للإماميَّة الاثنا عشريّة ومناهجها الرصينة بصلة لا من قريب ولا من بعيد، وهذه الأفعال من الخلل في المروءة ومجانبة لسمت المتشرّعة.
رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
النجف الأشرف
ذو الحجّة / ١٤٤٧ للهجرة.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 6 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...