0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
2007 قصةُ انجاز..

منذ 6 سنوات
في 2020/09/13م
عدد المشاهدات :2997
2007 قصةُ انجاز..
رياضةُ اليوم في سجلات الماضي

حيدرعاشور
أطلقَ الرياضيُّ الصحفي (قاسم عبد الهادي) صافرته في أعقاب مباراة التحدي، المباراة التأريخية الكبيرة، التي وصف زمنها بزمن اليأس والموت المجاني الذي لازم العراق، لكن وسط بحور الدم السياسي والموت المجاني التي تصنعه الايادي الخفية والمعلنة، استطاعت كرة القدم من اعادة الالق والفرح حين فاز المنتخب العراقي بكأس أسيا في ظروف قاهرة وصعبة جداً.
فالكتاب الذي أعده" الهادي" أطلق عليه (2007 قصة انجاز)، كتاب يشبه الذي زرع البحر نخيلاً فحصد خائباً بعد سني الحرث أملاحاً وقواقع.."والهادي" يخوص وسط الظلام للبحث عن منفذ للتطور لهذه الرياضة العريقة، وهو يشير الى الفترات الذهبية لمنتخبات العراق التي حققت نتائج القمة دائماً. والزمن الآتي أشّرَ خيبات كبيرات للرياضة في العراق بحسرة أبنائه ولسان حالهم: انظروا الى رياضة العراق كيف خذلت بخسارات مريعة لا تليق بالنوارس ؟.. وكم من نتائجها ارتبكت وتأخرت بسبب من لا يعرفون اين تذهب اقدامهم الرياضية فقد ألفوا السير في الاتجاه الذي يوصلهم الى مواقع الظل.. فأصبحت الرياضة بلا قانون يحكمها ولا ضوابط منهجية تسيّرها، وكأن شعارها لا مكان سوى لدعاة التجارة والسياسة والانتهازية .فالرياضة عند هؤلاء ميدان فسيح للابتزاز واستثمار الفرص اياً كان نوعها فلم تقرّ لهم عين حتى ابعدوها عن المخلصين لها لتخلو السوح لهم وقد خلت تقريباً.
"الهادي" بكتابه يبكي على مراحل الابداع الرياضي ويذكر الجمهور والمتابعين والمتلقين ان الرياضة العراقية تخرج دائماً من الرماد كطائر العنقاء.. وهو يقول في مقدمته بمعناه: سأروي قصة الفوز الفريد للعراق بكأس أسيا 2007 رغم كل الصعوبات والممنوعات والحظر الدولي على ملاعب العراق ومنع لاعبيه من اللعب على أرضههم وجمهورهم بل أصبح صديقاً للمطارات الدولية.. وقبل سرد القصة قسم كتابه على اربعة فصول ومدخل عن تاريخ وتأسيس ومشاركات المنتخبات الوطنية.
الفصل الاول تناول فيه منتخب العراق الجديد الذي شكل عام .2005 والفصل الثاني خصصه لأحداث الفوز بكاس اسيا عام 2007 والفصل الثالث خاص بوسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية . والفصل الرابع الحديث عن تاريخ البطولات السبع عشرة (17) اضافة الى (9) مشاركات لمنتخب العراق الوطني.. وكشف سبب عدم مشاركة في البطولات الثمان الاخرى...
قبل الولوج في عمق الاصدار اعتقد ان " قاسم عبد الهادي" كان يفكر بغير الذي جاء في مصادر كتابه.. بل أراد أن يصرخ بوجه الانتهازيين من سياسيي الرياضة بشكل خاص ومحاربيها من السياسيين المتأسلمين بشكل عام.. أن ما تحقق في -كأس أسيا- كشف قدرة العراقي على مجابهة المواقف الكبيرة وان يكون اكبر منها، ليلفظ من نصّبوا انفسهم على مملكة الرياضة التي وصفها " جواو هافيلانج "★ مرة بأنها طفل جميل في عالم صاخب.. الشيء الذي ما شدني عنوة في مقدمته المفعمة بالتواريخ والارقام، كان يسحبني الى كتابه لمعرفة الحقيقة التي تبدو غائبة عن ذهن الكثيرين ان الدرس العراقي الرياضي الذي لقنْه لاعبونا للسعوديين. وجدتُ شخصياً ان في كأس أسيا 2007 صراعاً بين حالتين حالة الموت وحالة كرة القدم. وما حققه اسود الرافدين على المنتخب السعودي في مباراة الحسم الاسيوي التي جرت على ملعب-بجاكرتا عاصمة اندونسيا- بهدف كالسهم للسفاح العراقي (يونس محمود). رغم أن المنتخب العراقي لعب كل مباراته خارج أرضه وحرم من تشجيع ومؤازرة جمهوره وقد افردت هذه الاجهزة الاعلامية حيزاً كبير من متابعتها للنصر الرياضي العراقي حيث اشارت الى ان العراقيين يقاتلون ويقتلون ويبنون ويذبحون وينتصرون في كل ميادين الحياة بنفس الحماس والقوة التي يحملونها في الدفاع عن وجودهم وحدودهم وعقائدهم ووطنيتهم وهويتهم وعَلمّهم ..
ماذا يوجد في مدخل الكتاب..؟
تاريخ سر الرياضة العراقية وسر تفوقها، ونظرة عن مفهوم الاهتمام بتطوير الرياضة العراقية منذ اول رأي لدخول كرة القدم للعراق قبل 1917 م وأول مباراة خارجية خاضها العراقيون عام 1951م وهي بعد سنة من انضمامه الى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سنة 1950م. المدخل ممتلئا بلقاءات رياضية كتبها بصيغة السرد الصحفي الشفاهي وهو ما يميز قلمه بانفرادية .. حتى المقتبس منه حاول ان يوظفه توظيفاً صحفياً لتسهل قراءته وتبيان معلومته المنقولة بدقة متناهية..الممتع في المدخل الاسماء العراقية لأبطال سوح كرة القدم منذ اول نشأتها وهي تخوض تجربتها الكروية في ملاعب عربية وعالمية ومحلية. فتواريخ الرياضة مثيرة لقاعدة الابطال فالمسيرة طويلة وأسماء عملاقة دخلت وخرجت من الملاعب وهي تضع بصمتها جيلا بعد جيل..
لذا يعد الرياضي الصحفي (قاسم عبد الهادي) مؤرشفاً الكترونياً لحقبة من الزمن لم يعشها لانه من تولد 1989 . وذلك بسبب همه الرياضي وهاجسه الوحيد ان يعيد الى الواقع الرياضي ما افتقده منذ احداث 2003 وسقوط الصنم ما استلبه الاخرون غير الاختصاص ويفتح من خلال التأرخة الباب على مصرعيهِ ليشاطر الجمهور وعشاق كرة القدم كل مظلمة ساعدت على اخفاق هذه المسيرة العريقة بالأسماء والبطولات. كأن ما بين كلماته المسطّرة يقول : ما أحوج الوسط الرياضي الى محترف وخبير حاذق يبحر بما تبقى من كرة القدم بسفائنه بكل ثقة واقتدار من دون ان توقفه ريح الواهمين عن الجدف. وما أكثرهم في زمن العشوائيات الرياضية وسراقها بهوية وطن وفاسديها من اجل مصالحهم الخاصة ومؤامراتهم ضد أعظم رياضة وأكبر تاريخ لكرة القدم.
ماذا يوجد في الفصول الأربعة...؟
عادة تأخذ قصة الكتاب الاول من أي مطبوع اعلامي شكل السرد التفصيلي للفكرة والأسلوب والمعاناة التي ترافق عادة تاريخ عريق كتاريخ كرة القدم وأبعادها التاريخية التي لا يمكن ان ينكرها أحد ..ولا أزعم أنني رياضي محترف مهما راجعت وحاولت ان اقرأ تفاصيل الارقام وقصة كأس اسيا 2007 يمكن ان يمحو من ذاكرتي مواقف بقيت عالقة بذهني فقرّبها" الهادي" أكثر.. وكتاب (2007 قصة انجاز) محاولة استدراك ما فات من بطولات عالمية وعربية ومحلية بالأرقام والتواريخ وجداول البطولات. وكل المحاولات لاستحضار القيمة الكروية العراقية، تنطوي على المجازفة في التوثيق.. فاذا كان توثيق الوقائع الرياضية او احداثها مهمة شاقة، قد يختلف اثنان عليها ممن كانوا قريبين على المشهد الرياضي برمته. وقد تجاوز "الهادي" في ارشفته هذه الصعوبة في المشهد بالآلية التي اتبعها في طرحه وتجميعه لأفضل مواسم كرة القدم وتقريبها من الانجاز الاهم في اسيا 2007 بطريقة المثلى لفهم المراحل الرياضية الموثقة بالاسم والصورة.
دعوة الى القراءة قصة انجاز..!
لكل كاتب نزعة انسانية تطورية تحمل ومن خلال نسق كتابته طابعاً يتنازعه الاختلاف والتعقيد. ولكن هذا الكتاب كان جمالياً أكثر مما هو اختلافي اذ ينبغي قراءته خارج نطاق زمكانيته حسب مقولة لكل عصر رجاله من قبيل الفرضيات المقبولة والشواهد المسبوقة بالحدث والصورة .. وبضوء هذا الفهم الذي تناوله الكتاب فان الرياضة سارت من الاعلى الى الادنى وفق مبدأ القطيعة لا المصالحة. وكل ما يريد توصيله " قاسم عبد الهادي" عبر انجازه الرياضي ان يلقي هذا الجهد الرياضي المؤرشف بجهد غير اعتيادي اهتمام القارئ الرياضي بصورة خاصة وغير الرياضي عموماً ففي ذلك مصلحة لتاريخ كرة القدم العراقية.
أعترف كمتلق أن "الهادي" وفّق في تحقيق الجانب التاريخي لكرة القدم بهذا المنجز الذي ربطه بمعيارين للانجاز الاول بدايات القمة والثاني نهاية القمة في 2007.. والسؤال هل هناك رياضة حقيقية بقيت في العراق .. الزمن القادم وحده يجيب قاسم عبد الهادي الرياضي الصحفي الشاب.
★جواو هافيلانج : رئيس سابق للإتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا )

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...