Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تدخل الطائرات زمن الحروب… هل بدأ العدّ العكسي لبريق دبي؟

منذ ساعتين
في 2026/03/17م
عدد المشاهدات :56
حين تدخل الطائرات زمن الحروب… هل بدأ العدّ العكسي لبريق دبي؟
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
17/03/2026
حين تتحول السماء إلى ساحة صراع، تصبح الطائرات أكثر من وسيلة نقل؛ فهي مرآة لمصير الدولة نفسها.
لم تكن طيران الإمارات يومًا مجرد شركة نقلٍ جوي تعبر المسافات بين المطارات، بل كانت رمزًا لصورةٍ كاملة حاولت الدولة أن تقدمها للعالم: صورة الحداثة السريعة، والثراء اللامع، والدولة التي تحوّلت – في زمنٍ قياسي – إلى عقدةٍ عالمية في حركة المال والتجارة والسفر. لقد كان جناح الطائرة في هذه السردية أشبه برايةٍ سياسية مرفوعة في السماء أكثر منه وسيلة نقل، ولذلك فإن أي تصدّعٍ يصيب هذا الرمز لا يمكن قراءته بمعزل عن المشهد السياسي الذي يقف خلفه.
فالدول التي تبني صورتها الخارجية على واجهاتٍ براقة كثيرًا ما تنسى أن البريق لا يحميها من ارتدادات السياسة، وأن الاقتصاد الذي يقوم على الانفتاح العالمي يمكن أن يصبح أول الضحايا حين تتحول الجغرافيا إلى ساحة صراع.
غير أن فهم التحولات التي تعيشها الإمارات اليوم يقتضي العودة قليلًا إلى لحظة الصعود الأولى. فقد ارتبط بروز الإمارات في العقود الماضية بسياسة اتسمت بقدرٍ كبير من التوازن والحذر، وهي السياسة التي عُرفت بها قيادة زايد بن سلطان آل نهيان. ففي تلك المرحلة سعت الدولة إلى تقديم نفسها بوصفها طرفًا معتدلًا في المنطقة، يركز على التنمية الاقتصادية والانفتاح التجاري أكثر من انخراطه في صراعات المحاور الإقليمية.
لقد قامت فلسفة تلك المرحلة على مبدأ بسيط: بناء الداخل أولًا، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف في الإقليم. وبفضل هذا النهج استطاعت الإمارات أن تكتسب صورة الدولة المستقرة التي تفتح أبوابها للتجارة والاستثمار بعيدًا عن ضجيج الصراعات.
لكن المشهد بدأ يتغير تدريجيًا بعد رحيل الشيخ زايد، ومع انتقال مركز القرار السياسي إلى جيلٍ جديد من القيادة برزت توجهات مختلفة في السياسة الإقليمية. ففي السنوات الأخيرة أخذت الإمارات تنخرط بصورة متزايدة في ملفات المنطقة، من شمال أفريقيا إلى المشرق العربي، مرورًا بسلسلة من التحولات التي جعلت حضورها السياسي والعسكري أكثر وضوحًا في عدد من الأزمات الإقليمية.
ولم يعد هذا الانخراط مجرد حضورٍ سياسي تقليدي، بل أخذ يتخذ في كثير من الأحيان طابعًا يتماهى مع الطموحات الصهيونية في المنطقة، الأمر الذي جعل السياسات الإماراتية تبدو وكأنها جزء من مشروعٍ إقليمي أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
وقد تجلى ذلك في مواقف وتدخلات متعددة في ملفات مثل ليبيا وتونس والعراق وسوريا، إضافة إلى المشاركة العسكرية في حرب اليمن وما ارتبط بها من تحولات في موازين القوى داخل المنطقة، كما امتدت هذه السياسة لاحقًا إلى تفاعلات معقدة في أزمات أخرى مثل الأزمة في السودان.
غير أن التحول الأكثر إثارة للجدل تمثل في مسار التطبيع السياسي مع إسرائيل، وهو المسار الذي مثّل في نظر كثيرين خروجًا واضحًا عن المزاج الشعبي العربي والاسلامي الذي ظل يعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية في الوعي السياسي للمنطقة.
ومع تراكم هذه السياسات بدأت صورة الإمارات تتغير في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام العربي. فالدولة التي عُرفت لعقود بوصفها نموذجًا للاستقرار الاقتصادي والانفتاح التجاري بدأت تُقرأ في سياقٍ مختلف، باعتبارها لاعبًا سياسيًا ناشطًا في صراعات المنطقة، وهو تحول يحمل في طياته انعكاسات عميقة على صورتها الإقليمية.
غير أن أخطر ما يواجه الإمارات اليوم لا يتعلق بالتحولات السياسية وحدها، بل بالزلزال الجيوسياسي الذي دخلت فيه المنطقة بعد اندلاع العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي بدأ بضربة غير مسبوقة تمثلت – بحسب ما يُتداول في الخطاب السياسي – في اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي داخل طهران.
لقد نقلت هذه العملية الصراع من مرحلة الردع المتبادل إلى مرحلة الحرب المفتوحة، وهو تطور يضع دول الخليج التي امتلأت أراضيها بالقواعد العسكرية الأمريكية، وعلى رأسها الإمارات، في قلب العاصفة الجيوسياسية. فحين تتحول هذه القواعد إلى جزء من البنية العملياتية للحرب، فإن الجغرافيا التي بُنيت عليها مشاريع الاستقرار الاقتصادي تتحول تلقائيًا إلى جزءٍ من مسرح المواجهة.
وفي مثل هذا السياق لا تعود المسألة مجرد صراعٍ بعيد، بل تصبح معادلة مباشرة: أي قاعدة تُستخدم في العدوان يمكن أن تتحول إلى هدف في حسابات الردع المقابل. وهنا يتبدل كل شيء؛ فالدولة التي بنت اقتصادها على صورة الواحة الآمنة تجد نفسها فجأة داخل دائرة النار الإقليمية، وهو تحول كفيل بأن يهز الثقة الدولية التي يقوم عليها نموذج دبي الاقتصادي.
وهنا تحديدًا يظهر التناقض العميق بين طبيعة المشروع الاقتصادي الذي قامت عليه دبي، وبين طبيعة الدور السياسي الجديد. فالمراكز المالية العالمية تقوم في جوهرها على الحياد والاستقرار والانفتاح، بينما يؤدي الانخراط العميق في الصراعات الإقليمية إلى تآكل هذه الصورة تدريجيًا.
ولهذا فإن الخطر لا يقف عند حدود التوتر العسكري فحسب، بل يمتد إلى ما هو أكثر حساسية في اقتصاد المدن العالمية: الثقة. فالعاصمة المالية أو المركز التجاري لا يعيش على النفط وحده، بل يقوم أساسًا على شعور المستثمرين بأن أموالهم موجودة في بيئة مستقرة وآمنة بعيدة عن العواصف الجيوسياسية.
وهنا تبدأ الحركة الصامتة التي كثيرًا ما تسبق التحولات الكبرى: حركة الرساميل. فالأموال العالمية بطبيعتها شديدة الحساسية تجاه المخاطر، وهي لا تنتظر اندلاع الأزمات حتى تتحرك، بل تبدأ بالانسحاب التدريجي نحو البيئات الأكثر استقرارًا.
وفي عالم المال المعولم تصبح مدن آسيوية راسخة مثل سنغافورة وهونغ كونغ ملاذًا طبيعيًا لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار القانوني والسياسي.
أما المدن التي قامت نهضتها السريعة على فكرة الواحة الآمنة في منطقة مضطربة فإنها تكون أكثر عرضة للاهتزاز إذا دخلت بنفسها في قلب التوترات الإقليمية. فالميزة التي صنعت جاذبيتها قد تتحول فجأة إلى نقطة ضعف إذا تلاشت صورة الحياد والاستقرار.
غير أن المؤشرات الرمزية في عالم الاقتصاد كثيرًا ما تسبق التحولات الكبرى. فالشركات العملاقة ليست مجرد مؤسسات تجارية، بل تعبير مكثف عن صورة الدولة ونموذجها الاقتصادي. وحين يبدأ هذا الرمز بالتعرض للاهتزاز، فإن الرسالة التي تلتقطها الأسواق العالمية لا تتعلق بشركة طيران فحسب، بل بثقةٍ أوسع في البيئة التي قامت عليها. ولهذا فإن تعثر طيران الإمارات – إن حدث أو تكررت مؤشراته – لن يُقرأ في عيون المستثمرين كأزمة شركة، بل كإشارة مبكرة إلى اهتزاز النموذج الذي جعل من دبي مركزًا عالميًا للحركة الاقتصادية.
وهنا تحديدًا تعود دلالة العنوان إلى الواجهة: حين تدخل الطائرات زمن الحروب. فشركات الطيران لا تزدهر في الجغرافيا المشتعلة، ولا تستطيع المدن المالية أن تحافظ على بريقها إذا تحولت السماء التي تعبرها الطائرات إلى فضاءٍ للصواريخ والردع العسكري. وفي مثل هذه اللحظات يدرك العالم أن الاقتصاد، مهما بدا قويًا، يظل هشًا أمام عواصف الجغرافيا السياسية.
وعند هذه النقطة يطرح التاريخ سؤاله القاسي الذي يتكرر في كل التجارب المشابهة: هل كان الصعود الاقتصادي الذي شهدناه تعبيرًا عن قوةٍ راسخة، أم مجرد لحظة ازدهار عابرة صنعتها ظروف دولية مؤاتية؟ فالدول التي تبني مجدها على الحياد والاستقرار يمكن أن تزدهر طويلًا، أما حين تختار أن تدخل لعبة الصراعات الكبرى فإنها تخاطر بكل ما بنته في زمن السلم.
وحين تتحرك الرساميل بصمتٍ نحو مرافئ أكثر أمانًا، وتفقد المدن صورتها كجزرٍ مستقرة في بحرٍ مضطرب، يبدأ العدّ العكسي للبريق الذي ظنّ أصحابه أنه خالد. وعندها فقط قد تكتشف دبي – كما اكتشفت مدن كثيرة قبلها – أن الطائرات التي حملت صورتها إلى العالم يمكن أن تتحول، في زمن الحروب، إلى أول الشواهد على أفول ذلك البريق.
المتهم بريء أم مدان؟!
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
من شأننا أن نطرح مشاكل الناس وهمومهم، أمام المسؤولين ليتم معالجتها، والوقوف على أسباب ظهورها، وهل هي حالات فردية أم هي ظاهرة تفشت في مؤسسات الدولة... رصدتُ بعض الحالات وأتمنى من المسؤولين الايضاح: 1- القاعدة الشرعية والعقلية تقول: المتهم بريء حتى تثبت إدانته. لكن ما يحصل اليوم ونراه ونلمسه، من أعمال... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 5 ايام
2026/03/12
شهد أواخر عام 2025 إنجازاً طبياً غير مسبوق يهدف إلى تخفيف معاناة ملايين الأشخاص مع...
منذ 5 ايام
2026/03/12
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والتسعين: كيف نفهم نسبية التزامن في زمكان...
منذ 6 ايام
2026/03/11
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم من الناحية الجغرافية والاقتصادية...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+