Logo

بمختلف الألوان
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تضيع الأولويات

منذ 3 شهور
في 2026/03/16م
عدد المشاهدات :507

في أحد شوارع باريس الباردة، كان هناك رجل لا يملك من الدنيا إلا ظل جدار يستره، وكلب صغير يدفئه. مشهد إنساني بامتياز: مشرد يحضن جروه كأنه كنز لا يقدر بثمن، يطعمه من كسرة خبزه، ويشاطره غطاءه المرقع، وينام وهو يشعر بأمان مزيف لأن هناك كائناً صغيراً يثق به.
وفي صباح يومٍ لا يختلف عن غيره من أيام القسوة، باغتته سيارة فارهة تحمل شعار "منظمة حقوق الحيوان". نزل منها أشخاص أنيقون، نظيفو الأيدي، مرتاحو الضمائر. لم ينظروا إلى الرجل إلا كجزء من الأثاث البشري المهمل. كان هدفهم الوحيد: إنقاذ الكلب من حياة التشرد! وفي لحظات، تحول الحلم الصغير للرجل إلى كابوس حقيقي. أخذوا الجرو منه وهو يصرخ ويبكي، صراخ رجل فقد أغلى ما تبقى له في الحياة.
المضحك في الأمر - إن صح أن نسميه ضحكاً - أنهم لم يخطفوا الرجل! لم يروا فيه إنساناً أولى بالإنقاذ. لقد أخذوا الكلب المشرد، وتركوا الإنسان المشرد كما هو. وكأن التشرد عيب يلوث فراء الكلب، ولكنه قدر لائق بجلد الإنسان!
والمضحك المبكي أن الفيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل. تعاطف الآلاف مع منظر الرجل وهو يبكي وحيداً. ثارت ثائرة المشاعر الافتراضية. وهنا، تدخلت العاطفة البشرية لتصحح خطأ العاطفة المنظمة. أعادوا الجرو إلى الرجل... ثم تركوهما معاً في الشارع كما كانا! وكأن القضية حُلت بإعادة الجرو إلى صاحبه، دون أن يتغير شيء من واقع التشرد والبؤس.
أليست هذه هي المفارقة العجيبة؟ يبكون على كلب لأن نومه على الرصيف مؤلم، ويرضون لإنسان أن يبيت على نفس الرصيف! يريدون للجرو بيتاً دافئاً وأسرة تحتضنه، ولا يبالون أن يبقى الرجل بلا مأوى ولا عائلة.
إنها مشاهد تذكرنا بأن الإنسانية أحياناً تفقد بوصلتها. تضيع الأولويات في زحمة العواطف الانتقائية. ننشغل بإنقاذ الحيوان وننسى الإنسان الذي يرعاه. نرقص طرباً لعودة الجرو إلى صاحبه، ولا نتحرك لتوفير مأوى لهما معاً.
ربما كان الرجل في هذه القصة هو الضحية الأكبر. ضحية الفقر، وضحية البرد، وضحية منظمة "أنقذت" كلبه وتركته يبكي، وضحية منصة تواصل "أنقذت" المشهد وعادت فتركت القضية كما هي.
إنها صورة موجعة من صور هذا الزمن... حيث يختطف الكلب باسم الرحمة، ويترك الإنسان باسم القدر!
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 7 ايام
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
منذ 7 ايام
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ اسبوعين
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...