Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تضيع الأولويات

منذ شهرين
في 2026/03/16م
عدد المشاهدات :395

في أحد شوارع باريس الباردة، كان هناك رجل لا يملك من الدنيا إلا ظل جدار يستره، وكلب صغير يدفئه. مشهد إنساني بامتياز: مشرد يحضن جروه كأنه كنز لا يقدر بثمن، يطعمه من كسرة خبزه، ويشاطره غطاءه المرقع، وينام وهو يشعر بأمان مزيف لأن هناك كائناً صغيراً يثق به.
وفي صباح يومٍ لا يختلف عن غيره من أيام القسوة، باغتته سيارة فارهة تحمل شعار "منظمة حقوق الحيوان". نزل منها أشخاص أنيقون، نظيفو الأيدي، مرتاحو الضمائر. لم ينظروا إلى الرجل إلا كجزء من الأثاث البشري المهمل. كان هدفهم الوحيد: إنقاذ الكلب من حياة التشرد! وفي لحظات، تحول الحلم الصغير للرجل إلى كابوس حقيقي. أخذوا الجرو منه وهو يصرخ ويبكي، صراخ رجل فقد أغلى ما تبقى له في الحياة.
المضحك في الأمر - إن صح أن نسميه ضحكاً - أنهم لم يخطفوا الرجل! لم يروا فيه إنساناً أولى بالإنقاذ. لقد أخذوا الكلب المشرد، وتركوا الإنسان المشرد كما هو. وكأن التشرد عيب يلوث فراء الكلب، ولكنه قدر لائق بجلد الإنسان!
والمضحك المبكي أن الفيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل. تعاطف الآلاف مع منظر الرجل وهو يبكي وحيداً. ثارت ثائرة المشاعر الافتراضية. وهنا، تدخلت العاطفة البشرية لتصحح خطأ العاطفة المنظمة. أعادوا الجرو إلى الرجل... ثم تركوهما معاً في الشارع كما كانا! وكأن القضية حُلت بإعادة الجرو إلى صاحبه، دون أن يتغير شيء من واقع التشرد والبؤس.
أليست هذه هي المفارقة العجيبة؟ يبكون على كلب لأن نومه على الرصيف مؤلم، ويرضون لإنسان أن يبيت على نفس الرصيف! يريدون للجرو بيتاً دافئاً وأسرة تحتضنه، ولا يبالون أن يبقى الرجل بلا مأوى ولا عائلة.
إنها مشاهد تذكرنا بأن الإنسانية أحياناً تفقد بوصلتها. تضيع الأولويات في زحمة العواطف الانتقائية. ننشغل بإنقاذ الحيوان وننسى الإنسان الذي يرعاه. نرقص طرباً لعودة الجرو إلى صاحبه، ولا نتحرك لتوفير مأوى لهما معاً.
ربما كان الرجل في هذه القصة هو الضحية الأكبر. ضحية الفقر، وضحية البرد، وضحية منظمة "أنقذت" كلبه وتركته يبكي، وضحية منصة تواصل "أنقذت" المشهد وعادت فتركت القضية كما هي.
إنها صورة موجعة من صور هذا الزمن... حيث يختطف الكلب باسم الرحمة، ويترك الإنسان باسم القدر!
بشارات الإمام الشهيد علي الخامنئي بانتهاء زمان الفرعنة الأمريكية
بقلم الكاتب : محمد المناذري
​لطالما مثلت رؤية الإمام الشهيد علي الخامنئي (قدس سره) بوصلةً للمستضعفين في مواجهة قوى الاستكبار العالمي. لم تكن تصريحاته مجرد قراءة سياسية عابرة، بل كانت بشارات تستند إلى سنن تاريخية وقرآنية، تبشر بزوال عصر الفرعنة التي مارستها الولايات المتحدة لعقود، معلنةً عن بزوغ فجر جديد للأمم الحرة والشعوب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 3 ايام
2026/05/06
هجرة السكان هي حركة انتقال الأفراد أو الجماعات من مكان إلى آخر بهدف الاستقرار...
منذ 6 ايام
2026/05/03
الرف القارّي (Continental Shelf) هو أحد أهم الأشكال التضاريسية في قاع البحار والمحيطات،...
منذ 6 ايام
2026/05/03
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وخمسة: كيف نعرّف الساعة في نظرية...