0

بمختلف الألوان
اكثر الائمة تناولاً وتحدثاً عن الدنيا هو الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد يكون حسب التتبع اكثر الرجالات الالهية تناولاً لهذا الموضوع، ويمكن تعليل ذلك بالنقاط الآتية : ١- تمتع الامير بالبعد العقلاني والحكمي وسط مجتمع تحكمه اخلاقيات الجهل، بما افاضه الله تعالى عليه من حكمته ويمكن عدّ ذلك... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تأثير الألعاب الإلكترونية على كيمياء دماغ الطفل

منذ 4 شهور
في 2026/06/22م
عدد المشاهدات :992
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في مرحلة نمو وتطور مستمرين. ومن العوامل الحديثة التي أصبحت تؤثر في هذا النمو الاستخدام المتزايد للألعاب الإلكترونية. وعلى الرغم من أن هذه الألعاب تبدو وسيلة ترفيهية في المقام الأول، فإن تأثيرها يمتد إلى العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث داخل الدماغ، حيث تؤثر في إفراز النواقل العصبية والهرمونات المنظمة للسلوك والانتباه والمشاعر.
يعتمد الدماغ في نقل الإشارات العصبية على مواد كيميائية تُعرف بالنواقل العصبية (Neurotransmitters)، ومن أهمها الدوبامين والسيروتونين والنورأدرينالين. عند ممارسة الألعاب الإلكترونية، خاصة الألعاب التي تحتوي على تحديات ومكافآت متكررة، يتم تنشيط ما يُعرف بنظام المكافأة العصبي (Reward System)، وهو مجموعة من الخلايا العصبية التي تفرز مادة الدوبامين.
الدوبامين هو ناقل عصبي يرتبط بالشعور بالمتعة والتحفيز. وعندما يحقق الطفل إنجازًا داخل اللعبة، كالفوز بمستوى جديد أو الحصول على مكافأة رقمية، يرتفع إفراز الدوبامين في مناطق معينة من الدماغ مثل النواة المتكئة (Nucleus Accumbens). يؤدي هذا الارتفاع إلى شعور مؤقت بالسعادة والرضا، مما يدفع الطفل إلى تكرار السلوك للحصول على المزيد من التحفيز الكيميائي.
ومع تكرار التعرض لهذه المحفزات لفترات طويلة، قد يحدث تكيف كيميائي داخل الدماغ، حيث تقل حساسية مستقبلات الدوبامين تدريجيًا. ونتيجة لذلك يحتاج الطفل إلى فترات لعب أطول أو محفزات أقوى للحصول على مستوى المتعة نفسه، وهي آلية تشبه ما يحدث في بعض أنواع الإدمان السلوكي. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الاهتمام بالأنشطة اليومية الطبيعية التي لا توفر القدر نفسه من التحفيز العصبي.
كما تؤثر الألعاب الإلكترونية في مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي يساهم في تنظيم المزاج والشعور بالاستقرار النفسي. فالاستخدام المفرط للألعاب قد يسبب اضطرابًا في التوازن الكيميائي للسيروتونين، مما ينعكس على الحالة المزاجية للطفل ويزيد من احتمالية التوتر أو الانفعال عند الابتعاد عن اللعب.
ومن الناحية الكيميائية أيضًا، تؤدي الألعاب التنافسية أو العنيفة إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System)، مما يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. يعمل الأدرينالين على زيادة معدل ضربات القلب ورفع ضغط الدم وتحفيز الجسم للاستجابة السريعة، بينما يؤدي ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة إلى التأثير في عمليات التركيز والتعلم والذاكرة.
أما فيما يتعلق بالنوم، فإن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤثر في الغدة الصنوبرية المسؤولة عن إنتاج هرمون الميلاتونين. ويُعد الميلاتونين من الهرمونات الأساسية لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعندما ينخفض إفرازه نتيجة التعرض للشاشات في ساعات المساء، تتأخر عملية النوم ويقل معدل الراحة الدماغية الضرورية لنمو الخلايا العصبية وتثبيت المعلومات المكتسبة خلال اليوم.
وفي المقابل، لا تقتصر التأثيرات الكيميائية للألعاب الإلكترونية على الجوانب السلبية فقط، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الألعاب التعليمية والاستراتيجية المعتدلة قد تنشط تكوين روابط عصبية جديدة من خلال تعزيز ظاهرة اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، وهي قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه وتكوين اتصالات جديدة بين الخلايا العصبية استجابةً للتعلم والخبرة.
في الختام، يمكن القول إن تأثير الألعاب الإلكترونية على دماغ الطفل هو تأثير كيميائي حيوي معقد يرتبط بتغير مستويات النواقل العصبية والهرمونات المنظمة للسلوك والانتباه والمزاج. ويعتمد حجم هذا التأثير على مدة الاستخدام ونوعية الألعاب وعمر الطفل. لذلك فإن الاعتدال في اللعب واختيار المحتوى المناسب يساهمان في الاستفادة من الجوانب الإيجابية وتقليل التأثيرات الكيميائية السلبية على الدماغ النامي.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...