المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8855 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

مكافحة حشرة الارضة
2023-07-08
نظم المعلومات الجغرافية Geographic Information Systems
2023-06-05
عناصر النقل الجوي الرئيسة - الطرق الجوية (الممرات)
12/12/2022
منصور بن حازم
15-9-2016
الشيخ شرف الدين يحيى بن عز الدين حسين
15-2-2018
ادارة موسم تلقيح الماعز
17-9-2017


التوبة والاستغفار  
  
547   08:58 صباحاً   التاريخ: 23-9-2016
المؤلف : آية الله الشيخ علي المشكيني
الكتاب أو المصدر : مصطلحات الفقه
الجزء والصفحة : ص : 174‌
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المصطلحات الفقهية / حرف التاء /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-9-2016 766
التاريخ: 23-9-2016 495
التاريخ: 23-9-2016 590
التاريخ: 23-9-2016 594

التوب والتوبة والمتاب في اللغة مصادر بمعنى الرجوع، يقال تاب إلى اللّه تعالى رجع إليه عن معصيته وفي المجمع التوب والتوبة الرجوع من الذنوب وفي اصطلاح أهل العلم الندم على الذنب لكونه ذنبا وفي الحديث الندم توبة ، انتهى.

وفي المفردات التوب ترك الذنب على أجمل وجوه الاعتذار فان الاعتذار على ثلاثة أوجه إما أن يقول المعتذر لم أفعل، أو يقول فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد قلعت ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة. والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة فالعبد تائب إلى اللّه واللّه تائب على عبده ، انتهى.

 والاستغفار طلب الغفران، ثم أنه ليس للتوبة معنى اصطلاحي في الشرع والفقه ، وقد وقعت بمعناها اللغوي موردا للحكم في الشريعة ومحلا للبحث في الفقه ، والظاهر ان المراد بها هو الندم قلبا سواء قارن الاستغفار لفظا أم لا، مع اعتبار كونه لأجل إدراكه قبح عصيان اللّه ومخالفته، لا الندم لأجل أمور أخر، كما في قوله تعالى {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } [المائدة: 31] وقد يقال ان التوبة الإقلاع من الذنب قلبا والاستغفار طلب الغفران لسانا.

وكيف كان فالحكم المترتب على التوبة هو الوجوب، فلا إشكال ولا خلاف في وجوبها على من صدر عنه المعصية، بل وفوريتها بمجرد ذلك، بل ذكروا انها تجب فورا ففورا، ومعناه تعلق الطلب بها على نحوه تعدد المطلوب، كبعض الواجبات العبادية وغيرها، نظير صلاة الآيات، وازالة النجاسة عن المساجد، والمشاهد المشرفة إذا استلزم الهتك مهما بقيت، وأداء الدين الحال مع طلب صاحبه ونحوها، ولأجل ذلك ذكروا انه لو ارتكب أحد المعصية وأخّر توبتها تحقق عنوان الإصرار.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.