أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-05-2015
![]()
التاريخ: 10-8-2016
![]()
التاريخ: 10-8-2016
![]()
التاريخ: 7-8-2016
![]() |
لم يجار الامام (عليه السّلام) المأمون و لم يصانعه و انما وقف منه موقفا يتسم بالجد و الصراحة و النقد اللاذع لبعض اعماله و كان المأمون يتميز غيظا و يكتم ذلك مجاراة للامام (عليه السّلام) و كان من بين مواقفه مع المأمون ما يلي:
1- ان المأمون لما عرض الخلافة على الامام و قال له: إني رأيت أن اعزل نفسي عن الخلافة و أجعلها لك و أبايعك .
و انظروا إلى صراحة الامام في جوابه قال (عليه السّلام): إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه جعلها لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه و تجعله لغيرك و إن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز أن تجعل لي ما ليس لك .
أ رأيتم هذا المنطق الفياض و الحجة الدامغة الحافلة بالحق و الصدق و قد فقد المأمون إهابه فلم يدر ما ذا يقول فالتجأ إلى الصمت و السكوت.
2- و لما امتنع الامام عليه من قبول الخلافة عرض عليه المأمون ولاية العهد فأجابه بهذا الجواب الحاسم قائلا: تريد بذلك - أي بتقليده لولاية العهد- أن يقول الناس: ان علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه أ لا ترون كيف قبل ولاية العهد؟ .
و التاع المأمون و ورم أنفه و صاح بالامام (عليه السّلام) قائلا: إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه و قد أمنت سطوتي فباللّه أقسم لئن قبلت ولاية العهد و إلّا اجبرتك على ذلك فان فعلت و إلّا ضربت عنقك .
ان الامام (عليه السّلام) في جميع خطواته و اعماله قد آثر رضي اللّه تعالى فلم يحاب أحدا و لم يصانع مخلوقا و لو صانع المأمون و تقرب إليه و ارضى عواطفه لما قدم المأمون على اغتياله و قتله.
3- و كان من صراحة الامام (عليه السّلام) و عدم محاباته للمأمون أن المأمون قال له: يا أبا الحسن إني فكرت في شيء فنتج لي الفكر الصواب فيه فكرت في أمرنا و أمركم و نسبنا و نسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة و رأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى و العصبية .
فقال له الامام: إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك و إن شئت امسكت .
و سارع المأمون قائلا: إني لم أقله إلّا لأعلم ما عندك منه .
و انبرى يقيم له الحجة على أنّ العلويين أحق بالنبي و أقرب إليه من العباسيين قائلا: أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين لو ان اللّه تعالى بعث نبيه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها؟
فقال المأمون: يا سبحان اللّه!! و هل أحد يرغب عن رسول اللّه (صلى الله عليه واله) ؟.
و بادر الامام الرضا قائلا: افتراه كان يحل له أن يخطب إلي؟ .
و افحم المأمون و لم يجد منفذا يسلك فيه لتبرير قربهم من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقد اقام الامام حجة دامغة لا مجال لأنكارها و الشك فهم ابناء بنته البضعة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها و ابناؤها ابناؤه و راح المأمون يقول: انتم و اللّه امس برسول اللّه رحما .
و ليس استحقاق أهل البيت للخلافة باعتبار أنهم الصق الناس برسول اللّه (صلى الله عليه واله) و أقربهم إليه و انما لمواهبهم و عبقرياتهم و دراياتهم بما تحتاج إليه الأمة في جميع مجالاتها الادارية و الاقتصادية.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|