أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-9-2021
![]()
التاريخ: 18-8-2016
![]()
التاريخ: 26/9/2022
![]()
التاريخ: 2024-03-17
![]() |
لما كان الصبر على العافية بمعنى ترك الشهوات المحرمة و عدم الانهماك فيها ، فهو راجع إلى الصبر عن المعصية.
وعلى هذا ، فأقسام الصبر ثلاثة : الصبر على المصائب و النوائب ، و الصبر على الطاعة ، و الصبر عن المعصية.
ثم ما تقدم من الخبر النبوي صريح في كون الأول أقل ثوابا ، و الآخر أكثر ثوابا ، و الوسط وسطا بينهما.
وربما ظهر من بعض الاخبار: كون الأول أكثر ثوابا , و أبو حامد الغزالي رجح الأول أولا وبه صرح بعض المتأخرين من أصحابنا للخبر النبوي ، ثم رجح الثاني ثانيا محتجا بما روى عن ابن عباس أنه قال : «الصبر في القرآن على ثلاثة اوجه ، صبر على أداء فرائض اللّه تعالى فله ثلاثمائة درجة ، و صبر عن محارم اللّه تعالى و له ستمائة درجة ، و صبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ، فله تسعمائة درجة».
وبأن كل مؤمن يقدر على الصبر عن المحارم ، و أما الصبر على بلاء اللّه فلا يقدر عليه الا ببضاعة الصديقين ، لكونه شديدا على النفس.
وعندي : ان القول بكون أحدهما أكثر ثوابا على الإطلاق غير صحيح ، إذ القول بأن الصبر عن كلمة كذب او لبس ثوب من الحرير لحظة أكثر ثوابا من الصبر على موت كثير من أعز الاولاد بعيد ، و كذا القول بأن الصبر على فقد درهم أكثر ثوابا من كف النفس عن كبائر المعاصي وفطامها عن ألذ اللذات والشهوات مع القدرة عليها أبعد ، فالصواب : التفصيل بأن كل صبر من أي قسم كان من الثلاثة إذا كان على النفس أشد و اشق فثوابه أكثر مما كان اسهل و أيسر، كائنا ما كان ، لما ثبت و تقرّر أن أفضل الاعمال احزمها ، و به يحصل الجمع و التلاؤم بين الأخبار.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|