أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-4-2018
![]()
التاريخ: 2024-07-02
![]()
التاريخ: 6-11-2021
![]()
التاريخ: 2023-03-30
![]() |
أن الهجرات الى أقطار العرب البترولية، رغم كثرتها، في هجرات مؤقتة، ذلك أن هجرة المصري اليها ليست هجرة استيطان، وأعداد المهاجرين المؤقتين متذبذبة متأرجحة بين الزيادة والنقصان، وظهرت العراقيل أمام العمالة المصرية في السنين الأخيرة بسبب العجز في عائدات البترول بسبب تقليص الكوادر المستوردة، ثم ظهور العمالة الآسيوية الرخيصة كمنافس للعمالة المصرية منذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين.
والمتوقع في المستقبل المنظور، أن تتناقص أعداد العمالة المصرية في دول البترول العربية، وتنخفض الأجور، وتهبط تحويلات المصريين من مدخراتهم، وهي التي كانت تحوم حول خمسة مليارات دولار سنوياً، يُحسب دخلاً منظوراً، يسهم بقدر طيب من الدخل القومي السنوي.
والهجرة الدائمة للاستيطان في أقطار العرب تقابلها صعاب، فالسودان يرفضها تماماً هجرة المصريين والفلاح المصري اليه، رغم أن السودان يحسب أن يكون (سلة غذاء العرب)، وهو كما نرى لا يستطيع أن يطعم أهله، والعراق الذي بدأ تجربة رائدة في تسعينيات القرن العشرين باستقبال بضعة آلاف من الفلاحين المصريين للاستيطان والزراعة في قرية الخالصة قرب بغداد، لكن العراق غارق في مشاكل عويصة أعاقت إتمام تلك التجربة، التي كان يراد بها توطين نحو مليون فلا مصري توطيناً دائماً على مدى عشرين عاماً، لاستزراع مساحات من أراضيه البور الشاسعة، ومعاملتهم على قدم المساواة مع الفلاحين العراقيين.
فالهجرة الدائمة الى أقطار العرب لن تقدم حلاً جزئياً يذكر في المستقبل المنظور , وفيما بعد هزيمة 1967، وانتصار 1973 تدفقت أعداد كبيرة من كل الفئات الى أقطار العرب البترولية، كلن الهجرة الأهم هي الهجرة الدائمة والاستيطان لأعداد من المصريين تزايدت بمرور الزمن الى أقطار أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وتلك هجرة من نوع خاص، اقتصرت على المثقفين والمهنيين من ذوي المهارات العالية، ومن المبرزين من أستاذة جامعات متخصصين، وعلماء، ومهندسين، وأطباء، وفنيين مهرة، ومعظمهم من فئات الأعمال الوسطى، وأعداد هؤلاء الصفوة غير معروفة، وهي في تزايد مستمر، ويكفي أن نشير الى ما نشر بالأهرام مؤخراً مقولة (بطرس غالي) رداً على سؤال صحفي كندي (صهيوني) عما تجنيه كندا من وراء منحة سنوية لمصر مقدارها 50 مليون دولار كندي، رد السياسي الاقتصادي المحنك، (يكفي ما يقدمه لكندا ما يناهز (6000) ستة آلاف مصري من حملة الدكتوراه في مختلف قطاعات الاقتصادي الكندي)، وهؤلاء جميعاً يمثلون عقولاً مصرية ولدت ونمت وترعرعت في أحضان مصر، وقد قدر عدد المصريين المهاجرين هجرة دائمة الى كندا من صفوة العقول ما يناهز (100,000) مائة ألف، ينتشرون في أنحاء كندا، ويسهمون في بنائها وتقدمها، وقس على ذلك إسهامات صفوة العقول المصرية في الولايات المتحدة وأستراليا ودول أوروبا.
وغني عن البيان أن هذه الصفوة من العقول المبدعة لو وجدت لها مكاناً مناسباً في المجتمع المصري، ومناخاً ملائماً للبحث والإبداع، ما غادرت مصر وهجرتها، ولشاركت في بناء مصر ونموها، وأنه لمن المؤلم حقاً أن تستنزف العقول المصرية الذكية المبدعة بصفة مستمرة، ولا يتبقى فيها سوى جيش الموظفين.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|