المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8113 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الوفاء بالعهد
2024-11-05
النابذون ولاية محمد واله وراء ظهورهم لهم عذاب اليم
2024-11-05
Rise-fall Λyes Λno
2024-11-05
Fall-rise vyes vno
2024-11-05
Rise/yes/no
2024-11-05
ماشية اللحم كالميك في القوقاز Kalmyk breed
2024-11-05



حكم الاستئجار في الحج.  
  
465   12:16 صباحاً   التاريخ: 28-4-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج7 , ص135-136.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الحج والعمرة / النيابة والاستئجار /

[قال العلامة]... يجوز الاستئجار في الحجّ عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ومالك (1).

وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز الاستئجار على الحجّ ، كما في سائر العبادات ، ولكن يرزق عليه ، ولو استأجر لكان ثواب النفقة للآمر ، ويسقط عنه الخطاب بالحجّ ، ويقع الحجّ عن الحاجّ (2)... وعندنا وعند الشافعي يجوز الحجّ بالرزق ، كما يجوز الإجارة ، بأن يقول : حجّ عنّي وأعطيك نفقتك أو كذا. ولو استأجره بالنفقة ، لم يصحّ ، للجهالة (3).

ثم الاستئجار ضربان : استئجار عين الشخص ، بأن يقول المؤجر : آجرتك نفسي لأحجّ عنك أو عن ميّتك بنفسي بكذا ، وإلزام ذمّته العمل ، بأن يستأجره ليحصّل له الحجّ إمّا بنفسه أو بغيره ، ويلزم المستأجر إيجاب ذلك في ذمّته ...

وكلّ واحد من ضربي الإجارة إمّا أن يعيّن زمان العمل فيها أو لا يعيّن ، وإن عيّن فأمّا السنة الأولى أو غيرها ، فإن عيّن السنة الأولى ، جاز بشرط أن‌ يكون الخروج والحجّ فيما بقي منها مقدورا للأجير ، فلو كان الأجير مريضا لا يمكنه الخروج ، أو كان الطريق مخوفا ، أو كانت المسافة بحيث لا تقطع في بقية السنة ، لم يصح العقد ، لأنّ المنفعة غير مقدورة.

وإن عيّنا غير السنة الأولى ، صحّ عندنا وعند أبي حنيفة (4) ، للأصل والعمومات ...

وقال الشافعي : لا يجوز ، كاستئجار الدار الشهر المقبل ، إلاّ إذا كانت المسافة لا تقطع في سنة (5).

وأمّا في الإجارة الواردة على الذمّة فيجوز تعيين السنة الاولى وغيرها ، وهو بمثابة الدّين في الذمّة قد يكون حالاّ وقد يكون مؤجّلا.

وإن أطلقا ، فهو كما لو عيّنا السنة الأولى ... ولا يقدح في الإجارة في الذمّة كونه مريضا ، لإمكان الاستنابة ، ولا خوف الطريق وضيق الوقت إنّ عيّنا غير السنة الأولى.

__________________

 

(1) الأم 2 : 124 ، فتح العزيز 7 : 49 ، المجموع 7 : 120 و 139 ، الحاوي الكبير 4 : 257 و 258 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 166 ، المنتقى ـ للباجي ـ 2 : 271 ، المغني 3 : 186.

(2) المغني 3 : 186 ، الشرح الكبير 3 : 185 ، فتح العزيز 7 : 49.

(3) فتح العزيز 7 : 49.

(4) راجع : الوجيز 1 : 111.

(5) فتح العزيز 7 : 49 ، المجموع 7 : 120.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.