المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
{ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه}
2024-10-31
{ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا}
2024-10-31
أكان إبراهيم يهوديا او نصرانيا
2024-10-31
{ قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله}
2024-10-31
المباهلة
2024-10-31
التضاريس في الوطن العربي
2024-10-31



خصائص عملية التنشئة الاجتماعية  
  
24604   10:25 صباحاً   التاريخ: 24-1-2016
المؤلف : د. عبد الله الرشدان
الكتاب أو المصدر : المدخل الى التربية والتعليم
الجزء والصفحة : ص184
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / الوطن والسياسة /

تتميز عملية التنشئة الاجتماعية بالخصائص التالية (1) :

ــ إنها عملية تعلم اجتماعي: يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي أدواره الاجتماعية والمعايير الاجتماعية التي تحد هذه الأدوار , ويكتسب القيم , والاتجاهات النفسية والمعرفية  والأنماط السلوكية المختلفة التي توافق عليها الجماعة , ويرتضيها المجتمع . وهي عملية تكيف مع المجتمع بمؤسساته المختلفة .

ــ إنها عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيره , متمركز حول ذاته , لا يهدف في حياته إلاّ إلى اشباع حاجاته الفسيولوجية , إلى فرد ناضج يدرك معنى المسؤولية الاجتماعية وتحملها , ومعنى الفردية والاستقلال , قادر على ضبط انفعالاته , والتحكم في إشباع حاجاته بما يتفق والمعايير الاجتماعية .

ــ إنها عملية فردية وسيكولوجية , بالإضافة إلى كونها عملية اجتماعية تهدف في الوقت نفسه إلى اكتساب خبرات اجتماعية , وأساسية في بناء الجماعات وتماسكها .

ــ إنها عملية مستمرة , لا تقتصر فقط على الطفولة إلى المراهقة والرشد , وحتى الشيخوخة والممات.

ــ إنها عملية دينامية تتضمن التفاعل والتغير , فالفرد في تفاعله مع أفراد الجماعة يأخذ ويعطي فيما يختص بالمعايير والأدوار الاجتماعية والاتجاهات النفسية .

ــ إنها عملية معقدة , متشعبة , تستهدف مهام كبيرة , وتستعين بأساليب ووسائل متعددة لتحويل الطفل من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي .

ــ إنها عملية معتمدة على الفروق الفردية , فالتفاعل ما بين الاستعدادات عند الفرد وبيئته الاجتماعية والمادية , يؤدي إلى تقبل هذه العملية , ومن ثم نجاحها في اكتسابه المعايير والقيم التي يرضى عنها المجتمع .

________________

1ـ حامد عبد السلام زهران، علم النفس الاجتماعي، الطبعة الرابعة، عالم الكتب ، القاهرة 1977،ص214.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.