أقرأ أيضاً
التاريخ: 4-10-2016
![]()
التاريخ: 2024-07-11
![]()
التاريخ: 2024-01-26
![]()
التاريخ: 2025-02-22
![]() |
وقد قضى «حور محب» في سن متقدمة، وشيخوخة موقرة، ودُفن بقبره في «طيبة»، والواقع أنه أقام لنفسه ثلاث مقابر؛ الأولى في «تل العمارنة» (وإن كان ذلك فيه شك)، ولكنه لم يتقدم في بنائها كثيرًا، والثانية في «منف»، وكانت من بدائع ما أخرجته يد كل من المهندس والمفتن المصري، وتصور لنا حياته الحكومية وكيف مهد السبيل إلى اعتلاء عرش الملك، والقبر الثالث في «أبواب الملوك» على الضفة الغربية من النيل، وهو مزين بالرسوم التقليدية والمتون الدينية الخاصة بالعالم السفلي بوصفه ملكًا، وفي الحجرة الداخلية من هذا القبر نجد تابوته المصنوع من الجرانيت الأحمر لم يزل موجودًا في مكانه الأصلي، وقد حُليت جوانبه بصورة أربعة الآلهة الحامية للمتوفى، كما كانت العادة في تزيين مثل هذه التوابيت، ويُلاحظ أنها كانت ناشرة أجنحتها على الأركان الأربعة للتابوت. أما صندوقه الخشبي فقد نُهب ولم يُعثر فيه على شيء قط، كما أن مومية هذا الفرعون قد اختفت، ولا نعرف عنها شيئًا قط. ولا نزاع في أن «حور محب» قد وضع أمامنا صفحتين في التاريخ يكاد يمتاز بهما عن كل ملوك مصر؛ ففي قبره في «منف» صفحة عن الرجل الموظف وحياته، ولما اعتلى الملك طوى هذه الصحيفة ونشر أمامنا أخرى تمثله وهو ملك، ولم يُجَارِه في هذا المضمار إلا الملك «آي» سلفه؛ ومن ثم نستطيع أن نقول بحق إنهما هما الرجلان اللذان مهدا السبيل إلى استعادة مجد مصر بعد أن ضيعه «إخناتون» في عهد إصلاحه الديني. ويُعد «حور محب» في نظر المصريين وفي نظر التاريخ عامة ملكًا شرعيًّا نشأ من لا شيء، ومات ملكًا متوَّجًا، وحقق لبلاده ما لم يحققه ملك من الذين نشئوا من دم ملكي، ولم يترك للعرش وارثًا، ولذلك كان هذا الروح الفريد، والعقل الفذ الذي حرك سكان الحكم في مصر بروية وحزم في الطريق القويمة ثانية، بعد أن ضلت السبيل فترة من الزمن؛ نعمة عظمى لمصر، والرجل المثالي الذي شيد للعدالة صرحًا لا نزال نترسم خطاه.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|