المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
آخر المواضيع المضافة


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علي حرز الدين.
20-7-2016
عوف بن مالك
2023-03-13
هيدروسلفيد الصوديوم ydrosulfide Sodium
9-9-2016
البناء الفني للمقال الصحفي
5-1-2023
الأشاعرة والنصارى
8-11-2014
Promoter Efficiencies Can Be Increased or Decreased by Mutation
4-5-2021


الحسن بن إبراهيم بن زولاق  
  
3279   04:58 مساءاً   التاريخ: 21-06-2015
المؤلف : ياقوت الحموي
الكتاب أو المصدر : معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة : ج2، ص409-412
القسم : الأدب الــعربــي / تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-06-2015 2168
التاريخ: 25-12-2015 7523
التاريخ: 2-3-2018 2902
التاريخ: 26-1-2016 4372

أبو محمد. هو الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن علي بن خلف بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق المصري الليثي من أعيان علماء أهل مصر ووجوه أهل العلم فيهم. وله عدة تصانيف في تواريخ المصرية. مات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة في أيام المتلقب بالعزيز بالله. وقيل إنه مات في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة في أيام الحاكم والأول أظهر. وكان لمحبته للتواريخ، والحرص على جمعها وكتبها كثيرا ما ينشد: [البسيط]

 (ما زلت تكتب في التاريخ مجتهدا ... حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا)

 وله من الكتب: كتاب سيرة محمد بن طغج الأخشيد، كتاب سيرة جوهر، كتاب سيرة الماذرائيين، كتاب التاريخ الكبير على السنين، كتاب فضائل مصر، كتاب سيرة كافور، كتاب سيرة المعز، كتاب سيرة العزيز وغير ذلك. وكان قد سمع الحديث ورواه فسمع منه عبد الله بن وهبان بن أيوب بن صدقة وغيره. وحدث ابن زولاق في كتاب سيرة العزيز المتغلب على مصر المنتسب إلى العلويين من تصنيفه حاكيا عن نفسه قال: لما خلع على الوزير يعقوب بن كلس وكان يهوديا فأسلم وكان مكينا من العزيز فلما أسلم قلده وزارته وخلع عليه. قال ابن زولاق: وكنت حاضرا مجلسه فقلت أيها الوزير روى الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود أنه قال حدثني الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أن الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه)) وهذا علو سماوي. فقال الوزير: ليس الأمر كذلك وإنما أفعالي وتوفيراتي وكفايتي ونيابتي ونيتي وحرصي الذي كان يهجى ويعاب. وقد مات قوم ممن كان وبقي قوم

 وكان هذا القول بحضرة القوم الذين حضروا قراءة السجل الذي خرج من العزيز في ذكر تشريفه. قال ابن زولاق: فأمسكت وقلت وفق الله الوزير إنما رويت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا صحيحا

 وقمت وخرجت وهو ينظر إلي وانصرف الوزير إلى داره بما حباه العزيز به. قال: فحدثني أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الحسيني الزينبي قال: عاتبت الوزير على ما تكلم به وقلت: إنما روى حديثا صحيحا بجميع طرقه وما أراد إلا الخير. فقال لي: خفي عنك إنما هذا مثل قول المتنبئ: [الطويل]

 (ولله سر في علاك وإنما ... كلام العدى ضرب من الهذيان)

وأجمع الناس على أن ذلك هجو في كافور لأنه أعلمه أنه تقدم بغير سبب وابن زولاق هجاني على لسان صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم فما أمكنني السكوت. وكان في نفسي شيء فجعلت كلامه سببا.

 قال أبو عبد الله الزينبي: فأشهد أن الوزير لم ينقض يومه حتى تكلم بمثل كلامي الذي أوردته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذلك أن رجلا عرض عليه رقعة فقال كم رقاع كم حرص هو ذا الرجل يطوف البلدان ويتقلب في الدول ويسافر فلا ينجح واخر يأتيه أمله عفوا قد فرغ الله من الأرزاق والآجال والمراتب ومن الشقاوة والسعادة ثم التفت إلي وضحك وقطع كلامه.

 قال ابن زولاق: وكنت هنأت ابن رشيق بهذه التهنئة في مجلس عظيم حفل حين جاءته الخلع من بغداد والتقليد وألبسوه. ورويت له هذا الخبر فبكى وشكر وحسدني على ذلك أكثر الحاضرين وكافأني عليه أحسن مكافأة.





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.