أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-3-2016
![]()
التاريخ: 29-6-2022
![]()
التاريخ: 10-12-2017
![]()
التاريخ: 14-3-2018
![]() |
تنطلق الجماعات الإجرامية المنظمة بدافع الكسب المادي، من خلال تحقيق أغراض اقتصادية، وفي ذلك تسعى دائما إلى الاستمرار في الوجود من أجل الحفاظ على مكاسبها المادية، وبفضل هذه الخاصية تتميز هذه الجماعات عن سائر التنظيمات الإجرامية الأخرى. وكما هو معلوم تتنوع وتتشعب الأنشطة الإجرامية التي تمارسها الجماعات الإجرامية المنظمة، والتي تساهم بشكل كبير في تحقيق أرباح وأموال طائلة، إلى درجة أنه يمكن أن تثار الشكوك حول مصدرها وتجلب انتباه السلطات المختصة في الدولة، وهو ما يشكل الهاجس الأول لهذه الجماعات، والتي تبحث دائما عن أفضل السبل في استعمال هذه الأموال واستغلالها بعيدا عن الملاحقات والمتابعات القضائية(1) من هنا تظهر مدى أهمية اللجوء إلى تبييض الأموال، باعتباره ضرورة حتمية لاحتفاظ الجماعات الإجرامية المنظمة بكمية كبيرة من الأموال ذات المصدر غير المشروع( 2)، وهذا ما يتفق تماما مع خصوصية جريمة تبييض الأموال في أنها جريمة تابعة تفترض أن تسبقها جريمة أولية نتجت عنها الأموال غير المشروعة المراد تبييضها بجعلها أمولا مشروعة(3) إضافة إلى ذلك تساهم جريمة تبييض الأموال في إخفاء العلاقة أو الرابط بين المجرم والجريمة في إطار الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويقصد بذلك تذويب الرابط بين المجرم وجريمته، حتى لا تتمكن السلطات الأمنية من اكتشاف الجاني والتعرف عليه، خصوصا وأن العائدات المتحصلة من الأنشطة الإجرامية قد تمثل الدليل لكشف الجريمة وألقاء القبض على مقترفيها(4) تساهم خاصية الطابع العابر للحدود لجريمة تبييض الأموال في توطيد العلاقة بينها وبين الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ذلك أن جريمة تبييض الأموال لا ترتبط بحدود الدولة وارتكابها في الغالب يستهدف أكثر من دولة، فقد ترتكب الجريمة الأصلية في إحدى الدول ويتم تهريبها إلى دولة أخرى، وتوظف في نشاط مشروع في دولة أخرى( 5)، وهو ما يساعد الجماعات الإجرامية المنظمة، خاصة مع ثورة التكنولوجيا والاتصالات التي تسمح لهذه الجماعات باستغلال أموالها على صعيد دولي، بتمريرها على عمليات تبييض الأموال باستخدام الوسائل التقنية الحديثة لتفادي كشفها كاللجوء لأنظمة الحوالات الالكترونية والأنظمة الحديثة المتطورة للتحويلات النقدية(6) وعليه يمكن القول أن تبييض الأموال أصبح ضرورة حتمية في مجال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ذلك أنه لا يعقل أن تبقى وتستمر الجماعات الإجرامية المنظمة ولا يكشف أمرها وهي تحوز أمرا لا طائلة، دون أن يكون لها مصدرا مشروعا تبرر من خلاله هذه الأموال.
______________
1- مختار شبيلي، الجهاز العالمي لمكافحة الجريمة المنظمة، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر 2013. ص 122 .
2- تدريست كريمة، دور البنوك في مكافحة تبييض الأموال، رسالة دكتوراه في العلوم تخصص القانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري تيزي وزو، السنة الجامعية 2014/ 2015 . ص 61
3- لعوارم وهيبة، مقال بعنوان: البنيان القانوني للجريمة البيضاء، جريمة العصر" تبييض الأموال"، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، مجلة محكمة سداسية، صادرة عن كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية، ع 1، سنة 2011 . ص 237
4- محمد علي وهف القحطاني، الجريمة المنظمة، ط الثالثة، مطابع الحميضي، الرياض المملكة العربية السعودية سنة 2013 ص 177 .
5- أحمد علي البدري علي، دور الشرطة في مكافحة جريمة غسل الأموال، ط الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة مصر، سنة 2012 . ص 73
6- جهاد محمد البريزات، الجريمة المنظمة، دراسة تحليلية، ط الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان الأردن، سنة 2008 ص 85
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|