3 ـ أوجه الاختلاف بين بحوث التسويق في السوق المحلية والسوق الخارجية
لقد قيل إن أدوات وأساليب بحوث التسويق الدولية لا تختلف عن تلك المستخدمة في بحوث التسويق المحلية، والاختلاف الوحيد بينهما هو اختلاف البيئة. فالبيئة هي التي تحدد بدقة ماهية الأدوات والأساليب والمفاهيم التي تنطبق على السوق الدولي. فعلى الرغم من التشابه في أهداف بحوث التسويق، فإن تنفيذ بحوث التسويق الدولية يكاد يختلف كثيراً بالمقارنة مع بحوث التسويق المحلية، والأسباب الأساسية وراء هذا الاختلاف تعود إلى(2002 ,Czinkota, & Ronkainen):
أ- وجود أبعاد ومتغيرات جديدة
تواجه الشركات عبر الحدود الدولية متغيرات وأبعاداً بيئية لا تواجهها في التسويق المحلية، وهذا يتضمن على سبيل المثال: للرسوم الجمركية، والعملات الأجنبية، والتغير في قيمتها، ونماذج مختلفة من وسائط النقل، والوثائق التجارية. فالشركة التي يقتصر عملها على السوق المحلي قد لا تمتلك خبرة سابقة بهذه المتطلبات والمتغيرات. وبالتالي فإن هذا يتطلب من الإدارة الحصول على المعلومات عن كل واحدة منها، لأجل اتخاذ القرارات المناسبة.
وهذه المتغيرات الجديدة قد تنشأ أيضاً عن اختلاف شكل العمل في الأسواق الدولية. على سبيل المثال، فالشركة قد تستطيع التصدير، أو منح التراخيص لتسويق منتجاتها، أو العمل بالاستثمار المشترك، أو الاستثمار الأجنبي المباشر.
ب ـ التعامل مع بيئات جديدة
حينما يتخذ قرار القيام بالنشاطات التسويقية للدولية، فإن الشركة تعرض نفسها على بيئات أعمال لم تكن تألفها مسبقاً. فالعديد من الافتراضات التي تبني عليها الشركة ممارستها وأنشطتها المحلية قد لا تكون موجودة حقيقة في الأسواق الدولية، لذلك فإن الشركة تحتاج إلى معرفة ثقافة الدولة المضيفة، وفهم أنظمتها السياسية والاقتصادية، ودرجة قدرتها على الاستقرار، بالإضافة إلى فهم الأنظمة الاجتماعية واللغة السائدة. باختصار، فإنه يجب على الشركة إعادة تقييم لجميع الافتراضات التي شكلت عبر الزمن في السوق المحلية.
ج- عند العوامل المتداخلة
إن قرار الذهاب إلى الأسواق الدولية يعني غالباً العمل في أكثر من سوق واحد. ونتيجة لذلك فان عدد المتغيرات يزداد بطريقة متوالية هندسية، حتى لو تم فهم وإدراك كل متغير، فإن على الإدارة أيضا أن تفهم عملية التفاعل فيما بينهما. إن سبب زيادة عدد التداخلات بين هذه المتغيرات تجعل عملية التنسيق أصعب بالمقارنة مع تلك الموجودة في السوق المحلية.
د ـ اتساع نطاق المنافسة
بالدخول إلى السوق الدولي، فإن الشركة تعرض نفسها إلى أنواع وأشكال عديدة من المنافسة قد تختلف عن تلك الموجودة في السوق المحلية، وبالتالي فإن على الشركة أن تحدد عمق المنافسة، والوسائل والنشاطات التي يمارسها المنافسون، وكذلك تقييم تأثيرها المحتمل والحقيقي في عملياتها الخاصة.