0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تربية الذات وكبح جموحها

منذ 10 سنوات
في 2016/05/15م
عدد المشاهدات :17430
يتطلب هذا الامر الهدف (التغيير) كبحا لميول النفس ، وحثاً مستمراً ومتواصلا بالمبادئ السليمة والصحيحة، وعدم الانجرار وراء ميول النفس فهي غالبا ما تدفع صاحبها الى ما يريحها وما تهواه وفقا للغرائز البشرية المعروفة، لذا لا بد ان ينتهج الانسان الصحيح والذي يؤدي الى تحقيق التغيير المطلوب والذي يسعى الانسان الى تحصيله، وان يسلك مسارا واضحا يتمثل بتبسيط الحياة ، ومن وسائل تحقيق ذلك ، الزهد وعدم الفرح بالمكاسب او الحزن على الخسائر ، وما الى ذلك من معايير تؤدي الى التواضع واليسر والبساطة، لان الحياة يمكن تسميتها برحلة الخسائر والارباح ، لذا على الانسان ان يروض نفسه .
وليس الزهد في الدنيا ان تمنع النفس عن الطيبات وتحرمها منها، بل حقيقة الزهد ان لا تأسى وتحزن على ما فاتك من ثروات وقدرات مهما كان نوعها ، فالزاهد هو الذي يقنع بما آتاه الله ولا يأسى على ما فاته من الدنيا ولا يعلق قلبه بغير امور دينه ،وهذه منزلة لا يبلغها المرء بسهولة وبدون مجازفة، بل لابد له اولا من تمرين النفس بصورة متواصل وترويض مستمر، أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة.
فإن أفضل وسيلة لتأديب النفس وكبح جماحها حملها على الحق حملاً، ومخالفتها كما جاء في قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)(1).
فان التغيير المقصود هنا ليس معنيا بطبائع الانسان والمتجذرة في ذاته(أي تغيير جذور الطبيعة والعنصر الثابت فيها)، لأنها ليست قابلة للتغيير ، فان المقصود ان هناك درجات يمكن التحكم بها ذاتيا( أي درجات الشدة والضعف والاثارة واللوازم التي تترتب عليها) ، من خلال ارادة الانسان نفسها ، فنفوس الناس ميالة في الغالب للدعة والراحة ، ولا رغبة لها في الاعمال التي تتطلب جهدا مضاعفا كطلب العلم مثلا، ولكنا نرى بعضهم يتغير بفعل الضغوط المختلفة سواء من ذاته ام من الاخرين ، فيشمر عن ساعد الجد ويصبح عنده شوق الى الدراسة بحيث يتحمل سهر الليالي وشظف العيش من اجل الوصول الى هدفه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- النازعات:40-41.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...