Logo

بمختلف الألوان
الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ). رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الثقافة وأصولها: حين تستمدّ الأمم روحها من منابعها الأولى

منذ 5 شهور
في 2026/02/22م
عدد المشاهدات :658

للثقافة — بوصفها مجموعة القيم والمعارف والعادات والرؤى — جذورٌ ضاربة في التاريخ، تنبعث من التجربة الإنسانية الأولى لكل أمّة. وما يقال من أنّ العرب أخذوا ثقافتهم من الحرب، والفرس أخذوها من العلم، والغرب أخذوها من الفلاحة، ليس توصيفًا حرفيًا بقدر ما هو محاولةٌ لتحديد المنبع الأصلي الذي صاغ المزاج الحضاري لكل أمة. وهذه المقولة يمكن أن تكون مدخلًا واسعًا لفهم كيف تشكّلت ثقافات الأمم الأخرى، وما المصدر الذي غذّى روحها الأولى قبل أن تتسع الحضارة وتتشابك روافدها.
العرب: ثقافة الحرب بوصفها مرآة الصحراء
نشأت الثقافة العربية في بيئة قاسية: صحراء ممتدة، موارد قليلة، تحديات قبلية دائمة. فكانت الحرب ليست مجرد صدام، بل «مدرسة» تشكّلت فيها مفاهيم:
الشجاعة
الكرم
حماية الجار
العصبية
الشعر الفخري والبطولي
لقد صاغت الفروسية و«أيام العرب» شخصيّة العربي، فأصبحت الحرب منبعًا للقيم والمعايير والمُثل، ومن ثمّ ظهرت ثقافة متشبعة بروح المجد والنجدة والتضحية.
الفرس: ثقافة العلم والحكمة
تاريخ الفرس — من الدولة الأخمينية إلى الساسانية — كان قائمًا على:
العلوم والإدارة
الفلسفات الأخلاقية
التنظيم العمراني
الطب والكيمياء
وقد تشرّبت حضارتهم الكثير من إرث زرادشت القائم على العقل والاختيار والمسؤولية. لذلك صارت الثقافة الفارسية أقرب إلى ثقافة العلم والنظام والتهذيب، حتى في فترات القوة العسكرية؛ لأن العلم كان عماد الدولة وهيبتها.
الغرب: ثقافة الفلاحة وتنظيم الأرض
في أوروبا القديمة، خصوصاً بعد سقوط روما، صارت الأرض هي محور الحياة:
الإقطاعيات
الزراعة الموسمية
تنظيم الملكية
ثمّ انطلقت النهضة من المدن الزراعية التي تحوّلت إلى مراكز تجارية. لذلك ظلّت عقلية الغرب عقلية تنظيم الأرض والعمل والإنتاج، ومنها شُكّلت ثقافة:
النظام
الوقت
التخطيط
التفوق الصناعي
فالفلاحة كانت «المعمل الأول» الذي علّمهم الانضباط والبحث والتطوير.
فماذا عن الأمم الأخرى؟
يمكن تقديم قراءة مشابهة لجذور ثقافة أمم أخرى، وفق التجربة التي شكّلت وعيها الأول:
الهنود: ثقافة الروح والميتافيزيقا
الهند القديمة أفرزت ثقافة قائمة على:
التأمل
الزهد
البحث في طبائع النفس
«الفيدا» و«الأوبانيشاد» جعلت الثقافة الهندية ثقافة الروح والباطن، ولذلك كان أثرها في الفلسفة والطب واليوغا عميقًا إلى اليوم.
الصينيون: ثقافة الانسجام والنظام الاجتماعي
جذرت الثقافة الصينية في عقيدتي الكونفوشيوسية والطاوية، فكان منبعها:
احترام السلطة
الانسجام مع الطبيعة
قيمة العمل
لذلك تُعدّ ثقافتهم ثقافة النظام والانسجام والتوازن.
المصريون القدماء: ثقافة النيل والخلود
النيل كان أصل الحياة:
الزراعة الدورية
الاستقرار المبكر
الهندسة والمعمار
ومن فكرة الخلود ولّدت مصر القديمة ثقافة البناء والعقيدة والرمز، فأنتجت حضارة دينية–معرفية متماسكة.
اليونان: ثقافة السؤال والفلسفة
اليونان القديمة لم تكن غنية بموارد طبيعية، فكان الغنى الحقيقي هو:
البحر
المدن الصغيرة
الجدل والمناظرة
فكانت ثقافتهم قائمة على السؤال الفلسفي والحوار والعقلانية.
الرومان: ثقافة القانون والإدارة
الرومان قدّموا:
القانون المدني
التنظيم العسكري
بنية الدولة
لذلك كانت ثقافتهم ثقافة الدولة والمؤسسة.
الأفارقة القدماء: ثقافة المجتمع والشفاهية
الحكاية والإنشاد والذاكرة الجماعية شكّلت ثقافة:
الحكمة الشعبية
القوة الرمزية
الوعي الجمعي
فكانت ثقافة الوجدان المشترك والترابط القبلي.
خلاصة الفكرة
كل أمّة تبدأ بثقافة واحدة محورية يولّدها واقعها الأول، ثم تتسع عبر القرون.
فالعرب كانت الحرب روحَهم الأولى، والفرس العلم، والغرب الفلاحة.
والأمم الأخرى استمدّت ثقافاتها من مواردها الكبرى:
من الدين، أو النهر، أو السؤال، أو الأرض، أو النظام، أو الإنسان.
إن فهم هذه «الينابيع الأولى» يمنحنا قدرة على قراءة تاريخ البشر بوصفه فسيفساء من التجارب الكبرى التي صنعت روح الأمم.
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...