Logo

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مضمارُ الأرواح

منذ 3 شهور
في 2026/02/22م
عدد المشاهدات :487

اتكأ الفجر على كتف المدينة الصائمة، فانسكب الضياء فوق مآذنها كأنه تبرٌ مُذاب. كان شهر رمضان قد أرخى سدوله، ونصب في فضاء الملكوت "مضماراً" لا غبار فيه إلا مسك التبتل، ولا صهيل فيه إلا همس المناجاة.
في غمرة هذا الميدان، كان "جعفر" يقف على أعتاب ليله، يرتجف قلبه كعصفور بلله قطر الندى. لم يكن يرى رمضان مجرد كفٍّ عن طعام، بل رآه ميدان سباقٍ، خيله الصبر، وفرسانه القلوب المنكسرة. كان يهمس لنفسه والليل يطوي بساطه:
"يا نَفْسُ، إنّما هي أنفاسٌ تُعدّ، وخطواتٌ تُؤدّى، فإما سَبقٌ يورثُ الرضا، وإما نكوصٌ يورثُ الردى."
في حومة السباق انطلق جعفر في "المضمار"؛ زاده القرآن، ومطيتُه القيام. كانت لوعته في السحر تسبق عبراته، وسجوده يطول حتى كأن الأرض قد نبتت فيها جذوره. كان يرى الصائمين من حوله أصنافاً:
فرسانٌ شمروا: طارت بهم أشواقهم نحو "مرضاة الله"، فصامت جوارحهم قبل بطونهم، وغدت أرواحهم شفافة كزجاجة قنديلٍ يزهر بالنور.
وخاملون وراء الغبار: حبستهم الأماني، وقيدتهم العادات، فدخلوا المضمار بقلوب لاهية، فكان نصيبهم من السباق تعب الأبدان وضياع الأزمان.
ومع إطلالة هلال العيد، وقف جعفر عند باب المسجد، يرقب الوجوه.
رأى في وجوه الفائزين نضرةً ليست من فعل الشمس، بل هي "سِيماهم في وجوههم" من أثر العبور الناجح في المضمار. رأى في لمعة عيونهم فرحة العبد الذي استعمله سيده فأرضاه. وفي المقابل، أبصر وجوهاً كساها غبار الخيبة؛ أولئك الذين جعلوا الشهر موسماً للهو، فخرجوا منه كما دخلوا، خاليةً وفاضُهم، واجمةً أرواحهم، قد فاتهم الركبُ وهو حثيث.
رفع جعفر طرفه نحو السماء، وقد اختلطت في صدره لوعة الوداع بربيع الرجاء، وقال بلسانٍ يقطر عذوبة: "إلهي، إن كان هذا المضمار قد انقضت أيامه، فاجعلنا ممن استبق بصدق، ففاز بسبق، ونال حظوة القرب في مقعد صدق."
لقد كان رمضان لجعفر ليس مجرد زمن، بل كان ارتقاءً وجدانياً، وتحليقاً في سماء الطاعة، حيث تذوب الأنا، ويبقى وجه الرب هو الغاية والمشتهى.
اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (ان في ذلك لذكرى لاولى الألباب) (ح 8)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مجلس النواب العراقي: في الذكرى السنوية لـ اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، الذي يُصادف اليوم السادس عشر من شهر آيار/مايو من كل عام، ويأتي تخليداً لذكرى ضحايا المقابر الجماعية وجرائم الإبادة التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي، أكد نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فرهاد أمين أتروشي أن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...