Logo

بمختلف الألوان
الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ). رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مضمارُ الأرواح

منذ 5 شهور
في 2026/02/22م
عدد المشاهدات :635

اتكأ الفجر على كتف المدينة الصائمة، فانسكب الضياء فوق مآذنها كأنه تبرٌ مُذاب. كان شهر رمضان قد أرخى سدوله، ونصب في فضاء الملكوت "مضماراً" لا غبار فيه إلا مسك التبتل، ولا صهيل فيه إلا همس المناجاة.
في غمرة هذا الميدان، كان "جعفر" يقف على أعتاب ليله، يرتجف قلبه كعصفور بلله قطر الندى. لم يكن يرى رمضان مجرد كفٍّ عن طعام، بل رآه ميدان سباقٍ، خيله الصبر، وفرسانه القلوب المنكسرة. كان يهمس لنفسه والليل يطوي بساطه:
"يا نَفْسُ، إنّما هي أنفاسٌ تُعدّ، وخطواتٌ تُؤدّى، فإما سَبقٌ يورثُ الرضا، وإما نكوصٌ يورثُ الردى."
في حومة السباق انطلق جعفر في "المضمار"؛ زاده القرآن، ومطيتُه القيام. كانت لوعته في السحر تسبق عبراته، وسجوده يطول حتى كأن الأرض قد نبتت فيها جذوره. كان يرى الصائمين من حوله أصنافاً:
فرسانٌ شمروا: طارت بهم أشواقهم نحو "مرضاة الله"، فصامت جوارحهم قبل بطونهم، وغدت أرواحهم شفافة كزجاجة قنديلٍ يزهر بالنور.
وخاملون وراء الغبار: حبستهم الأماني، وقيدتهم العادات، فدخلوا المضمار بقلوب لاهية، فكان نصيبهم من السباق تعب الأبدان وضياع الأزمان.
ومع إطلالة هلال العيد، وقف جعفر عند باب المسجد، يرقب الوجوه.
رأى في وجوه الفائزين نضرةً ليست من فعل الشمس، بل هي "سِيماهم في وجوههم" من أثر العبور الناجح في المضمار. رأى في لمعة عيونهم فرحة العبد الذي استعمله سيده فأرضاه. وفي المقابل، أبصر وجوهاً كساها غبار الخيبة؛ أولئك الذين جعلوا الشهر موسماً للهو، فخرجوا منه كما دخلوا، خاليةً وفاضُهم، واجمةً أرواحهم، قد فاتهم الركبُ وهو حثيث.
رفع جعفر طرفه نحو السماء، وقد اختلطت في صدره لوعة الوداع بربيع الرجاء، وقال بلسانٍ يقطر عذوبة: "إلهي، إن كان هذا المضمار قد انقضت أيامه، فاجعلنا ممن استبق بصدق، ففاز بسبق، ونال حظوة القرب في مقعد صدق."
لقد كان رمضان لجعفر ليس مجرد زمن، بل كان ارتقاءً وجدانياً، وتحليقاً في سماء الطاعة، حيث تذوب الأنا، ويبقى وجه الرب هو الغاية والمشتهى.
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+