جاء في صحيفة الشرق الأوسط عن (30 تموز) العراقي قصة انقلاب أبيض أعقبته أنهار من الدم رفض النايف عرضاً حمله طارق عزيز فطاردته رصاصة صدام وأدركته بعد 10 سنوات للكاتب غسان شربل: مرارات الداود: كان إبراهيم الداود يهرم مع المرارات حين التقيته في الرياض. أصرَّ على القول: (أنا قائد ثورة 17 تموز وقد سرقها (البعث) مني... كنت مسؤولاً عن أمن القصر ولو لم أُسقطه أنا لَمَا تجرأ أحد على الاقتراب). كان أحمد حسن البكر أستاذاً في نصب المكائد. خلال اجتماع للقيادة طرح اقتراحاً أن يتفقد وزير الدفاع الجديد القوات العراقية التي كانت مرابطة في الأردن. أُعطي الداود طائرة رئاسية ورافقه وفد من الضباط. لم يخطر بباله أنه وقع في الشَّرَك. قال إنه طلب طائرة للعودة فأُعطي طائرة صغيرة لكن بعد دخولها الأجواء العراقية، قال الطيار إن طائرتين حربيتين تهددان بإسقاط الطائرة إن هبطت في بغداد. وهكذا هبطت الطائرة في قاعدة (إتش 3) في الأنبار. من القاعدة حملت الطائرة الداود إلى روما. استقبله السفير العراقي هناك، (وأبلغني أنهم حجزوا لي في فندق ليوناردو دافنشي. لم يكن لديَّ جواز سفر ولا مال ولا بيجامة. وكانت التعليمات من بغداد: لا تعطوه جوازاً إلا إذا وافق على العمل سفيراً. أمضيت 11 شهراً على هذه الحال وتحملت السفارة النفقات). بعد إلحاح من عائلته، وافق الداود على عرض الحكومة فتسلم جوازه وغادر إلى مدريد سفيراً. يقول: (بقيت سفيراً إلى أن قتلوا أخي عبد الوهاب. بعثت ببرقية تقول إنني أرفض أن أكون سفيراً لحكومة خائنة عميلة يقودها اليهودي ميشال عفلق (مؤسس حزب البعث)). استفسرت منه عن ملابسات مقتل أخيه فأجاب: (كان أخي ضابطاً وعمل سابقاً معاوناً للملحق العسكري في باكستان. تألم من قصتي وغدْر البكر والظلم الذي لحق بي. أُقيمت حفلة تخرج في كلية الأركان وكان أخي حاضراً. شَهَرَ مسدسه محاولاً اغتيال البكر فنام عليه المرافقون. اعتقلوه وعذّبوه وقتلوه. كان ذلك في 1971). قال الداود إن البكر غدر به (كما غدر عبد الكريم قاسم بعبد السلام عارف الذي كان قائد ثورة 1958). وروى أنه بعد عودة (البعث) إلى السلطة رفض، كوزير للدفاع، طلباً عرضه عليه البكر لإعطاء مجموعة رتبة ضابط، وكان اسم صدام حسين بين تلك الأسماء. استسلم إبراهيم الداود لمصيره في المنفى لكنَّ عبد الرزاق النايف الشاب لم يفعل. شارك في 1969 مع الضابط العراقي الصاخب عبد الغني الراوي في إعداد عملية انقلابية بدعم إيراني التقى خلالها الرجلان الشاه محمد رضا بهلوي. لكن النايف الذي أقلقه (تهور الراوي) انسحب من الخطة التي نجح صدام حسين في اختراقها. وبعد كشف المؤامرة قضت محكمة عراقية بإعدام الراوي والنايف.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل "فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ" (الملك 11) جاءهم الرسل بالبينات من عند اللَّه، فكذبوا علوا واستكبارا، وقالوا لهم: أنتم ضالون مضلون تفترون على اللَّه الكذب ولما أحاط بهم العذاب ذلوا وندموا واعترفوا بأنهم هم الضالون عن الهدى المكذبون بالحق.. ولكن جاء هذا بعد فوات الأوان، فكان جزاؤهم الشهيق والحريق. وتقدم مثله في الآية 130 من سورة الأنعام "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ" (الأنعام 130) ج 3 ص 265 والآية 71 من سورة الزمر "وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ" (الزمر 71) ج 6 ص 433.
جاء في مجلة الكاردينيا عن في ذكرى انقلاب 17 تموز 1968: والواقع ان الحرس الجمهوري هو الذي كان رأس الحربة للمنشقين وقد اتفق الجنرال العقيلي والبكر وهما من اتجاهين سياسيين متنافرين على قلب نظام عارف. واخيرا كان للحركة الشكل الذي اشير اليه أي الانقلاب الخاطف (اريك رولو،المصدر نفسه). كان الملحق العسكري العراقي في بيروت العقيد بشير الطالب احد المشتركين في حركة 17 تموز.اما الرئيس المباشر لهذا العقيد فهو المدير المساعد للمكتب الثاني العقيد عبد الرزاق النايف وهو احد الاثنين اللذين قاما بالانقلاب، وكان العقيد طالب يعد تقارير مستقاة من زملائه في السفارات الاجنبية وهذا امر طبيعي بالنسبة لوظيفته وكذلك من الاوساط المحافظة للاجئين العراقيين الذين كانوا بدورهم يغذون الصحف اللبنانية بمعلومات صحيحة او مغلوطة ماسة كلها بنظام عارف.( اريك رولو،المصدر نفسه) وهكذا بدأت حملة صحفية حقيقية في لبنان بالمؤازرة مع الجهود المبذولة في العراق استهدفت حتى تشويه السياسة البترولية لحكومة بغداد، وكان الهدف الرئيس للحملة الاتفاق الذي ابرم في تشرين الثاني 1967 بين الشركة الفرنسية ايراب والشركة الوطنية العراقية. لقد وصفت نية الجنرال عارف في الحصول على طائرة ميراج واعطاء امتياز استثمار منابع الرميلة الشمالي الى الشركة الوطنية لبترول – اكتيان – وصفت بانها خيانة المصالح الوطنية (اريك رولو، المصدر نفسه) وكان على نظام عارف امام هذا الهجوم المختلط ان يتراجع. وفي ربيع عام 1968 قطع المفاوضات التي كانت تسير متوازية مع الشركة الفرنسية للبترول والشركة الوطنية العراقية واعلن انه سوف يستثمر بنفسه وبلا وسيط منابع الرميلة الشمالي ومناجم الكبريت في المشراق، لكن في 17 تموز استولى على السلطة ايضا المحافظون من المحيطين بالجنرال عارف بالتعاون مع العسكريين من الجناح المعتدل لحزب البعث كان اول تدبير اتخذه هو اعتقال جميع الرجال الذين اسهموا من قريب او بعيد في توقيع اتفاقية ايراب. ففي بغداد ترددت شائعات تقول ان الشخصيات المعتقلين سوف يحاكمون بتهمة الاختلاس اذ انهم تقاسموا مبلغ 30 مليون فرنك (6 ملايين دولار ) دفعته لهم الشركة الفرنسية (اريك رولو، المصدر نفسه) وفجأة بدا كل شيء واضحا وضوحا شديدا بالنسبة للاوساط السياسية في العراق وكذلك بالنسبة لبعض الصحافة العالمية المسؤولون الجدد لن يكونوا سوى عملاء للانكلو – امريكان ولن يتأخروا عن الغاء اتفاقية الايراب واعادة العلاقة مع الاي بي سي، وقد خيل لبعض المراقبين في الحال ان هناك اليد الانكلوسكسونية التي تعتبر العراق بشكل تقليدي منطقة نفوذ لها ولما اعوزهم الدليل الذي لا يدحض دعموا نظريتهم بالاشارة الى العلاقات بين بغداد وشركة نفط العراق الاي بي سي وهي المؤسسة البترولية القوية التي يشرف عليها الانكليز والامريكان قد تردت بشكل خطير والاستنتاج المنطقي هو ان لندن وواشنطن سعتا الى التخلص من حكومة هي في كل الاحوال محرومة من أي مرتكز شعبي تهدد مصالحهما الحيوية، فمنابع الرميلة الشمالية وحدها هي ما تزال غير مستثمرة تحتوي حسب اقوال الخبراء احتياطيا يقدر ما بين 700 – 1400 مليون طن أي ما يعادل انتاج العراق السنوي عشرة اضعاف او عشرين ضعفا،وتحولت نقمة الانكلو سكسون الى عناد وعندما تضامنت الحكومة العراقية مع سوريا عام 1966 تحت ضغط الرأي العام ورغم ما لحق بها من خسارة عندما عمدت الى اغلاق حنفيات الانابيب التي تجتـاز اراضيها في اعقاب نزاع نشأ بينها وبين شركة نفط العراق الاي بي سي (اريك رولو،المصدر نفسه).
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل "فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ" (الملك 11) وفي هذه الآيات وضمن بيان المصير المرعب لهؤلاء يشير إلى السبب الحقيقي لذلك، فمن جهة أعطاهم الله تعالى الاذن السامعة والعقل، ومن جهة أخرى بعث إليهم الرسل والأنبياء بالدلائل الواضحة فلو اقترن هذان الأمران فالنتيجة هي ضمان سعادة الإنسان، أما لو كان للإنسان اذن لا يسمع بها، وعين لا يبصر بها، وعقل لا يفكر به، فلو جاءه جميع الأنبياء والمرسلين بكافة معاجزهم وكتبهم، لم ينتفع بشئ. وقد ورد في الحديث الشريف، أن بعض المسلمين ذكروا شخصا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وأثنوا عليه، فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: "كيف عقل الرجل" فقيل: يا رسول الله نحن نسأل عن سعيه وعبادته وخيراته وأنت تسأل عن عقله؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: "إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم". "سحق" على وزن (قفل) وهي في الأصل بمعنى طحن الشيء وجعله ناعما كما تطلق على الملابس القديمة، إلا أنها هنا بمعنى البعد عن رحمة الله، وبناء على هذا فإن مفهوم قوله تعالى: فسحقا لأصحاب السعير هو: فبعدا لأصحاب النار عن رحمة الله، ولأن لعنة وغضب الله تعالى يكون توأما مع التجسيد الخارجي له، فإن هذه الجملة بمثابة الدليل على أن هذه المجموعة بعيدة عن رحمة الله بشكل كلي.
جاء في موقع الحوار المتمدن عن أحداث في ذاكرتي / أسرار انقلاب 17 تموز 1968 للكاتب حامد الحمداني 22/6/2019: موقف الشعب من انقلاب 17 ـ 30 تموز68: قابل الشعب العراقي انقلاب 17 ـ30 تموز بالقلق وعدم الارتياح بسبب التاريخ الدموي للبعثيين عندما جاءوا إلى الحكم إثر انقلاب 8 شباط الفاشي عام 1963، واغرقوا البلاد بالدماء، واستباحوا حرمات المنازل، وزجوا بمئات الألوف من الوطنيين في غياهب السجون، ومارسوا ابشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي ضدهم، وفصلوا عشرات الألوف من أعمالهم ووظائفهم ومدارسهم وكلياتهم، وصفوا كل مكاسب ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة. وفي الوقت نفسه شعر البعثيون بالضعف، بسبب ابتعاد جماهير الشعب عنهم، ودفعهم خوفهم من فقدان السلطة إلى اللجوء إلى الأساليب الوحشية والعنيفة لإخافة القوى العسكرية والسياسية، ومنعها من القيام بأي تحرك ضد سلطتهم، وقد توجوا عملهم ذلك بحملة إعدامات وحشية لعدد من المواطنين، بتهمة التجسس للأجنبي!، وتعليقهم في ساحة التحرير، فقد اعدم البعثيون 29 ضابطاً وضابط صف رمياً بالرصاص، بالإضافة إلى 12 مدنياً أُعدموا شنقاً. كما أقدم البعثيون على إعدام 77ضابطاً، في 7 شباط 1969، بتهمة الاشتراك في محاولة انقلابية بقيادة الزعيم الركن عبد الغني الراوي، شريكهم في انقلاب 8 شباط 963، والذي تمكن من الهرب إلى إيران. لقد جرت حملة الاعدامات،بعد محاكمات صورية سريعة، من قبل طه ياسين رمضان، الملقب بالجزراوي، ولقبه الشعب العراقي بالجزار، وبمعييته عدد من أعضاء القيادة القطرية للحزب. وخلال دقائق، كانت المحاكمات تجري وتصدر قراراتها، وتنفذ أحكام الاعدامات بالضباط المتهمين بالمحاولة الانقلابية المزعومة، وقد ظهر بعد ذلك، أن العديد من أولئك المعدومين ثبت عدم تورطهم بالمحاولة المزعومة، وتم إرسال رسائل اعتذار إلى ذويهم. وبصرف النظرعن صحة أو كذب وقوع تلك المحاولة، فقد كان هدف البعثيين من هذه الجريمة إفهام القوى السياسية منها والعسكرية أن حزب البعث سوف يضرب بيدٍ من حديد، كل من يفكر بالتصدي لحكمه الفاشي.







محمد عبد السلام
منذ 17 ساعة
لبيك يا حسين
الشيخ المقدسي (رحمه الله)
العيد في زمن كورونا
EN