0

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل سأكتب؟ أظن أني سأكتب!

منذ 4 شهور
في 2026/07/20م
عدد المشاهدات :358
  هل سأكتب؟ سألتُ نفسي الأمارة بالتدوين، هل سأكتب؟ هل سترافقني الكتابة وتعيش معي الأزمات كما كانت؟ منذ صغري وأنا مولعة بالتدوين، كتبت كل شيء، كتبت عن الحرمان، عن طفولة الحرب والتوابيت، عن أمي التي تحذرنا أن نبوح بأي شيء عن صلاتنا وصومنا وتربتنا الحسينية!!
ـ كتبت عن مشاهد التسفير وعن طفلٍ  رضيع  يُنزع   عن حضن أمه!!
ـ  كتبت عن أمه التي تنوح كالمجنونة!
ـ كتبت عن  أغراض المسفَّرين أمام بيت جيراننا  الرفيق الحزبي، إذ أفرغ محتويات" الكاونتر" وتبعثرت صورٌ كثيرة لأطفالٍ غادروا، وأحلامهم مازالت مقيمة!
ـ كتبت عن  أخٍ مغيب وأمٍّ  تنتظره، تجلس يوميا عند عتبة الباب،وتنادي  الزهرة وأم البنين وزينب بصوت مختنقٍ يخشی الرياح، حتی عاد إليها ابنها!!
ـ كتبت عن هذه الأم التي عاود البعث لتعذيبها من جديد!!
فغاب عنها ابنها الشاب المتعلم، وابتلعته الزنازين!!
كتبت عن شيلتها التي هدروا كرامتها وهي تتوسل بالجلادين!!
ـ كتبت عن دموعي وأحلامي المزعجة المخيفة، التي تحققت بفقد أخي، وفقدي لمدرستي، إذ تركت  الدراسة ثلاث سنوات!! فرارا وعزلةً ورعاية لأمٍّ أقعدها ظلم الفراعنة!!
ـ كتبت عن  لحظات عودتي الی المدرسة المسائية من جديد!  تحدثت عن مدرس التاريخ: د. عبد الكريم الأعرجي، الذي وزع جميع الاوراق وأبقی ورقتي في الأخير، ثم رفعها أمام الطلبة وانسابت كلمات المدح المدهشة من فمه، كانت أغلی عقدٍ أحصل عليه في عودتي الی الدراسة!
ـ كتبت عن مثابرتي وعودتي  الی  الدراسة الصباحية ،بعد أن تفوقت وكنت الأولی... كتبت عن مديرة المدرسة التي تقف في الباب، وتوبخني وتمنعني من دخول المدرسة؛  لأني أرتدي قميصا أسود في  عاشوراء!
ـ كتبت عن  دخولي الكلية وخوف إخوتي عليّ من عالم البعث المتوحش، كتبت عن ملاحقة رئيس القسم  لي، وتوبيخه المستمر  بسبب عدم انتمائي للحزب!
كتبتُ عن  كلام مقرر القسم " شوفي أمل، تحلمين تتعينيين من دون تأييد الحزب"
ـ كتبت عن يوم الممارسة العسكرية الرهيب، وكان قبل يومٍ من الغزو الامريكي،  كتبت عن لحظة سماعي صوت القصف الجوي!
كتبت عن أول يوم ذهبت به الی الكلية بعد سقوط  الصنم، ذهبت بوجهٍ باسمٍ الی المقرر وقلت له: الحمد لله الذي  خلّصنا، الحمد لله الذي كشف عنّا هذه الغمة!
كتبت عن أول عيد غدير بعد التغيير، إذ أخذت معي مقدمة الحلوی، ووزعت" المصقول"  علی الطلبة وأنا فرحة.. فرحة بهويتي!! والتقطنا يومها صورة جماعية  في نادي الكلية!
هكذا وثقت كل لحظات الذل والحرمان، وثقت قسوة كلمة" هين  و يول ياشروگي"
ـ تُری هل سأكتب الآن؟ هل سأكتب عن  حرماني؟ هل سأكتب عن العميد الذي ذوّب ملف تعييني وأخفاه ليمنح حقي الی غيري؟
ـ هل سأكتب عن دموعي التي سالت بعد عودتي من مقابلات التعيين في كلية اسلامية حكومية شيعية، إذ وضعت  أمام الشيخ المسؤول كتابي "  الخصائص الأسلوبية في آيات القيم الأخلاقية" فصدمني بقوله : ما إعراب سورة العصر؟!!!
هل سأكتب  عن عدد  المرات التي قدمت فيها علی تعيين؟ فأنا قد اتخذت قراري وهو : أن لا أسلك طريقا غير قانوني من أجل الحصول علی حقي!!
هل سأكتب عن فلانة وفلانة وفلانة التي  تجيد دخول الغرف، هل سأكتب عنهن وقد حصلن علی وظائف ممتازة!!
ـ هل سأكتب عن فلانة أرملة البعثي، وأخری مطلقة البعثي التي تتنعم بالخير وبأفضل مركز، مع أنها تلعن التغيير الذي مكنها ووفر لها الدعم والحماية كلما سمحت لها الفرصة، وتحرض الطلبة، وتزيف الحقائق بتجميلها زمن البعث الذي تنتمي إليه الی حد الخيال!!
ــ هل سأكتب عن  الخدمة في الكلية الأهلية، وكمية الظلم التي  تعرضت إليها؟!!
ـ هل سأكتب عن المظاهرات والشعارات التي لاتليق بحامل شهادة عليا؟؟
ـ هل سأكتب عن الصبر والسكوت، تحملت العمل  شبه المجاني ثلاث سنوات، صامتة، كاظمة، محتسبة!
ـ هل سأكتب عن كرامة الشهادة التي تبعثرت؟
ـ هل سأكتب عن حجم الاهانات التي  تحملناها؟
ـ هل سأكتب عن يوم باردٍ ممطرٍ،وأرض تأكل الأذيال، وقوات الشغب يحيطون بنا ـ نحن حملة الشهادات العليا- في باب مجلس الخدمة الاتحادي،فنجمع مــــا شاء الله من نهرٍ وزجرٍ بدءا من الحرس الی موظف الاستعلامات!!
نعم، فالاستعلامات أقصی ما يمكنك ان تصل إليه!
أجل، تحمّلْ،فإنك تستجدي حقك!!
ـ هل سأكتب عن لوعتي  من أجل نيل  أبسط حقوقي كمواطنة!
ـ هل سأكتب عن العمر الذي  ضاع ومازلت أنتظر!!
ـ هل سأعقد مقارنة بين  هدر الكرامة قبل 2003 وبعد 2003؟
ـ هل سأكتب عن غياب من نشكو إليه فيسمعنا،فيقول:
لا وحق ابن يقطين  لن نكون كدولة بني العباس!!
ماذا سأكتب؟ وماذا وماذا...؟
ـ هل هناك عصا سحرية تعيد الزمن قليلا؟ 
حتی لا أدرس ولا أحصل علی شهادة عليا،فأتعذب حين أراها  تجلب لي الظلم والحسرة!!
أنا المواطنة العراقية الشيعية المتضررة من النظامين، هل سأكتب عن  قبح مابعد 2003؟

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...