نحن نعيش ايامنا وليالينا في حرها وبردها و في شقاءها و انفراجها , و كل هذه الفترات الزمنية مليئة بحركات الانسان و التي بدورها تعكس واقعه الحقيقي .
في واقع ٍ يخلقه بيده ولسانه و اعطاه الله كل القابليات للاختيار و التميز بين الطيب و الخبيث. فالإنسان يعيش في الارض و هو مسؤول عن حياته و صلاحها و اعطي السبل الكثيرة التي تمكنه من تغيير واقعه و الانقلاب عليه مهما تعقدت حيثياته و متطلباته، و هو في نفس الوقت يملك من نفسه ان يسيطر على عقله و ان يوجه مقاصده نحو البناء الروحي لشخصه و كل كيان اجتماعي مسؤول عن ادارته و انمائه.
فأعمال الانسان يجب ان تكون موجهة وان يخلق لها صاحبها كل الاجواء النظيفة التي تحقق التقدم الايجابي نحو الترسخ في الذات وان يكون كل تقرير و فعل يصدر منه مرتكزا على اسس و سنن خاضعة لقانون الهي ،يكون فيها الخلاص و النجاة من مغريات الدنيا و شرورها.
فنحن كوننا من جنس يسمى الجنس البشري و ميزنا عن غيرنا علينا ان نوجه كل طاقاتنا و امكانياتنا لاستغلال فرصة وحيدة لن ولن تكرر في تحصيل رضى الخالق عز وجل وان نعيش حياة الصلاح في اعمالنا و في اقوالنا وان نواجه كل رغبة وكل فعل منحرف يبعدنا عن الاستقامة و الطريق المستقيم الذي خطه الانبياء و الرسل بدمائهم وارواحهم.
فالنية تعتبر من الامور الخفية و الغير ملموسة و التي تجعل الانسان في علاقة مباشرة مع الخالق , و ان هذه العلاقة تجعله في حالة استقرار وسعادة لو كانت نيته موجهة و منضبطة وفق القوانين الالهية , اما اذا كانت علاقته مع الباري سلبية من حيث الافعال و التي تستند الى نوايا قبيحة سوف يعيش حالة من البؤس و اليأس من رحمة الله , لهذا نرى الكثير من المجرمين يبالغون في القتل لانهم مؤمنين ان الله قد اغلق في وجوههم كل سبل الرحمة و المغفرة.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
واقع وحقيقة وليس خيال
وخدشت الثقافة العراقية
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
EN