Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اعجاز وبلاغة القرآن الكريم عند العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان (ح 3)

منذ 9 ساعات
في 2026/04/05م
عدد المشاهدات :17
بيت القصيد
قال الله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي لهذه الآية الكريمة يمكن تلخيص النقاط التالية: 1- اعجاز القرآن 2- ماهية الاعجاز 3- التحدي بالعلم والمعرفة 4- التحدي بتعلم النبي عند معلم 5- التحدي بالغيب 6- بلاغة القرآن 7- قدرة تأليف القرآن 8- عدم اختلاف الآيات مع بعضها 9- صدق القرآن للحوادث الطبيعية والخارقة.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" ﴿البقرة 23﴾ ومنها الإِخبار عن الحوادث المستقبلة كقوله تعالى: "غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين" (الروم 2-3)، وقوله تعالى في رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة بعد الهجرة: "إنَّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد" (القصص 85)، وقوله تعالى: "لتدخلن المسجد الحرام إنْ شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون" (الفتح 27) الآية، وقوله تعالى: "سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم" (الفتح: 15)، وقوله تعالى: "والله يعصمك من الناس" (المائدة 67)، وقوله تعالى: "إنا نحن نزَّلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر: 9)، وآيات أُخر كثيرة في وعد المؤمنين وعيد كفار مكة ومشركيها. ومن هذا الباب آيات أُخر في الملاحم نظير قوله تعالى: "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين" (الأنبياء 95-97)، وقوله تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض" (النور 55)، وقوله تعالى "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم" (الأنعام 65)، ومن هذا الباب قوله تعالى: "وأرسلنا الرياح لواقح" (الحجر 22)، وقوله تعالى "وأنبتنا فيها من كل شيء موزون" (الحجر 19)، وقوله تعالى: "والجبال أوتاداً" (النبأ 7)، مما يبتنى حقيقة القول فيها على حقائق علمية مجهولة عند النزول حتى اكتشف الغطاء عن وجهها بالأبحاث العلمية التي وفّق الإِنسان لها في هذه العصر. ومن هذا الباب (وهو من مختصات هذا التفسير الباحث عن آيات القرآن باستنطاق بعضها ببعض واستشهاد بعضها على بعض) ما في سورة المائدة من قوله تعالى: "يا أيُّها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبونه" (المائدة 54)، الآية، وما في سورة يونس من قوله تعالى: "ولكل أُمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط" (يونس 47) إلى آخر الآيات، وما في سورة الروم من قوله تعالى: "فَأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها" (الروم 30) الآية، إلى غير ذلك من الآيات التي تنبئ عن الحوادث العظيمة التي تستقبل الأمة الإِسلامية أو الدنيا عامة بعد عهد نزول القرآن، وسنورد إن شاء الله تعالى طرفاً منها في البحث عن سورة الإِسراء. (تحدي القرآن بعدم الاختلاف فيه) وقد تحدى أيضاً بعدم وجود الاختلاف فيه، قال تعالى: "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً" (النساء 82)، فإن من الضروري أن النشأة نشأة المادة والقانون الحاكم فيها قانون التحول والتكامل فما من موجود من الموجودات التي هي أجزاء هذا العالم إلاَّ وهو متدرج الوجود متوجه من الضعف إلى القوة ومن النقص إلى الكمال في ذاته وجميع توابع ذاته ولواحقه من الأفعال والآثار ومن جملتها الإِنسان الذي لا يزال يتحول ويتكامل في وجوده وأفعاله وآثاره التي منها آثاره التي يتوسل إليها بالفكر والإِدراك، فما من واحد منا إلاَّ ويرى نفسه كل يوم أكمل من أمس ولا يزال يعثر في الحين الثاني على سقطات في أفعاله وعثرات في أقواله الصادرة منه في الحين الأول، هذا أمر لا ينكره من نفسه إنسان ذو شعور.

هذا الكتاب جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم نجوماً وقرأه على الناس قطعاً قطعاً في مدة ثلاث وعشرين سنة في أحوال مختلفة وشرائط متفاوتة في مكة والمدينة في الليل والنهار والحضر والسفر والحرب والسلم في يوم العسرة وفي يوم الغلبة ويوم الأمن ويوم الخوف، ولإِلقاء المعارف الإِلهية وتعليم الأخلاق الفاضلة وتقنين الأحكام الدينية في جميع أبواب الحاجة، ولا يوجد فيه أدنى اختلاف في النظم المتشابه، كتاباً متشابهاً مثاني، ولم يقع في المعارف التي ألقاها والأصول التي أعطاها اختلاف بتناقض بعضها مع بعض وتنافي شيء منها مع آخر، فالآية تفسر الآية والبعض يبيّن البعض، والجملة تصدق الجملة كما قال علي عليه السلام: (ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض) "نهج البلاغة". ولو كان من عند غير الله لاختلف النظم في الحسن والبهاء والقول في الشداقة والبلاغة والمعنى من حيث الفساد والصحة ومن حيث الإِتقان والمتانة. فإن قلت: هذه مجرد دعوى لا تتكي على دليل وقد أُخذ على القرآن مناقضات وإشكالات جمّة ربما ألّف فيه التأليفات، وهي إشكالات لفظية ترجع إلى قصوره في جهات البلاغة ومناقضات معنوية تعود إلى خطأه في آرائه وأنظاره وتعليماته، وقد أجاب عنها المسلمون بما لا يرجع في الحقيقة إلاَّ إلى التأويلات التي يحترزها الكلام الجاري على سنن الاستقامة وارتضاء الفطرة السليمة. قلت: ما أُشير إليه من المناقضات والإِشكالات موجودة في كتب التفسير وغيرها مع أجوبتها ومنها هذا الكتاب، فالاشكال أقرب إلى الدعوى الخالية عن البيان. ولا تكاد تجد في هذه المؤلفات التي ذكرها المستشكل شبهة أوردوها أو مناقضة أخذوها إلا وهي مذكور في مسفورات المفسرين مع أجوبتها فأخذوا الإِشكالات وجمعوها ورتبوها وتركوا الأجوبة وأهملوها، ونعم ما قيل: لو كانت عين الحب متّهمة فعين البغض أولى بالتهمة. فإن قلت: فما تقول في النسخ الواقع في القرآن وقد نص عليه القرآن نفسه في قوله: " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها" (البقرة 106)، وقوله: "وإذا بدّلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزّل" (النحل 101)، وهل النسخ إلا اختلاف في النظر لو سلمنا أنه ليس من قبيل المناقضة في القول؟. قلت: النسخ كما أنه ليس من المناقضة في القول وهو ظاهر كذلك ليس من قبيل الاختلاف في النظر والحكم وإنما هو ناشٍ من الاختلاف في المصداق من حيث قبوله انطباق الحكم يوماً لوجود مصلحته فيه وعدم قبوله الانطباق يوماً آخر لتبدل المصلحة من مصلحة أُخرى توجب حكماً آخر، ومن أوضح الشهود على هذا أن الآيات المنسوخة الأحكام في القرآن مقترنة بقرائن لفظية تومىء إلى أن الحكم المذكور في الآية سينسخ كقوله تعالى: "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً" (النساء 15)، (انظر إلى التلويح الذي تعطيه الجملة الأخيرة)، وكقوله تعالى: "ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً" (البقرة 109) إلى أن قال: "فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره" (البقرة 109) حيث تممَّ الكلام بما يشعر بأن الحكم مؤجّل.

(التحدي بالبلاغة) وقد تحدى القرآن بالبلاغة كقوله تعالى: "أم يقولون افتراه قل فأْتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلاَّ هو فهل أنتم مسلمون" (هود 13-14). والآية مكية، وقوله تعالى: "أم يقولون افتراه قل فأْتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله" (يونس 38-39). والآية أيضاً مكية وفيها التحدي بالنظم والبلاغة فإن ذلك هو الشأن الظاهر من شؤون العرب المخاطبين بالآيات يومئذٍ، فالتاريخ لا يرتاب أن العرب العرباء بلغت من البلاغة في الكلام مبلغاً لم يذكره التاريخ لواحدة من الأمم المتقدمة عليهم والمتأخرة عنهم ووطئوا موطئاً لم تطأه أقدام غيرهم في كمال البيان وجزالة النظم ووفاء اللفظ ورعاية المقام وسهولة المنطق. وقد تحدى عليهم القرآن بكل تحد ممكن مما يثير الحمية ويوقد نار الأنفة والعصبية. وحالهم في الغرور ببضاعتهم والاستكبار عن الخضوع للغير في صناعتهم مما لا يرتاب فيه، وقد طالت مدة التحدي وتمادى زمان الاستنهاض فلم يجيبوه إلاَّ بالتجافي ولم يزدهم إلاَّ العجز ولم يكن منهم إلاَّ الاستخفاء والفرار، كما قال تعالى: "ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون" (هود 5). وقد مضى من القرون والأحقاب ما يبلغ أربعة عشر قرناً ولم يأت بما يناظره آت ولم يعارضه أحد بشيء إلاَّ أخزى نفسه وافتضح في أمره. وقد ضبط النقل بعض هذه المعارضات والمناقشات، فهذا مسيلمة عارض سورة الفيل بقوله: "الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب وبيل وخرطوم طويل" وفي كلام له في الوحي يخاطب السجاح النبية "فنولجه فيكن إيلاجاً، ونخرجه منكن إخراجاً" فانظر إلى هذه الهذيانات واعتبر، وهذه سورة عارض بها الفاتحة بعض النصارى "الحمد للرَّحمن. رب الأكوان الملك الديان. لك العبادة وبك المستعان، اهدنا صراط الإِيمان" إلى غير ذلك من التقوّلات.
من ناطحات السحاب الى الملاجئ..هل يدفع "خنجر أبوظبي" ثمن خيانة الجغرافيا؟
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
بينما تنشغل المنطقة بقرع طبول الحرب وتلميع الدروع، قررت دولة الامارات أن تلعب دور "الخادم المطيع للصهيونية وللبيت لابيض" في مسرحية هزلية كبرى، حيث تحولت عواصم اماراتها المترفة إلى صالونات استقبال للطائرات الامريكية والاسرائيلية, والتي لا تجيد سوى لغة النيران. ففي ميزان الواقع، لم تعد أبوظبي مجرد... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/04/01
يُعد من أهم الإنزيمات الهاضمة المتخصصة في استقلاب الدهون، ويلعب دورًا محوريًا في...
منذ 6 ايام
2026/03/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة: ثبات سرعة الضوء: حقيقة علمية أم طريقة في...
منذ اسبوعين
2026/03/24
تُعد محطة الفضاء الدولية إنجازًا هندسيًا وعلميًا فريدًا يجسّد التعاون الدولي...