Logo

بمختلف الألوان
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نتن ياهو بقراءة اللحظة والصهيونية الدينية

منذ شهرين
في 2026/03/30م
عدد المشاهدات :550
نتن ياهو بقراءة اللحظة والصهيونية الدينية
بقلم | مجاهد منعثر منشد
وإن ولّى نتنياهو إلى جهنم وبئس المصير، فهناك جديد برعاية صهيونية دينية بحدث سيادي مركّب ينطلق نحو معركة الهيمنة العالمية.
عند الإقبال على الحرب وقبل بدئها تصدر عملية صناعة القرار فكرة تلك الحرب لمنحها اسمًا مقدسًا، وتزيينها بشرعية زائفة، ثم تدفعها إلى العالم كأنها قدر مكتوب لا جريمة موصوفة.
هذه الفكرة الحاخامية مستعارة من المخيال التوراتي، تقوم بإعادة تركيبتها بالأذهان، ثم تحوّل إلى خطاب بإعلان جاهزية استراتيجية كخطاب ديني مسلّح، يخلع على التهديد هيئة عقيدة، ويصبغ العدوان بصبغة طقسية، ويحوّل الحرب من قرار بشري آثم إلى ما يشبه "الفعل المقدس" في وعي أصحابه، فيتحول من وصف إلى عقيدة عسكرية.
آلت في البداية تُسحب المنطقة من خرائطها السياسية والقانونية، وتُقحم داخل خرائط الأسطورة، لتحول جميع ما في المنطقة إلى شخوص داخل قصة دينية يتوهم أصحابها أنهم مخوّلون بإعادة تمثيلها على أرض الواقع كلما امتلكوا فائض قوة، أو غطاءً أميركيًا، أو نشوة انتصار.
ويصنعون مراسيم تحتفي بالقوى المنفذة كما يحدث حاليًا، كاحتفائهم باستخدام القوة الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ويحركون ألسنتهم بالإطراء والمديح لمن منحهم الضوء الأخضر الأوسع في الحرب، ويصفونه بأنّه يقوم بـ"عمل الله".
ويتصاعد الخطر ليصبح أشد فتكًا؛ فالقنبلة إذا حُمِلت بعقيدة توهجت وباتت أكثر توحشًا، كون الحرب من منظورهم تمنح معنى خلاصيًا، فمن يرى نفسه منفذًا لوعد مقدس، لا ينظر إلى الدم بالطريقة التي ينظر بها البشر الأسوياء. فالصهيونية الدينية والليكود تيار لا يرى الحدود كما تراها القوانين الدولية، أو تعرفها خرائط الأمم المتحدة، ولا كما يفهمها العالم الحديث.
يرون الحدود كما رسمتها لهم الذاكرة الدينية المتطرفة لنفسها، وتتعامل مع الجغرافيا الراهنة عائقًا يجب كسره. في هذا المخيال، الأعياد مناسبات روحية، كمحطات تعبئة، فالقوة ليست وسيلة دفاع، إنما أداة تأديب. هكذا الخصم بالنسبة لهم لا يُعتبر طرفًا سياسيًا، بل مادة لعقاب رمزي يطلب أصحابه أن يُلبَس ثوب المشيئة العليا.
وهنا نتنياهو ليس مأساة المنطقة، أو المسألة تنحصر بشخصه؛ فهو جزء من البنية، لكنه ليس كل البنية. ومن يأتي بعده له تفويض عملياتي من الصهيونية الدينية مع الشرعية النارية.
هناك تيار أعمق من الأشخاص والحكومات، يرى في القوة العسكرية أداة لكتابة التاريخ، وفي الدين خزانًا للشرعية، وفي الحرب وسيلة لإتمام سردية خلاصية. فإنّ التعويل الساذج على أنّ رحيل نتنياهو وحده سيطفئ هذا الحريق ليس إلا تعويلًا على الوهم.
المشكلة أعمق: بنية فكرية مؤسسية، لا مجرد زعيم مأزوم.
ذلك العقل التوراتي يرى الهيمنة قدرًا، والعدوان رسالة، وفي الدم وسيلة لتأكيد الذات.
إذن العقلية التي تهيئ للتهديد هي العقلية الصهيونية المتشددة كما تشرعن العدوان، بمخيال يحوّل تدمير الآخر إلى طقس رمزي مستساغ.
إنّه عدو لا يقتل فحسب، بل عدو يريد أن يجعل من القتل عقيدة، ومن التهديد نصًا، ومن الحرب طقسًا.
*مشروع الصهيونية الدينية (مشروع الشرق الإبراهيمي).
أحد روافد الحرب على إيران والمقاومات مستنبط من ذلك المشروع الإقليمي الجديد لتل أبيب، وهو جزء من المشروع الإمبريالي، بمعنى قلب العالم الآخر حسب الصياغة الجغرافية الاستراتيجية البريطانية، والإمساك بالمفاتيح الإقليمية لهذا الشرق كالممرات والطاقة ومحميات النفط والغاز.
وهذه الاستراتيجية الإمبريالية بوجهها الجديد تستخدم أسلوب لعبة الخرائط الديموغرافية وحرب الطوائف والإثنيات، فالحديث الأمريكي أصبح علنيًّا عن شرق أوسط جديد.
هذه المرحلة تختلف عن سابقتها الفاشلة كشرق سايكس-بيكو، واتفاقية كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، ومشروع بيريز (البنيلوكس) وغيرها، فالآن مرحلة الصهيونية الدينية بقيادة الليكود والجماعات الدينية التكفيرية (الوجه الآخر للأصولية المتأسلمة التكفيرية)، وفي هذه المرحلة تُلغى السيطرة ويحل محلها مفهوم الهيمنة وإلحاق المناطق بتل أبيب، أي إسرائيل الكبرى ضمن خرائط ديموغرافية جديدة تنسجم مع الرؤية الإمبريالية الأمريكية بمرحلة الاقتلاع والإبادة والتهجير والتهويد.
هكذا هو منظور العقل التوراتي العنصري واحتكاره لمفهوم الأرض والشعب مقابل مفهوم الجغرافيا، إلا أن المشروع محفوف بمخاطر حقيقية مفتوحة ومشهدها لم يكتمل حتى الآن....
ولذلك واهم من يعتقد أنّ المنطقة تعيش مجرد جولة تصعيد، إنما نحن أمام لحظة تأسيسية قد تفرض على غرب آسيا والمشرق العربي معًا إعادة النظر في صورة الإقليم، وفي قواعد انتظامه، وفي الجهة التي تمتلك حق تعريف أمنه ومصالحه ومستقبله.

بقلم | مجاهد منعثر منشد
وإن ولّى نتنياهو إلى جهنم وبئس المصير، فهناك جديد برعاية صهيونية دينية بحدث سيادي مركّب ينطلق نحو معركة الهيمنة العالمية.
عند الإقبال على الحرب وقبل بدئها تصدر عملية صناعة القرار فكرة تلك الحرب لمنحها اسمًا مقدسًا، وتزيينها بشرعية زائفة، ثم تدفعها إلى العالم كأنها قدر مكتوب لا جريمة موصوفة.
هذه الفكرة الحاخامية مستعارة من المخيال التوراتي، تقوم بإعادة تركيبتها بالأذهان، ثم تحوّل إلى خطاب بإعلان جاهزية استراتيجية كخطاب ديني مسلّح، يخلع على التهديد هيئة عقيدة، ويصبغ العدوان بصبغة طقسية، ويحوّل الحرب من قرار بشري آثم إلى ما يشبه "الفعل المقدس" في وعي أصحابه، فيتحول من وصف إلى عقيدة عسكرية.
آلت في البداية تُسحب المنطقة من خرائطها السياسية والقانونية، وتُقحم داخل خرائط الأسطورة، لتحول جميع ما في المنطقة إلى شخوص داخل قصة دينية يتوهم أصحابها أنهم مخوّلون بإعادة تمثيلها على أرض الواقع كلما امتلكوا فائض قوة، أو غطاءً أميركيًا، أو نشوة انتصار.
ويصنعون مراسيم تحتفي بالقوى المنفذة كما يحدث حاليًا، كاحتفائهم باستخدام القوة الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ويحركون ألسنتهم بالإطراء والمديح لمن منحهم الضوء الأخضر الأوسع في الحرب، ويصفونه بأنّه يقوم بـ"عمل الله".
ويتصاعد الخطر ليصبح أشد فتكًا؛ فالقنبلة إذا حُمِلت بعقيدة توهجت وباتت أكثر توحشًا، كون الحرب من منظورهم تمنح معنى خلاصيًا، فمن يرى نفسه منفذًا لوعد مقدس، لا ينظر إلى الدم بالطريقة التي ينظر بها البشر الأسوياء. فالصهيونية الدينية والليكود تيار لا يرى الحدود كما تراها القوانين الدولية، أو تعرفها خرائط الأمم المتحدة، ولا كما يفهمها العالم الحديث.
يرون الحدود كما رسمتها لهم الذاكرة الدينية المتطرفة لنفسها، وتتعامل مع الجغرافيا الراهنة عائقًا يجب كسره. في هذا المخيال، الأعياد مناسبات روحية، كمحطات تعبئة، فالقوة ليست وسيلة دفاع، إنما أداة تأديب. هكذا الخصم بالنسبة لهم لا يُعتبر طرفًا سياسيًا، بل مادة لعقاب رمزي يطلب أصحابه أن يُلبَس ثوب المشيئة العليا.
وهنا نتنياهو ليس مأساة المنطقة، أو المسألة تنحصر بشخصه؛ فهو جزء من البنية، لكنه ليس كل البنية. ومن يأتي بعده له تفويض عملياتي من الصهيونية الدينية مع الشرعية النارية.
هناك تيار أعمق من الأشخاص والحكومات، يرى في القوة العسكرية أداة لكتابة التاريخ، وفي الدين خزانًا للشرعية، وفي الحرب وسيلة لإتمام سردية خلاصية. فإنّ التعويل الساذج على أنّ رحيل نتنياهو وحده سيطفئ هذا الحريق ليس إلا تعويلًا على الوهم.
المشكلة أعمق: بنية فكرية مؤسسية، لا مجرد زعيم مأزوم.
ذلك العقل التوراتي يرى الهيمنة قدرًا، والعدوان رسالة، وفي الدم وسيلة لتأكيد الذات.
إذن العقلية التي تهيئ للتهديد هي العقلية الصهيونية المتشددة كما تشرعن العدوان، بمخيال يحوّل تدمير الآخر إلى طقس رمزي مستساغ.
إنّه عدو لا يقتل فحسب، بل عدو يريد أن يجعل من القتل عقيدة، ومن التهديد نصًا، ومن الحرب طقسًا.
*مشروع الصهيونية الدينية (مشروع الشرق الإبراهيمي).
أحد روافد الحرب على إيران والمقاومات مستنبط من ذلك المشروع الإقليمي الجديد لتل أبيب، وهو جزء من المشروع الإمبريالي، بمعنى قلب العالم الآخر حسب الصياغة الجغرافية الاستراتيجية البريطانية، والإمساك بالمفاتيح الإقليمية لهذا الشرق كالممرات والطاقة ومحميات النفط والغاز.
وهذه الاستراتيجية الإمبريالية بوجهها الجديد تستخدم أسلوب لعبة الخرائط الديموغرافية وحرب الطوائف والإثنيات، فالحديث الأمريكي أصبح علنيًّا عن شرق أوسط جديد.
هذه المرحلة تختلف عن سابقتها الفاشلة كشرق سايكس-بيكو، واتفاقية كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، ومشروع بيريز (البنيلوكس) وغيرها، فالآن مرحلة الصهيونية الدينية بقيادة الليكود والجماعات الدينية التكفيرية (الوجه الآخر للأصولية المتأسلمة التكفيرية)، وفي هذه المرحلة تُلغى السيطرة ويحل محلها مفهوم الهيمنة وإلحاق المناطق بتل أبيب، أي إسرائيل الكبرى ضمن خرائط ديموغرافية جديدة تنسجم مع الرؤية الإمبريالية الأمريكية بمرحلة الاقتلاع والإبادة والتهجير والتهويد.
هكذا هو منظور العقل التوراتي العنصري واحتكاره لمفهوم الأرض والشعب مقابل مفهوم الجغرافيا، إلا أن المشروع محفوف بمخاطر حقيقية مفتوحة ومشهدها لم يكتمل حتى الآن....
ولذلك واهم من يعتقد أنّ المنطقة تعيش مجرد جولة تصعيد، إنما نحن أمام لحظة تأسيسية قد تفرض على غرب آسيا والمشرق العربي معًا إعادة النظر في صورة الإقليم، وفي قواعد انتظامه، وفي الجهة التي تمتلك حق تعريف أمنه ومصالحه ومستقبله.

كل معروف صدقة
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ليس المقصود بالصدقة فقط المال، بل ان الكلمة الطيبة، مساعدة الآخرين، الابتسامة في وجه الناس، إزالة الأذى من الطريق، الإحسان إلى الجار، نصح الآخرين بلطف، كل هذه الأمور وما على شاكلتها تعد من أفعال الخير التي يقوم بها الإنسان وانها من مصاديق الصدقة. الإسلام يوسّع مفهوم الصدقة ليشمل كل عمل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 3 ايام
2026/05/12
يعد فيروس هانتا (Hantavirus) مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى...
منذ 3 ايام
2026/05/12
يُعدّ التعداد السكاني من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدراسات الجغرافية...
منذ 3 ايام
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...