0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
داءٌ عظيم في بلدٍ عظيم

منذ 4 سنوات
في 2022/11/13م
عدد المشاهدات :1893
كان الزمان صباحا حيث الجو الصافي والعصافير المزقزقة ، اما المكان فهو حديقة العلم والمعرفة الدراسية ، قال لي من كان معي : ان بلدي يعيش المحن والآهات منذ زمان طويل ، لعلنا نرد له يوما ما جزءا من جميله الينا ، واتمنى ان يكون لي ما استطيع به تضميد جراحاته واقوم ببنائه واسعى لرقيه ، قلت له : نعم ان غدا لِناظره لقريب ، وما علينا في هذه المرحلة سوى التفكير والتركيز حول مثابرتنا العلمية وتفوقنا ، بارك لنا الاستاذ الواقف عند منصة التدريس احلامنا ، وشجعنا عليها ، وحث الاخرين على الاقتداء بذلك ، وبينما كاد الحديث ان ينقضي واذا بصوت كان بعيدا ببعد آمالنا يقول :
انا سأنجح واحقق ما اريد بواسطتي ورشوتي لا بدراستي ... ، في وقتها ضحك الجميع وضحكنا ، وفي قلبي تعوذت من كوني على هذه الشاكلة من التفكير ، حيث انه يضرب كل القيم والمبادئ في المساواة وتكافؤ الفرص .
ولو دققنا النظر لوجدنا ان هذا النمط من التفكير اتخذه البعض دستورا لحياته في اغلب تعاملاته وافعاله ، حتى انتشر كالنار في الهشيم في مجتمعنا الذي يكاد لا يخلوا يوميا من آلاف ( الواسطات والمحسوبيات بغير حق ) ، وان كان بمستويات متفاوتة بين شخص وآخر وبين موقف آخر .
ونتيجة لقيام الكثير منا بمعايشة هذا الداء الى حد الاشباع - حتى عند افران الخبز واماكن بيع الدواء فضلا عن غيرها - فقد اعتبرناه شيئا عاديا بعد ان اصبح جزءا من حياتنا اليومية .
ولهذا الداء عدة اسباب ينبع منها ، لعل من ابرزها :
- الاستهانة واللامبالاة في النظرة والتعامل مع هذا الذنب العظيم الذي جعله الرسول صلى الله عليه واله مادة لهلاك الامم والحضارات في قوله : « أيّها الناسُ إنَّما هلك الَّذين من قبلكُم أنَّهم كانوا إذا سرق فيهم الشَّريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا عليه الحدَّ » [ كتاب مسلم 5 : 114] .
- تنصلنا عن مبادئنا واخلاقنا وديننا الداعي الى المساواة وتكافؤ الفرص , قال النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله وسلَّم: «الناس سواسيّة كأسنان المشط» [من لا يحظره الفقيه 4:272] .
- عدم تطبيق قاعدة الراجح والمرجوح في مسارها الصحيح ، حيث ان العِرف والصداقة والقرابة امور لا توجب الترجيح والتفضيل هنا بل يكون التفضيل والترجيح بسبب العلم والعمل والتقوى والفن والابداع و...
لذا فلابد من دق ناقوس الخطر في اعماق كل نفس تؤمن باقل مبادئ الانسانية لتتنصل من هذا الداء الغريب ، فمجتمعنا مظلوم ، والنفوس متعبة ، والايادي مجلت من تصرفات النفعيين ، فيجب الكف الكف عن هذه العادة السيئة والداء العظيم والا فالندم حليفنا ، ولات حين مندم في انقاذ الوطن الذي حبه من الايمان .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 4 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 4 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...