كثير من الابتلاءات التي تأتي على الانسان تأتي لتعيد له توازنه واعتداله الذي يضمن له السير الصحيح نحو الارتقاء والكمال ، فهي تصقله وتكشف له نقاط ضعفه وخطأه وتختبر بالوقت ذاته نقاط قوته ومدى صلابتها ومتانتها سواء معنويا او ماديا ، فالإنسان القوي لم ينشأ قويا دفعة واحدة او صدفة ، إنما عمل على اكتشاف نقاط ضعفه وقام بتقويتها حتى اصبح قويا كما عمل على معرفة اخطاءه وقام بتصحيحها ، فجميعنا يمتلك نقاط ضعف ، ولكن الماهر الذكي هو الذي يستطيع جبرها وتقويتها وإلا سيبقى واقعا فيها متخبطا دائما ابدا ، فعندما يأتي بلاء على الانسان ويكشف له نقاط ضعفه وخطأه لابد له ان يجتاز البلاء والامتحان بنجاح من خلال التصحيح والتقوية بدلا من التأسي والتأسف والضجر وإلا سيبقى واقعا في ذلك البلاء ولايخرج منه ابدا وسيزداد وضعه سوءا يوما بعد يوم فحاله كحال صاحب ورقة الامتحان الذي لايجيب عن الأسئلة او يرفض الامتحان من أساسه فهو لم يقدم ولم يؤخر بل ازداد وضعه سوءا بسقوطه بذلك الامتحان أيضا وخضوعه لخوفه من تقديم الامتحان ....
قال تعالى : { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿۲﴾وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ } الآية 2 و 3 العنكبوت







د.فاضل حسن شريف
منذ 1 يوم
لمحات من خطة طريق بناء الدولة كما بينها الامام علي (ع)
أشباه السيارت
ثقافة التظاهروالإحتجاج
EN