0

بمختلف الألوان
من أول لحظة تأمل بظواهر الكون ، تشبّع كيان محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) بنور المبدع الخالق ، وبفاعلية ذلك النور الذي أصبح مُدافا بلحمه ودمه ، انتقل الى نسله المقدس نقيا زكيا تستمد الشموس منه سناها ، وشاءت القدرة الإلهية أن تصطفي من النسل المحمدي شمسا يقتدي بها المؤمنات الصالحات في كل زمان ومكان،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترى تجيء فاجعة أعظم من تلك الفجيعة!

منذ 4 سنوات
في 2022/08/09م
عدد المشاهدات :1529
فضيلة المحروس

لا يمكن لأي عاقلٍ أن يتصور، أن ما ابتغاه وقصده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من اصطحاب نسوته وأطفاله معه إلى كربلاء، هو الضرر أو إلقاء نفسه وأهل بيته في التهلكة. فلابد من شأن إلهي غيبي هناك هو أجل وأعظم من سلامة نفس الحسين وسلامة عياله ، مما دفعه لأن يبذل في سبيله ما لا تشخصه العقول وتدركه القلوب ،هذا فضلًا انه الإمام ،الحجة، المعصوم على سائر العباد ،الذي لا يمكن أن يتقدمه أحد في موضوع الغيرة والشرف والحميّة على أهله فهو أبو الغيرة والشهامة والرجولة.
لقد كانت مقدّرة له صلوات الله وسلامه عليه في عالم الغيب والإمكان عدة مقامات ومنازل شريفة لا ينالها إلا بذلك الخروج الميمون بأهله إلى كربلاء ،وبتقديم ذواتهم قرابين محتسبة أمرها عند الله تعالى ، كما قال عنه الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه " كلنا سفن النجاة، وسفينة جدي الحسين أوسع، وفي لجج البحار أسرع " .

ومن أعظم ما اُفجع به سيد الشهداء في ظهيرة يوم عاشوراء ، هو مصابه في رضيعه "عبدالله الرضيع" ،الذي قدمه ثمنًا لذلك المشروع العظيم عطشانًا متشحطًا بدمه ،محتسبًا شهيدا .
طفل صغير مِثل البدر ما بين السحاب ،لم يبلغ من عمره سوى ستة أشهر ، طوق بسهم الردى وهو على صدر أبيه الشريف، بعد أن تهافتت نحوه ونحو جيده الصغير نبال حرملة بن كاهل الأسدي القاسية ، التي تسابقت مع الريح في الهواء على نحره فنحرته من الوريد إلى الوريد، من غير ذنبٍ سوى انه طفل الحسين صلوات الله وسلامه عليهما.
ترى هل تجيء فجيعة بأعظم من تلك الفجيعة على قلب الحسين الصبور، لولا أنها كانت بعين الله تعالى وتحت مشيئته!

لم تتحمل الأرض فداحة تلك الفاجعة وما ارتكب بتلك القرابين الطاهرة ،حتى كادت أن تسيخ عدة مرات بأهلها ومن عليها ، لولا رحمة دماء منحر "رضيع الحسين " ودماء "أبيه" الزكية التي سكنت في الخلد، وأبت ألّا تسقط و تتهاوى على الأرض رحمة وشفقة على تلك الأمة المتعوسة، التي حقًا لا تسحق مثل هذا العطاء والجزاء العظيم من الحسين.. ولولاه لأصبحت الأرض في خبر كان . ف" السلام على المُتَشحّطِ دما، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء،.."،
حيث كانت الطغمة الأموية الكافرة تستهدف بقوة من وراء ذبحها عبدالله الرضيع وكل أخوته، بأن لا يبقى باقية لأبيهم " سيد الشهداء" ولا لنسله الطاهر على تلك الأرض ، ولا عجب مَن لا دين له ولا عقيدة ولا ضمير أن يفعل ما يشاء ، وصدق المثل الذي يقول "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ".

لكن أبى الله تعالى إلّا أن يرفع هذا النسل العظيم ولو كَرِه الظالمون الكافرون ، حيث أصبحت مودة الحسين ومودة عترته قابعة في قلوب المؤمنين لا تزول ، وأصبح أمره في علو وظهور دائم كما أشارت إلى ذلك أخته السيدة زينب الكبرى صلوات الله وسلامه عليها ، وحتى قيام ابنه "القائم" "المهدي" " المنتظر" صلوات الله وسلامه عليه الذي سيطالب القوم بحقه المغصوب و دمه المهدور بعد رجعة مباركة موعودة، ، وسيقيم عليه أكبر مأتم عند ضريح أبيه ،وسينادي بأعلى صوته ما ذنب هذا الطفل الرضيع المذبوحِ ظلمًا بالسهمِ في حجرِ أبيه..

فيا ترى ماذا سيجيبه عندئذ، ذلك الخَلق الخؤون.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...