Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترى تجيء فاجعة أعظم من تلك الفجيعة!

منذ 4 سنوات
في 2022/08/09م
عدد المشاهدات :1485
فضيلة المحروس

لا يمكن لأي عاقلٍ أن يتصور، أن ما ابتغاه وقصده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من اصطحاب نسوته وأطفاله معه إلى كربلاء، هو الضرر أو إلقاء نفسه وأهل بيته في التهلكة. فلابد من شأن إلهي غيبي هناك هو أجل وأعظم من سلامة نفس الحسين وسلامة عياله ، مما دفعه لأن يبذل في سبيله ما لا تشخصه العقول وتدركه القلوب ،هذا فضلًا انه الإمام ،الحجة، المعصوم على سائر العباد ،الذي لا يمكن أن يتقدمه أحد في موضوع الغيرة والشرف والحميّة على أهله فهو أبو الغيرة والشهامة والرجولة.
لقد كانت مقدّرة له صلوات الله وسلامه عليه في عالم الغيب والإمكان عدة مقامات ومنازل شريفة لا ينالها إلا بذلك الخروج الميمون بأهله إلى كربلاء ،وبتقديم ذواتهم قرابين محتسبة أمرها عند الله تعالى ، كما قال عنه الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه " كلنا سفن النجاة، وسفينة جدي الحسين أوسع، وفي لجج البحار أسرع " .

ومن أعظم ما اُفجع به سيد الشهداء في ظهيرة يوم عاشوراء ، هو مصابه في رضيعه "عبدالله الرضيع" ،الذي قدمه ثمنًا لذلك المشروع العظيم عطشانًا متشحطًا بدمه ،محتسبًا شهيدا .
طفل صغير مِثل البدر ما بين السحاب ،لم يبلغ من عمره سوى ستة أشهر ، طوق بسهم الردى وهو على صدر أبيه الشريف، بعد أن تهافتت نحوه ونحو جيده الصغير نبال حرملة بن كاهل الأسدي القاسية ، التي تسابقت مع الريح في الهواء على نحره فنحرته من الوريد إلى الوريد، من غير ذنبٍ سوى انه طفل الحسين صلوات الله وسلامه عليهما.
ترى هل تجيء فجيعة بأعظم من تلك الفجيعة على قلب الحسين الصبور، لولا أنها كانت بعين الله تعالى وتحت مشيئته!

لم تتحمل الأرض فداحة تلك الفاجعة وما ارتكب بتلك القرابين الطاهرة ،حتى كادت أن تسيخ عدة مرات بأهلها ومن عليها ، لولا رحمة دماء منحر "رضيع الحسين " ودماء "أبيه" الزكية التي سكنت في الخلد، وأبت ألّا تسقط و تتهاوى على الأرض رحمة وشفقة على تلك الأمة المتعوسة، التي حقًا لا تسحق مثل هذا العطاء والجزاء العظيم من الحسين.. ولولاه لأصبحت الأرض في خبر كان . ف" السلام على المُتَشحّطِ دما، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء،.."،
حيث كانت الطغمة الأموية الكافرة تستهدف بقوة من وراء ذبحها عبدالله الرضيع وكل أخوته، بأن لا يبقى باقية لأبيهم " سيد الشهداء" ولا لنسله الطاهر على تلك الأرض ، ولا عجب مَن لا دين له ولا عقيدة ولا ضمير أن يفعل ما يشاء ، وصدق المثل الذي يقول "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ".

لكن أبى الله تعالى إلّا أن يرفع هذا النسل العظيم ولو كَرِه الظالمون الكافرون ، حيث أصبحت مودة الحسين ومودة عترته قابعة في قلوب المؤمنين لا تزول ، وأصبح أمره في علو وظهور دائم كما أشارت إلى ذلك أخته السيدة زينب الكبرى صلوات الله وسلامه عليها ، وحتى قيام ابنه "القائم" "المهدي" " المنتظر" صلوات الله وسلامه عليه الذي سيطالب القوم بحقه المغصوب و دمه المهدور بعد رجعة مباركة موعودة، ، وسيقيم عليه أكبر مأتم عند ضريح أبيه ،وسينادي بأعلى صوته ما ذنب هذا الطفل الرضيع المذبوحِ ظلمًا بالسهمِ في حجرِ أبيه..

فيا ترى ماذا سيجيبه عندئذ، ذلك الخَلق الخؤون.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 1 اسبوع
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...