Logo

بمختلف الألوان
قالَ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ-: (زَينُ الإيمانِ طهارَةُ السرائرِ وحُسنُ العَمَلِ في الظّاهِرِ) زينةُ الظاهرِ إذا جُرِّدَتْ مِنَ الغاياتِ الساميَةِ وعَنِ التقرُّبِ إلى اللهِ تعالى تصيرُ إلى ازدواجيةٍ وتَلَوُّنٍ مُفَرَّغٍ مِن مُحتواهُ، وهَل تكونُ هُناكَ فائِدَةٌ في تجميلِ الشَّكلِ وتلميعِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترى تجيء فاجعة أعظم من تلك الفجيعة!

منذ 4 سنوات
في 2022/08/09م
عدد المشاهدات :1503
فضيلة المحروس

لا يمكن لأي عاقلٍ أن يتصور، أن ما ابتغاه وقصده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من اصطحاب نسوته وأطفاله معه إلى كربلاء، هو الضرر أو إلقاء نفسه وأهل بيته في التهلكة. فلابد من شأن إلهي غيبي هناك هو أجل وأعظم من سلامة نفس الحسين وسلامة عياله ، مما دفعه لأن يبذل في سبيله ما لا تشخصه العقول وتدركه القلوب ،هذا فضلًا انه الإمام ،الحجة، المعصوم على سائر العباد ،الذي لا يمكن أن يتقدمه أحد في موضوع الغيرة والشرف والحميّة على أهله فهو أبو الغيرة والشهامة والرجولة.
لقد كانت مقدّرة له صلوات الله وسلامه عليه في عالم الغيب والإمكان عدة مقامات ومنازل شريفة لا ينالها إلا بذلك الخروج الميمون بأهله إلى كربلاء ،وبتقديم ذواتهم قرابين محتسبة أمرها عند الله تعالى ، كما قال عنه الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه " كلنا سفن النجاة، وسفينة جدي الحسين أوسع، وفي لجج البحار أسرع " .

ومن أعظم ما اُفجع به سيد الشهداء في ظهيرة يوم عاشوراء ، هو مصابه في رضيعه "عبدالله الرضيع" ،الذي قدمه ثمنًا لذلك المشروع العظيم عطشانًا متشحطًا بدمه ،محتسبًا شهيدا .
طفل صغير مِثل البدر ما بين السحاب ،لم يبلغ من عمره سوى ستة أشهر ، طوق بسهم الردى وهو على صدر أبيه الشريف، بعد أن تهافتت نحوه ونحو جيده الصغير نبال حرملة بن كاهل الأسدي القاسية ، التي تسابقت مع الريح في الهواء على نحره فنحرته من الوريد إلى الوريد، من غير ذنبٍ سوى انه طفل الحسين صلوات الله وسلامه عليهما.
ترى هل تجيء فجيعة بأعظم من تلك الفجيعة على قلب الحسين الصبور، لولا أنها كانت بعين الله تعالى وتحت مشيئته!

لم تتحمل الأرض فداحة تلك الفاجعة وما ارتكب بتلك القرابين الطاهرة ،حتى كادت أن تسيخ عدة مرات بأهلها ومن عليها ، لولا رحمة دماء منحر "رضيع الحسين " ودماء "أبيه" الزكية التي سكنت في الخلد، وأبت ألّا تسقط و تتهاوى على الأرض رحمة وشفقة على تلك الأمة المتعوسة، التي حقًا لا تسحق مثل هذا العطاء والجزاء العظيم من الحسين.. ولولاه لأصبحت الأرض في خبر كان . ف" السلام على المُتَشحّطِ دما، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء،.."،
حيث كانت الطغمة الأموية الكافرة تستهدف بقوة من وراء ذبحها عبدالله الرضيع وكل أخوته، بأن لا يبقى باقية لأبيهم " سيد الشهداء" ولا لنسله الطاهر على تلك الأرض ، ولا عجب مَن لا دين له ولا عقيدة ولا ضمير أن يفعل ما يشاء ، وصدق المثل الذي يقول "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ".

لكن أبى الله تعالى إلّا أن يرفع هذا النسل العظيم ولو كَرِه الظالمون الكافرون ، حيث أصبحت مودة الحسين ومودة عترته قابعة في قلوب المؤمنين لا تزول ، وأصبح أمره في علو وظهور دائم كما أشارت إلى ذلك أخته السيدة زينب الكبرى صلوات الله وسلامه عليها ، وحتى قيام ابنه "القائم" "المهدي" " المنتظر" صلوات الله وسلامه عليه الذي سيطالب القوم بحقه المغصوب و دمه المهدور بعد رجعة مباركة موعودة، ، وسيقيم عليه أكبر مأتم عند ضريح أبيه ،وسينادي بأعلى صوته ما ذنب هذا الطفل الرضيع المذبوحِ ظلمًا بالسهمِ في حجرِ أبيه..

فيا ترى ماذا سيجيبه عندئذ، ذلك الخَلق الخؤون.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ 3 ايام
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...
منذ 3 ايام
2026/09/11
لم يكن السير جون هيرشل مجرد عالم فلك ورث شغف السماء عن والده ويليام، بل كان عبقرية...