0

بمختلف الألوان
القضيّةُ الحُسينيّةُ، قَضيّةٌ خالِدَةٌ على مَرّ العُصورِ وفِيها الكثيرُ مِنَ العِبرِ والعِظاتِ التي نحتاجُ أنْ نستلهِمَها في حياتِنا، متوجِّهينَ إلى اللهِ بِكُلِّ هذهِ القِيَمِ والتَّعاليمِ التي يرتَضِيها اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، فقد خرجَ الإمامُ الحُسينُ معَ آلِ بيتِهِ الكرامِ ضِدَّ فئةِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إعلام أم إعلان؟ المؤسسات العراقية من منابر للصحافة إلى دكاكين للدعاية

منذ شهرين
في 2026/09/09م
عدد المشاهدات :631
في أبجديات الإعلام الأكاديمي، تُلقن المحاضرات قيم الموضوعية والحيادية، وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من الجميع لتقديم الحقائق مجردة للمتلقي، لكن الخريج الجديد، أو المتابع اللبيب، سرعان ما يصطدم بواقع مغاير تماماً لا سيما في الساحة العراقية، حيث يكتشف أن تلك الشعارات الأكاديمية ليست سوى نصوص طوباوية حالمة لا مكان لها في غرف الأخبار الحديثة، بعد أن تحول جزء كبير من المشهد من فضاء "الإعلام" الهادف إلى سوق "الإعلان" الموجه.
ولكي نفهم حجم هذا التحول المشوه، لا بد من التمييز بين مفهومين: الإعلام في جوهره هو رسالة مجتمعية تلتزم بنقل الوقائع بإنصاف لحماية وعي الجمهور، بينما الإعلان هو نشاط تجاري بحت يقوم على تسويق سلعة ما، لمن يدفع أكثر والأزمة اليوم في العراق ليست مجرد "تراجع في الحياد"، بل هي عملية مسخ جعلت من المؤسسات الإعلامية مجرد واجهات إعلانية ومكاتب علاقات عامة، وظيفتها الأساسية تلميع "الزبون السياسي" وتسويق بضاعته الحزبية أو الشخصية.
لقد أسهم "المال السياسي" في تفكيك المنظومة الأخلاقية للصحافة، وحول القنوات والمؤسسات الإعلامية إلى منصات ترويجية مدفوعة الثمن، في هذا النمط لا تُغتصب الموضوعية فحسب، بل تُستبدل بالكامل باليات التسويق التجاري حيث تُعامل القضية الوطنية كـ "منتج" يُراد الترويج له أو شيطنته بحسب رغبة الممول المترف مادياَ، وتُستخدم في غرف الأخبار تقنيات "تأطير الأخبار" و"فرض الأجندات" لا لتنوير الرأي العام، بل لإدارة حملات دعائية مبتذلة متبادلة أشبه بإعلانات الشوارع، لكنها هنا تستهدف العقول والقناعات وتغيب القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطن العراقي اليومية.
ومع ذلك، ومن باب الإنصاف الذي يقتضي الابتعاد عن التعميم الجارف فالساحة الصحفية العراقية ليست قاتمة بالكامل، بل هناك صراع خفي وتحد كبير تخوضه منصات مستقلة، وصحفيون استقصائيون، ومدونون أحرار، يصرون على تقديم صحافة حقيقية ورصينة رغم شح الإمكانيات والمضايقات، وأود ان اشير الى نقطة في غاية الأهمية ان الكثير من الصحفيين العاملين داخل هذه "المؤسسات الإعلانية" يجدون أنفسهم ضحايا لقمة العيش وضغوط الواقع الاقتصادي، مجبرين على العمل كـ "موظفي مبيعات" لأفكار وتوجهات لا يؤمنون بها، مما يجعلهم أسرى لمنظومة سوقية مشوهة وليسوا صناعاً لها.
إن استمرار هذا التحول الحاد من الإعلام إلى الإعلان، وتحويل المنصات إلى أبواق تلميع تجاري وشيطنة سياسية، يهدد الوعي الجمعي ويسهم في تزييف الحقائق وتعميق الفجوات المجتمعية، ولن يستعيد الإعلام بوصلته الحقيقية ويزال عنه غبار "الدعاية التجارية" ما لم ننتقل إلى مرحلة تنظيمية صارمة تفرض فيها شفافية كاملة لمصادر التمويل، وتفعل مواثيق الشرف المهني الصحفي، والأهم من ذلك، توفير بيئة قانونية واقتصادية تحمي الصحافة المستقلة وتمنحها القدرة على التنفس والعمل كإعلام حقيقي يخدم المجتمع ويحترم عقل المواطن، لا كدكان إعلاني يطبل لمن يدفع أكثر.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...