0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القيادة الذكية في السيارات

منذ 40 دقيقة
في 2026/10/20م
عدد المشاهدات :13
بيت القصيد
لقد انتقلت القيادة الذكية من مرحلة التجارب المحدودة إلى سيارات يمكن شراؤها واستخدامها اليوم، لكن الوصول إلى سيارة تقود نفسها في جميع الظروف ما زال تحديًا تقنيًا وتنظيميًا كبيرًا. وتُظهر أنظمة تسلا ومرسيدس-بنز وBMW أن مستقبل القيادة لن يتطور بخطوة واحدة، بل عبر مستويات متدرجة من الأتمتة.
والأهم أن امتلاك سيارة مزودة بهذه التقنيات لا يعني بالضرورة إمكان استخدامها بالطريقة نفسها في كل دولة. فالتجهيزات والبرمجيات والقوانين تختلف من سوق إلى أخرى، وقد تكون بعض الوظائف غير متاحة محليًا.
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل مع حركة المرور وتغيّر المسارات وتتوقف عند التقاطعات، من دون أن تحتاج إلى تحريك عجلة القيادة أو الضغط على دواستي الوقود والفرامل باستمرار. لم يعد هذا المشهد مجرد خيال علمي؛ فقد أصبحت بعض السيارات الحديثة قادرة على تنفيذ عدد كبير من مهام القيادة باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي.
لكن هل وصلت السيارات فعلًا إلى مرحلة تستطيع فيها قيادة نفسها بالكامل؟ الإجابة تعتمد على نوع النظام المستخدم، والظروف التي يعمل فيها، ومستوى الاستقلالية الذي توفره السيارة.
تعتمد أنظمة القيادة الذكية على مجموعة من التقنيات التي تمكّن السيارة من فهم محيطها واتخاذ القرارات أثناء الحركة. تستخدم بعض الأنظمة الكاميرات لرصد الطريق والمركبات والمشاة والإشارات المرورية، بينما تستعين أنظمة أخرى بالرادار وأجهزة استشعار إضافية لقياس المسافات ومراقبة الأجسام المحيطة.
تُعالج هذه المعلومات بواسطة حواسيب وبرمجيات متقدمة، بعضها يعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على كميات كبيرة من بيانات القيادة. ومن خلال تحليل المشهد، يستطيع النظام تحديد موقع السيارة على الطريق، والتعرف على العوائق، وتقدير حركة المركبات الأخرى، ثم إصدار أوامر للتوجيه والتسارع والفرملة.
ومع ذلك، فإن فهم الطريق ليس مهمة سهلة دائمًا. فقد تواجه السيارة أمطارًا غزيرة أو ضبابًا أو علامات مرورية غير واضحة، أو سلوكًا مفاجئًا من أحد السائقين. ولهذا لا تتساوى جميع أنظمة القيادة الذكية في قدراتها، ولا تعمل جميعها في الظروف نفسها.
توجد اليوم سيارات تجارية تتضمن أنظمة متقدمة تساعد على القيادة، وبعضها قادر على تنفيذ مناورات متعددة بصورة آلية. ومن أبرز الأمثلة:
تقدم شركة تسلا نظام Full Self-Driving (Supervised)، وهو متاح في سيارات مثل Model S وModel 3 وModel X وModel Y، بحسب تجهيز السيارة والسوق الذي تباع فيه. يستطيع النظام، عند تفعيله في الأسواق المعتمدة، المساعدة في اتباع المسار الملاحي، وتغيير المسارات، والتعامل مع المنعطفات وبعض التقاطعات، إضافة إلى تنفيذ مهام الركن.
لكن الاسم قد يسبب التباسًا؛ فالنظام الحالي يتطلب إشراف السائق وانتباهه واستعداده للتدخل في أي لحظة، ولا يجعل السيارة ذاتية القيادة بالكامل. كما أن توفر الوظائف يختلف باختلاف الدولة واللوائح المحلية وإصدار البرمجيات.
تقدم مرسيدس-بنز نظام DRIVE PILOT، الذي يصل إلى المستوى الثالث من القيادة الآلية في ظروف محددة وأسواق معتمدة. ويعني المستوى الثالث أن النظام يستطيع تولّي مهمة القيادة ضمن نطاق تشغيل معين، بحيث لا يحتاج السائق إلى مراقبة الطريق بالطريقة المطلوبة في أنظمة المستوى الثاني، لكنه يجب أن يكون قادرًا على استعادة السيطرة عندما يطلب منه النظام ذلك.
ولا يعمل النظام في كل الطرق والسرعات والظروف؛ إذ يعتمد استخدامه على الشروط التنظيمية والتقنية المحددة. لذلك لا يصح اعتبار كل سيارة من طرازي S-Class وEQS سيارة ذاتية القيادة لمجرد انتمائها إلى هذه الفئة.
تقدم BMW نظام Highway Assistant في عدد من طرازاتها وتجهيزاتها، ومنها بعض سيارات الفئة الخامسة والسابعة وiX وX5 وX6 وX7 وXM، مع اختلاف التوفر حسب الطراز والسوق. يتيح النظام القيادة دون الإمساك بعجلة القيادة على أجزاء مناسبة من الطرق السريعة، مع إبقاء السائق منتبهًا ومستعدًا للتدخل.
ويمكن للنظام المساعدة في الحفاظ على المسار والمسافة عن السيارة الأمامية، كما يدعم تغيير المسار في الظروف التي يسمح بها. لكنه يظل نظام مساعدة على القيادة، وليس تصريحًا للسائق بالتوقف عن مراقبة الطريق.
توضح هذه الأمثلة أن عبارة «سيارة تقود نفسها» قد تشير إلى قدرات مختلفة تمامًا، من المساعدة في بعض المهام إلى تولّي القيادة ضمن شروط محددة.
يُصنّف مستوى أتمتة القيادة عادةً على ست درجات، من المستوى صفر إلى المستوى الخامس. في المستويين الأول والثاني، تساعد الأنظمة السائق في وظائف مثل تثبيت السرعة أو التوجيه أو الجمع بينهما، لكنه يظل مسؤولًا عن مراقبة الطريق.
أما المستوى الثالث، فيسمح للنظام بتولّي القيادة في ظروف محددة، مع وجود متطلبات تتعلق باستعداد السائق لاستعادة السيطرة. وفي المستويين الرابع والخامس، تصبح القيادة دون تدخل بشري ممكنة ضمن نطاق تشغيل محدد في المستوى الرابع، أو على نطاق أوسع بكثير في المستوى الخامس.
ومن المهم عدم الخلط بين هذه التصنيفات والتسميات التجارية. فوجود نظام يغيّر المسارات أو يوقف السيارة تلقائيًا لا يعني أن المركبة بلغت مستوى القيادة الذاتية الكاملة.
يمكن للقيادة الذكية أن تجعل التنقل أقل إرهاقًا، وأن تساعد على تجنب بعض الأخطاء البشرية، مثل التأخر في الكبح أو الانحراف عن المسار. وقد تفتح مستقبلًا المجال أمام خدمات نقل أكثر كفاءة، خصوصًا عندما تتطور الأنظمة التي تعمل دون سائق في مناطق محددة.
لكن تبقى هناك تحديات تتعلق بالسلامة والمسؤولية القانونية والتكلفة وحماية البيانات. كما أن نجاح النظام في الطرق المنظمة لا يضمن أداءه بالمستوى نفسه في الشوارع المزدحمة أو الطرق التي تفتقر إلى العلامات الواضحة. وتحتاج هذه التقنيات إلى اختبارات مستمرة، وقوانين مناسبة، وبنية تحتية تساعد على استخدامها بأمان.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 41 دقيقة
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 4 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...