Logo

بمختلف الألوان
قالَ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ-: (زَينُ الإيمانِ طهارَةُ السرائرِ وحُسنُ العَمَلِ في الظّاهِرِ) زينةُ الظاهرِ إذا جُرِّدَتْ مِنَ الغاياتِ الساميَةِ وعَنِ التقرُّبِ إلى اللهِ تعالى تصيرُ إلى ازدواجيةٍ وتَلَوُّنٍ مُفَرَّغٍ مِن مُحتواهُ، وهَل تكونُ هُناكَ فائِدَةٌ في تجميلِ الشَّكلِ وتلميعِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
دمٌ زكيٌ ينتظر قيام القائم

منذ 5 سنوات
في 2021/09/27م
عدد المشاهدات :1971
اكتسب مفهوم "الثأر" صبغة مُقدَّسة في الإسلام بإضافته إلى الله سبحانه وتعالى كما في(ثار الله) ،بعدما كان هذا المفهوم في الجاهلية تثيره نوازع العصبية والانتقام والتشفي القبلي ،وردت حوله عدة صيغ مشتركة في مراثي العترة الطاهرة صلوات الله عليهم مثل( ثار الله، ثأرك، ثأري)، ،كما جاء في زيارة "العيدين" و"عرفة" و"عاشوراء" المشهورة والغير مشهورة (السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره السلام عليك يا وتر الله الموتور في السموات والأرض).. (فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم).. (وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر ناطق منكم). " (اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ اِمام عَدْل، تُعِزُّ بِهِ الاْسْلامَ وَاَهْلَهُ يا رَبَّ الْعالَمينَ) ..

وقيل في معنى " ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ ": ،(إنَّ الحسين عليه السلام هو ثار الله كما أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام أيضًا ثار الله، ولكن ثار عليٍّ عليه السلام قد تجسَّد في ابنه الحسين عليه السلام فصار الحسين هو (ثار الله وابن ثأره).

و قال العلاّمة المجلسي رحمه الله في قول( أبي عبدالله صلوات الله عليه إذا دخلت الحائر فقل ":..وأنَّكّ ثَأْرُ اللهِ في الأَرضِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ثَأْرهُ مِنَ الأرْضِ إلاّ بِأولِيائِكَ ..) الثأر بالهمز الدم وطلب الدم، أي أنك أهل ثار الله والذي يطلب الله بدمه من أعدائه، أو هو الطالب بدمه ودماء أهل بيته بأمر الله في الرجعة، وقيل: هو تصحيف ثاير والثاير من لا يبقى على شئ حتى يدرك ثاره.ثم اعلم أن المضبوط في نسخ الدعاء بغير همز والذي يظهر من كتب اللغة أنه مهموز ولعله خفف في الاستعمال) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ج ٩٨ ص ١٥١ ،كما أفادنا جعفر بن محمد بن قولويه في" كامل الزيارات" 218 " ان معنى(يا وِتْر الله الموتور»: هو الفرد المتفرّد في الكمال من نوع البشر في عصره الشّريف ، أو المراد ثأر الله كما مرّ ، أي الّذي الله تعالى طالب دمه . (ملاذ الأخيار) وقوله : «يا ثأر الله» بالثّاء المثلّثة والهمزة ، بمعنى طلب الدّم ، حُذف المضاف واُقيم المضاف إليه مقامه ، يعني : يا أهل طلب الدّم ، أي تطلبون بدمكم . (الوافي) وأوردنا له معنى آخر في ص194 )). وقيل سيد الشهداء عليه السلام هو "الوتر الموتور". وقال الفيروزآبادي: "الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه".

وقيل "ثار الله وابن ثأره " ان الثأر أي الدم والإضافة تشريفية ، وما تقول "بيت الله" و"روح الله" و"وجه الله " و"قتيل الله "،أي أنت الذي الله - عَزّ وجَلّ - يثأر بك.. أي بسبب هذا الدم الذي أريق يوم عاشوراء،..
كما شهد الإمام الصادق في زيارته مخاطبًا جده سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليهما (، أشْهَدُ أنَّ دَمَكَ سَكَن في الخُلُدِ ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أظلَّةُ العَرْشِ، وَبَكى لَهُ جَميعُ الخلائِقِ ،) وفي مكان آخر (ضَمِنَتِ الأرْضُ وَمَنْ عَلَيها دَمَكَ وَثَأْرَكَ) كامل الزيارات - جعفربن محمد بن قولويه – ص ٣٦١ ،وعن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهما السلام يقول(يا ولدي يا علي، والله لا يسكن دمي حتّى يبعث الله المهدي، فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفاً).فلا غرابة في ذلك فقد بكاه الكون كله بعد مقتله،فما رفع حجر ولا مدر، إلّا وجد تحته دم عبيط ، كما تسابقت على خدمته جميع ملائكة السموات والأرض، ولازالت أربعة الآفٍ من الملائكة ماكثين عند قبره الشريف، شُعثٌ غُبرٌ يبكونه ،ويلعنون قاتله ،ويستغفرون لزواره ،ينتظرون قيام القائم ونصرته .

فأول شعارٍ سيعلنه صلوات الله عليه في زمن ظهوره الشريف وهو مستندٌ إلى جدار الكعبة والحطيم كما يُذكر هو: (ألَا يا أهل العالم إن جدي الحسين قتلوه عطشانا)!
فقد أزيلت حرمة "سيد الشهداء" "الحسين" "سبط رسول الله صلى الله عليه وآله" ، في كربلاء ،و لم يراع فيه إلاًّ ولا ذمَّة ، مع ما للنفس من حرمة واعتبار محفوظ عند الله تعالى، ،و تجرأوا على قتله ،والتمثيل ببدنه الشريف على شر تمثيلٍ يعجز البيان عن وصفه، حيث أريق دمه ظلمًا وعدوانًا، و قُطع منه الوتين ونحر كما ينحر الشاة ،وصعدت خيولهم الملعونة "خيول بني أمية" بحوافرها على صدره المبارك ،طحنته طحنًا وهو حيٌ بأبي وأمي، يستغيث بهم فلا مغيث ،ولا ناصر ، حتى لفظ آخر أنفاسه الزكية ، هذا فضلًا عن سبي حريمه وعترته من بلد إلى بلد مع استخدام شتى صنوف المهانة والشماتة والضرب القاسي معهم في كربلاء ومسير الكوفة والشام من قبل يزيد وجلاوزته الملاعين.

مع ان مسألة نصرة المظلوم والمستضعف عند أهل البيت صلوات الله عليهم مهمة ومعتبرة ،كما في الدعاء (وَبِكُمْ يُدْرِكُ اللهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤمِنٍ يُطْلَبُ ،أي دم قتيله وكلّ تبعة له على غيره وزاد في الفقيه : «ومؤمنة» . (الوافي) وفي بعض النّسخ : «ترة كلّ مؤمن بطلت» أي دم كلّ مؤمن بطلت ولم يؤخذ له القصاص . وفي الكافي : «ترة كلّ مؤمن يطلب ها» ) كامل الزيارات ص219 ،وكما تألم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبكائه على نساء الأنبار المسلمات و المعاهدات(أي المرأة اليهودية والنصرانية المسيحية والمجوسية )، عندما سمع ان جنود معاوية دخلوا عليهن واخذوا منهن الحلي والذهب فقال(فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً)، "من خطب نهج البلاغة:: الخطبة السابعة والعشرون "، وكما قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهما (لو أنَّ عبدًا زنجيًا تعصَّب لنا لوجب على الناس مؤازرته). مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج ٧

فكيف فعل ما فعل بالحسين صلوات الله عليه ،وهو أعظم قدسية ومنزلة من أي فرد ،سيما وهو من خرج مطالبًا بالإصلاح في دين جده ، ألَا يحق لابنه المهدي "بقية الله" أن يطلب بدم جده في مَن قتله ، وفي مَن بقي يشايع ويتابع ويرى الحق والصواب عند قاتله يزيد ، خاصة وهو من صرح في دعاء "العهد" وفي" الزيارة "الناحية المقدسة": "فأخرجني من قبري مؤتزرًا كفني شاهرًا سيفي مُجرِّدًا قناتي مُلبّيًا دعوة الداعي"..، (وان أخرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محاربا، ولمن نصب لك العداوة مناصبا، فلأندبنك صباحًا ومساءً، ولأبكين لك بدل الدموع دمًا،) ، وان عدل المهدي في قتل هؤلاء أو قتل ذراريهم فهو محق، لأن الراضي والقاتل عند الله تعالى شريكان في القتل" ....،كما في تأويل الإمام أبي عبدالله الصادق صلوات الله عليه للآية الكريمة {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} أي (أنها نزلت في الحسين عليه السلام، ولو قتل أهل الأرض به ما كان سرفا)(الكافي ج8 ص255 الرواية364 باب8). بقرينة ما قاله رسول الله صلى الله عليه آله " من أحب قومًا حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم) ".. (مستدرك الوسائل، ميرزا حسين النوري الطبرسي، ج12، ص108).. .أليس عاقر ناقة ثمود رجل واحد ، فلما عمّهم الله تعالى كلهم بالعذاب الأليم؟.

إذن سيبقى دم "الحسين" وادع في الخلد، تقشعر له أظلة العرش ،وستبقى "عاشوراء" فريدة من نوعها ،خالدة في ذاكرة الإنسان والزمن، متجددة في عطائها كل عام ، كما صرحت بذلك "سيدة البلاغة" السيدة زينب صلوات الله عليها في خطبتها "العصماء" (وينصبون لهذا الطفّ عَلَمًا لقبر أبيك سيد الشهداء ، لا يُدرَس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام . ولَيَجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلّا ظهورًا ، وأمره إلا علوًّا) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٥٧.
​​​​​​​
وحتى قيام الموعود "الثائر" المنصور" "المنتقم" "المهدي" "المطالب" بدم جده عاجلًا إن شاء الله.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ 3 ايام
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...
منذ 3 ايام
2026/09/11
لم يكن السير جون هيرشل مجرد عالم فلك ورث شغف السماء عن والده ويليام، بل كان عبقرية...